تقارير هل يصل صقور البيت الأبيض إلى اليمن عبر طائرة ديترويت؟!
> تقرير / رشيد الحداد
لم يكن الإرهاب كظاهرة وليد الـ11سبتمبر أو النصف الأخير من عقد التسعينيات والذي استخدم في نيروبي ودار السلام ضد سفارتي الولايات المتحدة الأمريكية بل إن هجمات الحادي عشر من سبتمبر شكلت تحولاً دراماتيكياً للجيل الثالث من الإرهاب وكشفت مدى اتساع الفجوة بين الأسباب الحقيقية للإرهاب والمعالجات التي تقتضي تجفيف منابعه كظاهرة ارتبط نموها باتساع نطاق الاستبداد السياسي واختلال موازين العدالة الدولية من جانب وغياب التنمية في الدول الأقل نمواً واتساع نطاق الفقر وبالرغم من اهتمام العديد من مراكز الدراسات الأمريكية عن دوافع وأسباب تفاقم ظاهرة الإرهاب لم تتخذ طابعاً عقلانياً هو الأقل دموية والأكثر نجاحاً من استخدام القوة المفرطة ضد دول وشعوب العالم حسب تأكيد المفكر الأمريكي تشومسكي محذراً الولايات المتحدة الأمريكية من استخدام القوة في مواجهة الإرهاب كون الجيل الثالث من الإرهاب جماعات يغلب عليها نمط الجماعات متعددة الجنسيات ولا تجمعها قضية قومية موحدة وإنما تجمعها قضية أيدلوجية دينية أو سياسية محددة يضاف إلى أنها غير مستقرة في مكان معين مما يجعل متابعهتا أو استهدافها عملية محفوفة بالمخاطر والأخطاء القاتلة وباهضة التكاليف بالإضافة إلأآ قدرتها على استخدام منظومات تسليحية أكثر تطوراً وتعقيداً خلافاً للجيل الأول والثاني من الإرهاب الذي ساد في عدد من دول أوروبا منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى أربعينيات القرن الماضي والذي اتخذ طابعاً قومياً وأيدولوجيا أثناء الحرب الباردة في أوروبا الغربية واليابان مثل حركة ماينهوف الألمانية والعمل المباشر الفرنسية والألوية الحمراء الإيطالية والجيش الأحمر الياباني والهاغان الإسرائيلية التي مارست عنفاً دينياً وأيدولوجياً ضد المجتمعات .
البعد النووي والنفطي
عمدت الولايات المتحدة الأمريكية على تنفيذ استراتيجية خاطئة في حربها على الإرهاب بعد هجمات الـ 11 من سبتمبر والتي أصبحت من الأولويات الدولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وقبل أن تتوصل أجهزة التحقيقات الأمريكية إلى أي أدلة تشير إلى الفاعل الحقيقي في هجمات نيويورك وواشنطن وبموجب القرار الدولي 1373 الصادر في 28 سبتمبر 2001م عن مجلس الأمن الدولي بشأن مكافحة الإرهاب وبالتحالف مع 61 دولة قادة الولايات المتحدة الحرب على الإرهاب وأطاحت بحركة طالبان حليف الأمس وعدو اليوم حينها فحركة طالبان هي الحليف الإستراتيجي للولايات المتحدة والتي قدمت ورقة النصر للولايات المتحدة في عقد الثمانينات بعد أن خاضت حرباً ضروساً مع القوات السوفيتية بمساندة المجاهدين العرب الذين توافدوا من جميع الدول الغربية تقريباً لمواجهة المد الشيوعي بإيعاز ودعم أمريكي ولكن انقلب السحر على الساحر وتحول المجاهدون العرب من موقع الحليف إلى العدو اللدود وهو ما دفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى إعلان حرب مفتوحة لا هوادة فيها على طالبان والمجاهدين العرب الذين وجدوا أنفسهم كروتاً محرقة بعد استغلالهم أيدلوجياً ودينياً من قبل صقور البيت الأبيض في تنفيذ المرحلة الأولى من استراتيجية التواجد العسكري بالقرب من الاحتياطات النفطية والغازية الكبيرة التي تم اكتشافها في بحر قزوين بالإضافة إلى قطع الطريق أمام بروز أربع قوى كبرى “ الصين – روسيا – الهند – اليابان “ وهي دول مرشحة لتنافس الولايات المتحدة في شرق آسيا بالإضافة إلى أن مبرر الحرب على الإرهاب شكل مبرراً قوياً لتحضير الرأي العام العالمي لذلك كان احتلال أفغانستان أحد أهم استراتيجية الهيمنة الأمريكية وفي وسط آسيا نظراً لموقعها الاستراتيجي الهام وكذلك تماس حدودها مع ست دول هي الصين وإيران وباكستان وتركمانستان وطاجيكستان وكان البعد النفطي والنووي أحد أسباب الحملة الأمريكية على أفغانستان حيث تمكنت من التأثير على التعاون الروسي الإيراني الذي يتناقض مع مشروع الدرع الصاروخي الذي تبنته الولايات المتحدة الأمريكية .
الطريق إلى بحر قزوين
بعد احتلال افغانستان اعتبرت الولايات المتحدة الأمريكية الكرة الأرضية بامتدادها وسعتها امتداداً لأمنها القومي ومجالاً حيوياً لمصالحها الاستراتيجية فمنذ بدء الغارات الأمريكية على أفغاسنتان والتي أودت بحياة 50 ألف مواطن حرص صقور البيت الأبيض على القول أن المواجهة ستكون طويلة وشاملة ولن تنحصر في أفغانستان فكانت العراق المحطة الثانية فصعد صقور البيت الأبيض كيل الاتهامات لنظام صدام حسين المعارض لسياسة الولايات المتحدة الأمركية والوجود الأمريكي في الخليج بامتلاك أسحلة دمار شامل حصل عليها من النيجر واعتبر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كولن باول السماح لصدام بامتلاك أسلحة دمار شامل أمر لم يعد مقبولاً بعد الـ 11 من سبتمبر كما اتهم جورج بوش الابن نظام صدام حسين بدعم الإرهابيين ووجود أدلة تدين نظام صدام بالتعاون مع تنظيم القاعدة .
المزاعم الأمريكية وإلصاق الإرهاب على النظام العراقي السابق كشفها رئيس وكالة الاستخبارات االأمريكية CIA جورج تنيت بعد عدة أشهر من استقالته بالقول لقد طلبت صقور البيت الأبيض من الـ CIA أي مبررات للحرب على العراق وكانت أهداف الحملة الأمريكية على العراق السيطرة على منابع النفط والتحكم بنفط الخليج الذي مكن الولايات المتحدة من الهيمنة على أسواق النفط العالمية من جانب والتأثير على القرار الأوروبي الذي شهد نمواً وبات في موقع المنافسة بعد نجاح عدد من الدول الأوروبية منها ألمانية وفرنسا في تكوين الاتحاد الأوروبي الذي شمل عدداً من الدول الأوروبية الصناعية والتي أثارت مخاوف الولايات المتحدة كقطب أوحد من منافسة وشيكة من قبل الدول المنظوية في إطار الاتحاد الأوروبي التي أصبحت شريكا أساس في الحرب على الإرهاب وكذلك شريكا برجماتي في تقاسم الثروات النفطية وتأمين وصولها إلى الأسواق الأوروبية بالإضافة إلى ضمان تبعية القرار الياباني تحت ضغوط النفط وباحتلال العراق أظهرت الولايات المتحدة تفوقها العسكري على المسرح العالمي وسجلت تحركاً ضد الدول الأخرى ورغم تواجدها في العراق إلا أن الولايات المتحدة فشلت في فرض عزلة على إيران وتطويقها بالنفوذ الأمريكي أو الضغط عليها حتى تذعن لمطالب الولايات المتحدة الأمريكية وفي إطار تجسيد الفشل فشلت الولايات المتحدة وحليفتها الاستراتيجية إسرائيل في إنجاح مشروع الشرق الأوسط الكبير بزعامة إسرائيل .
فشل الصقور في العراق
وجود الولايات المتحدة الأمريكية في العراق مثل حافزاً لإيران لتطوير قدراتها الدفاعية وإعادة تأهيل استرتيجيتها العسكرية البرية والبحرية على وجه الخصوص كما دفعها إلى تشديد قبضتها على الجزر الإماراتية المحتلة من قبل إيران طنب الصغرى والكبرى التي احتلت عام 71 قبل إعلان دول الإمارت الاتحادية بـ 74 ساعة وجزيرة أبو موسى المحتلة من قبل إيران عام 92م والجزر العربية تحتل موقعاً استراتيجياً وحيوياً كبيراً وتشرف مباشرة على مضيق هرمز وهو ممر بحري استراتيجي لكافة صادرات النفط الخليجي وبنسبة 70% من احتياجات أسواق العالم من النفط تمر عبر الجرز الإماراتية الواقعة تحت الاحتلال الإيراني والتي غيرت اللعبة الجيو ليتيكية لصالح إيران على حساب العرب وضيقت الخناق على الولايات المتحدة في الخليج بالإضافة إلى إيجاد القوات البحرية الإيرانية موطيء قدم لها في بحر العب وخليج عدن والبحر الأحمر بعد أن عززت علاقاتها مع دول أرتيريا خلال السنوات اللأخيرة الماضية .
القراصنة والتدويل
يتضح جلياً من خلال مراحل الإثارة والتهيئة التي تندرج في إطار إيجاد موطيء قدم للولايات المتحدة الأمركية وفرنسا في جزيرة سقطرى وباب المندب فعلى مدى العامين الماضيين تفاقمت ظاهرة القرصنة البحرية قرابة خليج عدن وفي البحر العربي ووصلت أعلى ذروتها خلال النصف الأول من عام 2009م وإعادة ملف أمن البحر العربي وخليج عدن والبحر الأحمر إلى مواجهة الأحداث الدولية كأهم ممر دولي للتجارة الدولية دفعت روسيا إلى إحياء ذكرى تواجدها في جزيرة سقطرى اليمنية بإعادة تجديد الاتفاقية المبرمة مع اليمن الجنوبي سابقاً تحت مبرر حماية التجارة الدولية .
ورغم عدة محاولات أمريكية وفرنسية لبناء قواعد عسكرية في باب المندب وجزيرة سقطرى إلا أن صاحب القرار السياسي لم يجد مبرراً لذلك ورفض ذلك وكان لوزير الخارجية الفرنسي إن زار صنعاء العام الماضي بعد زيارة قام بها وكذلك تحرك الجامعة العربية في الشأن نفسه حيث هددت أعمال القرصنة البحرية التي قام بها قراصنة صوماليون يعتقد أنهم كانوا من القوات البحرية للدولة الصومالية المنهارة عام 91م وأشار البيان الختامي لاجتماع وزارء الخارجية العرب إلى التأكيد على مسئولية تأمين البحر الأحمر تقع على الدول المطلة وأهمية التشاور بين الدول المطلة حول أي عمليات أو ترتيبات تتم في المياه الدولية أو الإقليمية والالتزام بالقانون الدولي ذات الصلة وتعزيز التعاون العرب الأفرقي بين الدول الشاطئية للبحر الأحمر في مواجهة أعمال القرصنة وتباينت أعمال القرصنة البحرية بين الشدة والتراجع والاختفاء وهو ما دفع المسئولين اليمنيين إلى التعبير عن مخاوفهم من تحول أعمال القرصنة إلى حصان طراوده لتدويل البحر الأحمر وحملت اليمن المجتمع الدولي المسئولية على ذلك معتبراً تنامي ظاهرة القرصنة البحرية نتيجة تراجع الجهود الدولية في معالجة القضية الصومالية إلا أن القرصنة كوسيلة للتواجد اللاجئين في الأراضي اليمنية أو تدويل البحر الأحمر فشلت فكان الإرهاب المبرر الأقوى والوسيلة الناجعة في ظل التدهور المني والاقتصادي الذي تشهده اليمن.
ديترويت و خطابات أوباما
فشل وصول صقور البيت الأبيض إلى اليمن عبر الأساطيل البحرية وتحت مبرر مكافحة القرصنة البحرية وتأمين ممرات التجارة الدولية كان واضحاً بعد فشل اسلوب القرصنة وهو ما حد بصقور البيت الأبيض استثمار ملف الإرهاب في اليمن وتفعيلة بعد 8 سنوات من وضعة في سلة الوسائل الاحتياطية والتي من خلالها استطاع صقور البيت الأبيض تمرير ضغوطات سياسة على الحليف الاضعف اليمن فيما يتعلق بقضية الصراع العربي الاسرائيلي أو الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003م وضل صقور البيت الأبيض يراقبون عن كثب نشاط تنظيم القاعدة في اليمن الذي استهدف المصالح الاجنبية واليمنية ما بين 2005-2009م بالتفاوت في نمو النشاط القاعدي عاماً وتراجعة في أعواماً أخرى وخلال الفترة حصلت اليمن على مساعدات لوجستية في مجال التدريب العسكري الأمني في مجال مكافحة الإرهاب كما تباينت المساعدات المالية لليمن في هذا الجانب وتراجعت إلى 4.6مليون دولار سنوياً إلا أن تراجع المساعدات المالية قوبل بتعاون استخباراتي نشط من جانب واختراق استخباراتي لتنظيم القاعدة في اليمن بواسطة مجندون من دول إسلامية والذين تواجدوا بكثرة خلال السنوات الأخيرة لتعلم اللغة العربية ولتعلم الدين الإسلامي ومن المجندين الذين تم استمالتهم من قبل C-I-A الأمريكي المتهم بتفجير طائرة ديترويت ليلة رأس السنة النيجيري عمر الفاروق عبدالمطلب وبناء على العديد من المؤشرات التي حدثت قبل المحاولة وبعدها ، كشفت وسائل الإعلام الدولية تحذيرات سابقة أطلقها والد الشاب عبدالمطلب سفارة الولايات المتحدة في نيجيريا عام 2005م من تصرفات الشاب المشبوهة واتجاهاته المتشدد إلا أن الأنباء التي اوردتها وسائل الأنباء العالمية بعيد المحاولة الفاشلة والتي حملت اتهامات للأجهزة الاستخبارات الأمريكية بالتواطؤ مع بلاغ والد الشاب وأكدها الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي اعتبره فشلاً أمنياً للأجهزة الاستخباراتية الأمريكية ودعى إلى عقد اجتماع طارئ الثلاثاء قبل الماضي على خلفية العملية ليتراجع بعد ذلك عن الاتهامات الحادة التي وجهها عقب فشل المحاولة ومن خلال تحليل مضمون خطاب اوباما تحدث اوباما عن تفكيك الأجهزة الاستخباراتية الكثير من المؤامرات التي تستهدف مصالح الولايات المتحدة وشدد على تحسين الإجراءات الأمنية لحماية المسافرين عبر الأساطيل الجوية المدنية وفي سياق خطابة أكد أن المادة التي كانت بحوزة عبدالمطلب كانت تقنية حديثة ولم تستطيع أجهزة سته مطارات دولية اكتشافها بالإشارة إلى تبرئة اليمن ولم ترد إشارات أخرى حول عمليات أمريكية لسحق تنظيم القاعدة في اليمن كما جاء في خطاب اعقب فشل العملية على لسان اوباما بل طلب الشعوب الإسلامية التعاون من أجل التعايش بسلام ومن ثم قلل من خطورة القاعدة في اليمن في خطاب أخر ألقاه بتاريخ 7/1 الماضي حيث اشار إلى أن الخطر الحقيقي للقاعدة لازال في حدود دولتي أفغانستان وباكستان .
عبدالمطلب عميلاً سرياً
عمر الفاروق عبدالمطلب المتهم في قضية ديترويت كان في اليمن بتاريخ 24اغسطس2009م للمرة الثانية حسب تأكيدات السلطة اليمنية ولتعلم اللغة العربية في معهد صنعاء واستطاع مع عدداً من المواطنين الذين عرفوه بالشاب المتدين كان يسكن في حي الطبري في صنعاء القديمة إلا أنه اختتم دراسته للغة العربية بزيارة سرية لعناصر القاعدة في كلاً من محافظتي شبوة وأبين وحسب تأكيدات الدكتور/رشاد العليمي نائب رئيس الوزراء لشئون الدفاع والأمن أن عبدالمطلب زار شبوة وأبين وكان له علاقات كبيرة مع محمد صالح عمير وأنور العولقي وأشار العليمي خلال اللقاء الصحفي الذي عقد الخميس الماضي أن عبدالمطلب كان في نفس المكان الذي قتل فيه عمير ومن المرجح أن تكون المعلومات الاستخباراتية التي حصلت عليها اليمن من الجانب الأمريكي صادرة عن عبدالمطلب الذي يعتقد أنه جند من قبل الاستخبارات الأمريكية التي لم تضع أسمة ضمن قائمة الأفراد المشتبهين بل سهلت له التحرك في العديد من مطارات العالم ، الناطق الرسمي بأسم الحكومة الأستاذ / حسن اللوزي أكد في وقت سابق أن الشاب النيجيري المتهم بقضية ديترويت كان يحمل تأشيرة سفر أمريكية عند دخوله اليمن وخروجه منها ، ويضاف إلى ذلك نفي وكالة الاستخبارات الأمريكية أن يكون عبدالمطلب قد شكل خطر على الطائرة بوصفة “بالغير خطر” ثم اعقب ذلك اتهامات عبدالمطلب بالحصول على المتفجرات من اليمن والتدريب في معسكرات تنظيم القاعدة في المعجلة وشبوة وهو ما أكده تنظيم الجهاد في اليمن والجزيرة في بياناً له مرفق بصورة فوتوغرافية للمتهم عبدالمطلب الذي يعتقد أن يكون قد استغل من قبل صقور البيت الأبيض في مهمة فتح ملف الإرهاب في اليمن وإثارة مخاوف الرأي العام العالمي حول خطورة تنظيم القاعدة في اليمن على السلم والأمن الدوليين كمبرر قوي ووسيلة للضغط على صانع القرار اليمني من تلبية مطالب أمريكية وبريطانية في التواجد العسكري على أراضية خصوصاً جزيرة سقطرى اليمنية 100كم من حضرموت التي ظلت محط انظار الصقور البيض لأهميتها الاستراتيجية وموقعها الهام المطل على بحر العرب وخليج عدن ، الجدير ذكره أن المخاوف الأمريكية من تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية واتجاهها نحو الدول الفاشلة حسب التقارير الأمريكية وهو ما يضع مصالحها تحت مرمى أعداء أمريكا وما يجب الإشارة أن صقور البيت الأبيض وهم من الجمهوريين وليس الديمقراطيين سيما وأن الرئيس أوباما لم يحدث تغييراً في الجانب الإداري أو العسكري بل حاول أن يشعر الجمهوريين بأن سيادته في البيت الأبيض لن تأتي على حساب الصقور الجمهوريين ففتح ملف الإرهاب في اليمن بصورة دراماتيكية سريعة أثبتت أن ثمة صراع خفي يدور في أروقة البيت الأبيض الذي لازال يحتضن جناحين الديمقراطي والجمهوري ويرأسه رئيس ديمقراطي أسود تتناقض التزاماته التي قطعها في برنامجه الانتخابي مع الاتجاه المضاد ومن تلك الالتزامات إغلاق سجن غوانتنامو الذي شكل وصمة عار في تاريخ أمريكا سيما وأن المعتقل لا زال يحتوي 189 معتقلاً منهم 92 يمنياً يشكلون نسبة 50% - طابع صقور البيت الأبيض في قضية ديترويت المزعومة كان واضحاً حيث كسب صقور البيض من ورائها المعركة الخفية .
واستطاعوا إجهاض أول محاولة قامت بها إدارة اوباما تغيير سياسة الجمهوريين تجاه الإرهاب في الفترة السابقة ، لذلك فأن القانون الأمريكي الاتحادي يمنع نقل معتقلوا غونتنامو إلى السجون الاتحادية وهو ما حال بين التزامات اوباما بإغلاق المعتقل في يناير الجاري وبين مقاصد الصقور البيض .
ويبقى السؤال هل سيصل صقور البيت الأبيض إلى اليمن عبر طائرة ديترويت؟؟؟