Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 (المشترك) بعد علي عبدالله صالح - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
> لفت نظري الأسبوع الماضي خبر قرأته في الإنترنت عن تقرير أصدره مؤخراً معهد الشرق الأوسط في موسكو ، عن اليمن ونظام الرئيس علي عبدالله صالح تحديداً .. ويلخص الخبر مضمون التقرير بأنه يؤكد على أن سنوات حكم صالح أوشكت على الانتهاء في وقت قريب جداً .. وأورد التقرير عبارة شدت انتباهي أكثر من غيرها وجاء فيها “ اليمن أصبح الآن مسرحاً لتسجيل ولادة قوى وسلطات جديدة ستحدد المسار السياسي لهذا البلد في القرن الحادي والعشرين “.
> العبارة واضحة .. والمعهد من أهم مراكز الدراسات الروسية .. ويعتمد في إعداد تقاريره على معلومات مؤكدة يحصل عليها من مصادر سياسية على أعلى المستويات في الكرملين .. وبالنظر إلى تفاعلات الأحداث في اليمن داخلياً وخارجياً في الأيام الأخيرة فالبلد بات فعلاً قاب قوسين أو أدنى مع متغيرات سياسية كبيرة ستطال مكونات منظومة صناعة القرار والمشهد اليمني عموماً .
> الرئيس علي عبدالله صالح يدرك أيضاً أن إرهاصات الأحداث الكبيرة المرتقبة أصبحت الآن واقعاً معاشاً لا يمكن تجاهله .. وأتوقع أن لديه خيارات بدأت تشغل تفكيره وتأخذ حيزاً من نقاشاته مع أقرب مقربيه لمحاولة ترجيح ، الأفضل والأنسب منها ، لمواجهة ما ستحمله الأيام القادمة من تداعيات خارج إطار السيطرة ، وحينما يستقر على خيار محدد لن يتأخر في ترجمته إلى خطوات اتخاذ اعتزالية عن السلطة .. سيناريوهات قد تكون مفاجأة وغير متوقعة حتى الآن على الأقل .
> تكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارض .. الطرف الآخر للمعادلة السياسية . . أتوقع كذلك أن وقائع ومؤشرات الشهور الماضية قد اوجدت لدى قياداته خططاً ورؤي مستقبلية للتعامل مع الاحتمالات المفتوحة ، في حال وقوع غياب مفاجيء للسلطة الحالية .. أو حدث انقلاب أبيض داخلها .. ولكن تلك الخطط والتصورات – إن وجدت- مهما كانت صائبة ودقيقة ستبقى درجة أهميتها مرتبطة بقدرة قيادات المشترك وإمكانياته لعمل شيء يتناسب مع حجم الأحداث المتوقعة والمفاجئة ، خاصة في ظل خارطة القوى السياسية والعسكرية والاجتماعية التي أفرزتها معارك وصراعات سنوات ما بعد حرب صيف 94م ..
> خيارات السلطة والمعارضة لما بعد الرئيس صالح ستبقى مجرد خطط قيد التعديل حتى ربع الساعة الأخيرة ، لوجود لاعبين آخرين مؤثرين من داخل الحدود وخارجها .. الحوثيون والحراك الجنوبي والزعامات القبلية أيضاً هي أطراف محلية أساسية لها أجندة وخيارات ستلعب دوراً مهماً في الفترات المقبلة .. وهناك أطراف إقليمية ودولية صار من الواضح أن تقاطعات أهدافها ومصالحها سيكون له الدور الأكبر في تحديد مسار الأحداث خلال ما تبقى من رئاسة صالح ، بترجيح كفة الخيار الذي نريده لمستقبل اليمن والأغلب أنه مستقبل أسوأ من الحاضر ..
> الرئيس والمشترك مازال لديهما فرصة أخيرة لقيادة تغيير سلمي للسلطة ، والاتجاه بأوضاع البلد نحو الأفضل بالاتفاق على حلول عاجلة تهدأ الصراعات الداخلية وتنقذ اليمن من التدويل والتشطير ، وتحقق قدراً جيداً من الشراكة الوطنية في السلطة والثروة لجميع الأطراف والقوى الرئيسية الفاعلة بالساحة اليوم .. مالم قد يأت يوم قريب يكشف فيه الرئيس الومشترك) أن كل طرف مضى خلف تقديرات خاطئة أوردته المهالك ... الرئيس سيندم على اتخاذ المشترك عدواً أو خصماً أول له .. وقيادات المشترك ستجد نفسها أمام واقع جديد يجعلها تتحسر على عهد علي عبدالله صالح ..