خريطة الموقع
الخميس 11 مارس 2010م

الرئيس زارها قبل مؤتمر الرياض بأيام ** الملفات اليمنية من أولويات الشقيقة الكبرى  «^»  خلافات شديدة بين قيادات مكافحة الفساد  «^»  الأرحبي قال أن الفقر والبطالة على رأس اسباب الحرك الجنوبي ** مقتل جندي وحارس محكمة وشيخ مشائخ عدن في حوادث (غامضة) أمس  «^»  البرلمان ينتخب لجانه اليوم : الراعي يؤكد معرفة الجهة التي زورت انتخابات هيئة الرئاسة  «^»  طالب الفضائية اليمنية بتعديل خبرها ** جباري لـ: الميدان: لولا الضغوط لكانت نتيجة الإنتخابات أخرى  «^»  بشر لـ “الميدان”: ضغوط تقف وراء استقالتي من المجلس  «^»  الحزمي والبركاني وقائمة أم العجائب في فساد وزارة النفط  «^»  عودة كتل المشترك .. القرار الذي “زعل” بافضل وأثار باصرة  «^»  تمتمات موظف في الزراعة تدخل النائب بشر حلبة التحدي  «^»  البرلمان يدين اغتيال المبحوح ويشيد بالإمارات جديد الأخبار
الفوز الذي أتعب النواب والمتابعين ** الراعي يفوز برئاسة البرلمان بعد انسحاب منافسه الوحيد في الجولة الثانية   «^»  وزارة الشباب والرياضة وضرورة معالجة الأخطاء والسلبيات ( 3 – 3 )  «^»  الدواء اليمني والسوق السوداء   «^»  المؤتمر يقمع المؤتمر  «^»  المسئولون تجار والقضاء فاسد  «^»  نقط? نظام   «^»  (الميدان) تستنكر إحالته للقضاء ** نقابات ومنظمات مجتمع مدني تتضامن مع علاو   «^»  بين يدي الشعب اليمني...مع التحية؟! اروى عون الانسان والقضية في وطن استوطنه الفشل  «^»  نقابة الصحفيين تدين اقتحام صحيفة الطريق وملاحقة رئيس التحرير  «^»  الجنيد يناشد رئيس الجمهورية جديد الأقسام


المقالات
تقارير
إلى حين ساعة الصفر *** اليمنيون اليوم : عيون شاخصة على (بقبن) بانتظار حدث مفصلي في تاريخ البلاد


بحذر وترقب شديدين ينظر اليمنيون ومعهم دول عربية وإسلامية إلى مؤتمر لندن الذي يعقد اليوم الأربعاء بالعاصمة البريطانية ولمدة لا يزيد فيها نصيب اليمن عن ساعتين.
ويمثل اليمن في هذا المؤتمر وفد رفيع برئاسة الدكتور علي محمد مجور رئيس الوزراء الذي سيطرح رؤية اليمن إزاء مكافحة القاعدة وآليات الدعم والمساندة.
ورغم التخوفات التي تساور الكثير من نتائج هذا المؤتمر خصوصا بعد التحذيرات من شرعنة التدخل العسكري ، إلا أن الدعوة لعقد المؤتمر بحد ذاتها مثلت لدى الكثير من الأطياف في السلطة والمعارضة السلمية والمسلحة متنفسا، حيث بادرت لطرح مطالبها على أمل إيصال صوتها إلى المؤتمر وأن يتحقق لها حتى ولو جزء بسيط مما تصبو إليه.
تقرير : فؤاد العلوي


الطموح الحكومي
ويحلم الكثير في السلطة اليمنية أن يقدم المؤتمر دعما ماليا لجهوده الحكومة في مكافحة الإرهاب، وأن يمثل المؤتمر فرصة لمساعدتها على إحلال التنمية والإصلاح.
يقول نائب رئيس الوزراء صادق أمين أبو راس "ما نعرفه عن مؤتمر لندن أنه مؤتمر مخصص لدعم اليمن في الجوانب الأمنية والتنموية لأن الجوانب التنموية جزء من الجوانب الأمنية وكيفية وضع سياسة لدعم اليمن، ونحن نرحب بهذا الموقف، أما غير هذا فإننا لا نرحب به ونرفضه جملة وتفصيلا ".
واعتبر نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي هشام شرف أن الدعوة البريطانية إلى عقد المؤتمر، مؤشرٌ على جدية بعض الدول في الوقوف مع اليمن، والمساعدة في تكوين موقف دولي مساند له من خلال التعامل مع مواضيع الفقر والإرهاب والتعليم والنمو الاقتصادي.
وأوضح أن اليمن في حاجة إلى مساعدة الآخرين مادياً وفنياً في وقت يجب أن تكون مستعدة هي الأخرى للتعامل مع هذه الآليات برؤية واضحة.
وأكد شرف أن حجم التحديات الأمنية التي تواجه اليمن أكبر بكثير من المساعدات التي تحصل عليها حالياً من الولايات المتحدة ودول أخرى، لافتاً إلى أن دعم برامج التنمية للتخفيف من الفقر ومواجهة البطالة وإحداث انتعاش اقتصادي يساعد في اجتثاث تنظيم القاعدة، لأنه يستغل الأوضاع الاقتصادية للتغرير بالشباب.
وقال: إن اليمن ستكون في حاجة إلى 30 بليون دولار في السنوات الخمس المقبلة إذا فكرت بتنفيذ خطة خمسية جديدة، مبرراً ذلك بحاجة اليمن إلى بنية تحتية ضخمة، وبرامج للقضاء على الأمية ومعالجة مشكلة المياه، وتحويل مدينة عدن إلى منطقة اقتصادية.
لكن هذا الطموح الحكومي ما يزال إلى الآن بعيد المنال خصوصا بعد الإشتراطات الأمريكية والبريطانية بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية، وقد أعلن أكثر من مسئول بريطاني وأمريكي أنه لايوجد أي دعم مادي لليمن في هذا المؤتمر، وهو ما أكده السفير البريطاني بصنعاء، وكذا الخبير والباحث في الشؤون اليمنية عبدالغني الإرياني الذي قال: إن اليمن لن تحصل خلال مؤتمر لندن على أي دعم مادي على الإطلاق.
 وأكد أن الاجتماع في الأساس هدفه شيء واحد فقط هو مناقشة كيف نهدئ اليمن؟ كيف تكون اليمن مستقرة؟ واتخاذ قرار للتحدث مع اليمن بصوت واحد. اكرر الهدف التنسيق والتشاور والتفاوض والخروج بصوت واحد من أجل أن يضمنوا لليمن فرصة اكبر للاستقرار".
وأضاف "المؤتمر لن يقدم دولار واحد لليمن وأنا أضمن ذلك. ولكن بالمقابل لماذا الدعم المادي؟ ولماذا طبيعة الشحت؟ فاليمن لم تستوعب 4 مليار وسبعمائة دولار قدمها المانحون في 2006 وإلى الآن لم تصرف منها إلا 4%، بأي وجهة تروح تقول للناس هاتوا لنا مساعدات".
وأكد الإرياني أنه "إذا لم تتخذ الإصلاحات المطلوبة في اليمن لإعادته إلى مسار العافية والاستقرار النمو فلن تقدم مساعدات من أحد بما فيها تلك المساعدات التي التزموا بتقديمها خلال بضعة أشهر، اذا لم تنجح الحكومة في تحريكها في اتجاه تنفيذ الاصلاحات، فلن تقدم". غير أنه اعتبر "مؤتمر لندن ليس مؤامرة على اليمن بل هو محاولة للإنقاذ".
تخوفات القربي ومحاذير غانم
وفي مقابل الطموح الحكومي بالدعم المالي إلا أن الحكومة ما زالت تخشى نتائج هذا المؤتمر رغم التطمينات التي تبثها بين الحين والآخر بأن مؤتمر لندن سيكون داعما لجهود اليمن في مكافحة الإرهاب، وجاء ذلك القلق على لسنان أكثر من مسئول أبرزهم الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية الذي أعلن رفضه البات لأي تدخل أمريكي أو بريطاني من شأنه المساس بسيادة اليمن.
وتحدث عبدالله أحمد غانم رئيس الدائرة السياسية في المؤتمر الشعبي العام في حديث لصحيفة المدينة السعودية عن محاذير وصفها بالحقيقة.
وقال: هناك محاذير أصبحت معروفة ويخشاها كل اليمنيين وهو أن ينتج عن هذا المؤتمر ما يشير إلى تدخل عسكري مباشر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية أو بريطانيا أو أية قوة غربية أخرى.. فهذا التدخل المباشر لن يساعد اليمن ولن يؤدي إلا إلى تسهيل مهمة القاعدة بين أوساط العاطلين عن العمل.
لكنه في المقابل تمنى أن يعمل المؤتمر على مساعدة اليمن وتطوير إمكانياتها في مجابهة الإرهاب ومكافحة العناصر الإرهابية المنتمية إلى تنظيم القاعدة والتي تعد أبرز القضايا المطروحة على أجندة مؤتمر لندن.
وأشار إلى أن أهم القضايا المطروحة في هذا المؤتمر تتركز في مساعدة اليمن على تطوير إمكانياتها في مجابهة الإرهاب وفي مكافحة العناصر الارهابية المنتمية إلى تنظيم القاعدة، ويرتبط مع ذلك منح اليمن المساعدات الاقتصادية اللازمة للتخفيف من حالة الفقر في المناطق التي تعاني من هذه الظاهرة.
وتوقع أن تكون أجندة مؤتمر لندن مناسبة لظروف اليمن خاصة وأنها بحاجة فعلاً إلى المساعدات الاقتصادية، مشيرا إلى الحاجة للتعاون في مجال المعلومات وفي مجال تدريب قوات الأمن من أجل مكافحة الإرهاب.
آمال رغم التشاؤم
ورغم التشاؤم الذي يراود كثير من قيادات اللقاء المشترك (أحزاب المعارضة اليمنية) إزاء نتائج المؤتمر إلا أن الآمال كان لها نصيبا لديها حيث تتوقع هذه الأحزاب أن يقود مؤتمر لندن لإرغام السلطة على القبول بالحوار وبمشاركة القوى كافة.
ويعزز تلك الآمال تأكيدات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلري كلينتون التي أكدت أن اليمن ستكون بعد هذا المؤتمر مطالبة بتنفيذ إصلاحات سياسية أهمها الحوار وكذا إصلاحات اقتصادية، وبدون تنفيذ هذه الإصلاحات فإنه لادعم مالي.
لكن ورغم هذه التطمينات من قبل أمريكا للمعارضة إلا أن الدكتور ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الإشتراكي اليمني نحى بعيدا في تصريحاته حول المؤتمر، وتوقع أن ينتزع المؤتمر دعما دوليا للتدخل العسكري بحجة محاربة تنظيم القاعدة.
 وقال مؤكدا ماسبق: "المؤتمر لن تكون له سوى مهمة رئيسية هي انتزاع دعم دولي للتدخل الأمني العسكري تحت ما يسمى بمكافحة الإرهاب". مضيفا "المؤتمر سيجعل الأولوية في علاقة هذه البلدان باليمن للتعاون العسكري وسيصبح النجاح في هذا الميدان هو المؤشر الفعلي لتطور العلاقة معها وليس مؤشر الديموقراطية كما كانوا يقولون بها من سابق".
وأشار نعمان إلى "أن المؤشرات تؤكد على أن هناك صفقة من نوع ما ربما تكون قد تمت مع الحلفاء الدوليين على وجه الخصوص سيكون ضحيتها الهامش الديمقراطي وقضية الجنوب".
وأكد على أن "المؤتمر سيجعل الأولوية في علاقة هذه البلدان باليمن للتعاون العسكري وسيصبح النجاح في هذا الميدان هو المؤشر الفعلي لتطور العلاقة معها وليس مؤشر الديمقراطية كما كانوا يقولون بها من سابق".
واختتم الدكتور ياسين سعيد نعمان في تصريحه لـ "مأرب برس" بالقول "ما نمر به يعد محطة خطيرة تضع نظام الحكم تحت الوصاية، ويترك البلاد بيد الحلول العسكرية".
أما الأمين العام المساعد لحزب التجمع اليمني للإصلاح الدكتور محمد السعدي فقد اتهم الحكومة اليمنية بعدم الشفافية فيما يتعلق بالمؤتمر.
وقال: "كنا نتمنى من الخارجية اليمنية أن تقدم شرحا مفصلا لأحزاب المعارضة عن الأهداف والفوائد المرجوة" من المؤتمر، مشيرا إلى أن الغموض فيما يتعلق به ما زال سيد الموقف رغم اقتراب موعده.
واكتفى السعدي بهذا التعليق دون إبداء أي موقف للتجمع اليمني للإصلاح – أكبر أحزاب المعارضة – تاركا الأمر لبيان رسمي يصدر عن الإصلاح أو المشترك، وهو مالم يتم حتى الآن.
تشاؤم حوثي وتفاؤل لدى الحراك
وفي حين لم يعلن الحوثيون موقفا من مؤتمر لندن إلا أن هناك شعورا لديهم أن هذا المؤتمر لن يدعمهم، وكان تصريح صالح الهبرة المسئول الإعلامي السابق بحركة الحوثيين يصب في ذلك الإطار حيث اتهم الولايات المتحدة الأمريكية بمحاولة احتلال اليمن، مطالبا الرئيس علي عبدالله صالح "بصيانة سيادة البلاد أو تقديم استقالته".
وقال في تصريح بثه موقع العرب أون لاين "من العيب والعار أن يترك النظام الوضع بهذا الشكل الذي يسيء إلى كل يمني، حيث الأميركان يتحركون فيه، وكأنه ولاية أو إمارة"، متهما السلطة بالتحالف مع الولايات المتحدة الأميركية لشن حرب عليهم.
أما في الجنوب فهناك صوت لا يتورع عن طرح مطلب "فك الارتباط" أو الانفصال، حيث دعا بيان صادر عن ما يسمى بالحراك الجنوبي "مؤتمر لندن لاتخاذ موقف مؤيد لمطالبهم بالانفصال".
وطالب البيان من وصفه بـ"الرئيس الشرعي علي سالم البيض وكل القيادات الجنوبية بالخارج لسرعة التحرك السياسي، بما يضمن إدراج ملف الجنوب في جدول أعمال المؤتمر الدولي".
لن ولن
أما الكتاب اليمنيون فينقسمون بين متشائم وآخر غير متفائل إلى حد ما، وكان نصر طه مصطفى أبرز المتفائلين إزاء مؤتمر لندن، حيث يقول: "‏مؤتمر لندن لن يدر على اليمن ذهبا وأموالا كما يظن بعض الحالمين الرومانسيين ، كما انه لن يجلب لليمن الاحتلال والدمار والثبور ‏وعظائم الأمور كما يعتقد بعض ‏المصابين بكوابيس المؤامرات السوداء".
مصطفى في مقال له طالب الحكومة "أن تذهب برؤية واقعية وعملية ‏لتتحدث مع أقطاب المجتمع الدولي الذين سيجتمعون ‏لأول مرة على هذا المستوى الوزاري الرفيع ‏ليستمعون إلى اليمن بجدية في مؤتمر لن تزيد فترة انعقاده ‏عن ساعتين إلى ثلاث بالكثير".
ويقول مصطفى إن فترة المؤتمر كافية إن أجادت ‏الحكومة عرض طبيعة المشكلات في البلاد، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي وفي مقدمته الولايات ‏المتحدة والاتحاد الأوربي وروسيا يريدون اليمن بلدا ‏موحدا قويا مستقرا معافى اقتصاديا وليس غير ذلك.
نصر طه دعا من وصفهم بـ"بالمتوهمين بأن الغرب يريد احتلال اليمن أو ‏تفكيكه " بان عليهم مراجعة أنفسهم بدلا عن ممارسة ‏تحريض الداخل على الخارج وتحريض الخارج ‏على الداخل، ذلك أن معاناة الغرب في العراق ‏وأفغانستان واضحة ولم يعد هناك مجال لفتح بؤر ‏أخرى.‏
واعتبر أن مؤتمر لندن يمكن أن يكون فرصة ‏حقيقية للحكومة لعرض قضايا البلاد عليه، وبالتالي اكتساب ‏تعاطف حقيقي معها، مشيرا إلى أن اليمن تعاني من مشكلات ‏اقتصادية مؤرقة وهي تكاد تكون السبب الأساسي ‏لبروز تيارات التطرف والعنف بصورها وأشكالها ‏المختلفة من انفصالية وقاعدية وحوثية.
وأضاف " هذا المؤتمر ليس مؤتمر مانحين ولن يقدم ‏مساعدات اقتصادية، لكنه يمكن أن يكون مفتاحا ‏لدعم حقيقي وجاد لليمن في قابل الأيام"، مؤكدا على أن ذلك يعني أن تعيد الحكومة النظر في الكثير من آليات أدائها ‏الإداري والاقتصادي على المستوى الوطني خلال ‏الفترة المقبلة لتكون أهلا للتعامل الكفؤ مع كل أشكال ‏الدعم والتعاون المتوقعة.‏
أما الصحفي محمد الخامري رئيس تحرير صحيفة إيلاف اليمنية فيرى أن "مؤتمر لندن سيُدخل اليمن مرحلة جديدة تشير كل المؤشرات إلى أن نهايتها وخيمة، لتلتحق بلادنا بدول عربية سبقتها في التفكك والتشرذم كالعراق والصومال، وأفغانستان، وأخرى تسابقها المسار كباكستان".
ويضيف " لا أدري لماذا تسيطر عليّ فكرة الهم المسيطر على مسئولينا الذين أصبحوا يفكرون في كيفية جني المكاسب المادية، وهمهم الأول والأخير كيف الاستفادة من كل شاردة وواردة حتى لو ذهبت البلاد في ستين داهية، فكل شيء مُجهز له، ولن نخسر شيئا، بل إن مقايل القات "منتديات اليمنيين السياسية" أصبحت تناقش أفكار المسئولين، بل وتحدد وجهة كل واحد منهم وما يملكه من عقارات وأموال سائلة في بعض البلاد الأوروبية التي سيطيرون إليها بعد الطلقة الأولى "لاقدر الله".
أما الكاتب الصحفي باسم الشعيبي فيقول - في مقال له بموقع نيوز يمن - الخارج، أو الشركاء الدوليون وفي المقدمة أمريكا وبريطانيا لا يعملون (لوجه الله) بمعنى أن لديهم أجندتهم الخاصة ولو كانوا قلقين على اليمن فعلا لكان هذا المؤتمر عقد منذ مدة لا سيما والبلد يرزح منذ نحو 6 سنوات تحت دوامة عنف متواصلة، أبرزها حرب صعدة وحراك الجنوب..أو على الأقل لتم الضغط بتنفيذ توصيات مؤتمر المانحين لإحداث تحسن على المستوى الاقتصادي.
ويضيف الكاتب: " وبعيدا عن التلفع بنظرية المؤامرة، فالحاصل هو أن للدول مهما كان حجمها تطلعات وأطماع وبالنسبة لليمن كجغرافيا تسيل من أجلها لعاب الدول الكبرى قبل غيرها وهذه مسألة لا تحتاج إلى برهان".
الكاتب عبر عن أسفه أن يبحث اليمنيون عن مخارج وحلول لمشاكلهم على طاولات الغير وأن تصبح البلاد مرهونة بقرارات دولية ستكون نتائجها كارثية على السلم الاجتماعي والنسيج الوطني المهلهل أصلا..!!
من جانبه انتقد المحلل السياسي الدكتور سعيد عبد المؤمن الدعوة البريطانية لمؤتمر لندن، واعتبرها "أمرا خارجيا" لليمن بالحضور كما لو كان مجرم حرب مطلوبا حضوره أمام القضاء.
 وعزا هذه الدعوة إلى الأزمات التي يعاني منها اليمن وفي مقدمتها الفشل الواضح في الجانب الاقتصادي، وأزمة الجماعات المسلحة المتمثلة في تنظيم القاعدة، ومشكلة القبائل التي تقطع الطرقات وتختطف الأجانب، إضافة إلى الدعوات الانفصالية في الجنوب التي تهدد الوحدة.
 وأكد عبد المؤمن للجزيرة نت أن أي محاولة لتفكيك الخريطة اليمنية قد يترتب عليها تقسيم البلاد إلى أكثر من دويلة وتحويلها إلى صومال آخر، وهو ما يهدد السلم والأمن الدوليين نظرا لتحكم اليمن في بعض المضايق البحرية المهمة.
حذر وقلق
وبعيدا عن السلطة والأحزاب اليمنية ننطلق إلى خارج اليمن وبالتحديد إلى القاهرة لقراءة آراء السياسيين هناك، حيث طالبوا بالتعامل بحذر مع مؤتمر لندن، وهو ما أكده الدكتور حسن أبو طالب نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية الذي قال إنه "يجب النظر بنوع من الحذر لمؤتمر لندن حول اليمن".
وقال: "من الضروري أن يضع الجميع في عين الاعتبار ما يمكن أن يسفر عنه أي قرار دولي بالتدخل العسكري في اليمن أو دعم اليمن عسكريا" ، مشير إلى أن "القوى المضادة سوف تستخدم مثل هذه القرارات لإحداث تأثير عكسي كما حدث في العراق أو أفغانستان وما تعاني منه باكستان الآن أو ما يحدث في الصومال"، داعيا إلى ضرورة أن "تكون هناك أجندة مقترحة تتجنب أخطاء الماضي من إمكانية التدخل العسكري المباشر".
ويضيف "لكي يكون المؤتمر معقولاً وإيجابياً فلابد من طرح حلول عملية ومقبولة لتحقيق الأهداف المرجوة"، مشيرا إلى أن "اليمن يحتاج إلى دعم مادي ولوجستي لمواجهة الأزمة المالية التي يواجهها والضائقة الاقتصادية المترتبة على ارتفاع نفقات المواجهات العسكرية الداخلية والبحث عن سبل مواجهة التنظيمات الإرهابية التي تستوطن في اليمن.
من جانبه تمنى الدكتور محمد رأفت عثمان - أستاذ التاريخ والمتخصص في الشأن الآسيوي بجامعة القاهرة – "البحث عن حل لأزمة اليمن المتشابكة ينطلق من الداخل العربي والإسلامي".
وتوقع عثمان أن تكون الحلول الغربية في مؤتمر لندن قاصرة إذا اعتمدت التدخل العسكري، مشيرا إلى أن مبعث القلق هو أن "تدويل" المواجهات، التي يشهدها اليمن الآن، سواء ضد "الحوثيين أو “القاعدة” ، قد يزيد الأوضاع تعقيداً.
 ويؤكد عثمان حاجة اليمن إلى دعم وإسناد، محذرا من أن يفتح مؤتمر لندن أبواباً جديدة لمزيد من التدخل في شؤون اليمن.
ويرى الدكتور عثمان أن المطلوب من مؤتمر لندن بالدرجة الأولى هو الدعم الاقتصادي العاجل، وذلك لأن الأوضاع الاقتصادية المتردية سواء في اليمن أو في غيرها هي البيئة التي ينتعش فيها التشدد والإرهاب.
من جانبه يحذر اللواء محمد نبيل فؤاد خبير الإرهاب الدولي في الأمم المتحدة مما يسميه "صناعة الإرهاب لإتاحة مشروعية التدخل الأجنبي في الشأن العربي والإسلامي" مؤكدا أن "المطلوب من مؤتمر لندن هو موقف منطقي يستمع في الأساس إلى الرؤى العربية للحل وليس لفرض الحلول على اليمن" مشيرا "إلى أن هناك أطماعا غربية هدفها الاستراتيجي الجوهري هو التواجد العسكري المباشر في اليمن وفي بحر العرب وخليج عدن".
وأخيرا
تبقى الأنظار شاخصة هذا اليوم إلى العاصمة البريطانية لندن، منتظرة جرس بقبن حين يدق ساعة الصفر، معلنا بدء حدث تاريخي من شأنه أن يغير اليمن وربما الجزيرة العربية، إما إلى العيش في أمان وسلام أو إلى حيث لا أمان ولا استقرار ولاحياة.

نشر بتاريخ 31-01-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 


جديد مكتبة الأخبار

القائمة البريدية

التقويم الهجري
26
ربيع أول
1431 هـ

التقويم الميلادي
مارس 2010
سحنثرخج
12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031

هل تعلم..
هل تعلم أن بعض الحشرات لا تعيش سوى ساعة واحدة فقط

hit counter account login
Get a free hit counter here.
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 news.al-maydan.net - All rights reserved


الأقسام | الأخبار | المنتديات | الرئيسية