Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 الحصاد الاقتصادي 2009م في اليمن: أزمة مالية لا تطال جيوب المسئولين وكارثة جوية وصحية ومصرفية تعصف بالمواطن - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
ملفات الحصاد الاقتصادي 2009م في اليمن: أزمة مالية لا تطال جيوب المسئولين وكارثة جوية وصحية ومصرفية تعصف بالمواطن
عد العام 2009م الذي نطوي صفحته يوم غداً الخميس من أصعب السنوات التي عاشها المواطن اليمني حيث اتسعت رقعة الفقر وانخفض مستوى الخدمات بسبب ضعف التنمية الاقتصادية والاجتماعية والصحية الناتجة عن الفساد المالي والإداري وضعف الأداء الحكومي.
اقتصادية الميدان ترصد في هذا التقرير ابرز ملامح التطورات الاقتصادية بما فيها الإخفاقات التي شهدها العام 2009م
اعدة : عبدالله الحنبصي
يؤكد خبراء الاقتصاد والمهتمون بالتنمية على أن عام 2009 قد شهد تراجعاً حاداً في اغلب إن لم نقل جميع المؤشرات الاقتصادية لليمن بسبب تفشي الفساد المالي و الإداري وضعف أداء المؤسسات الإنتاجية ناهيك عن اعتماد الحكومة بشكل كبير على النفط كمصدر أول لرفد الموازنة العامة للدولة.
ويضيف الخبراء أن الاقتصاد الوطني تضرر كثيراً باندلاع الحرب السادسة في صعدة بالإضافة إلى عدم الاستقرار في المحافظات الجنوبية.
العام 2009 لم يسجل إي مؤشر ايجابي فيما يخص تنفيذ الأولويات المحددة في برنامج الحكومة المنبثق عن برنامج الرئيس الانتخابي. خصوصاً في ما يخص المياه ( تعز مثلاً بدون مياه ), الكهرباء تعثر محطة مأرب الغازية بسبب التلاعب في تنفيذ المشروع و عراقيل أخرى و الذي يحمل وراءه روائح تقصير واضحة من قبل المسئولين المعنيين في تنفيذ المشروع.
تراجع عائدات النفط
حصة الحكومة من قيمة الصادرات النفطية تراجعت إلى مليار و473 مليون و600 ألف دولار خلال الفترة من يناير ـ أكتوبر 2009م مقارنة مع أربعة مليارات و149 مليون و500 ألف دولار خلال ذات الفترة من العام الماضي بانخفاض قدره مليارين و675 مليون دولار.
وعزا تقرير صادر عن البنك المركزي اليمني هذا التراجع إلى انخفاض كمية إنتاج اليمن من النفط وتراجع حصة الحكومة من كمية الصادرات إلى 24 مليون و500 ألف برميل بنهاية ذات الفترة من العام الجاري مقارنة مع 38 مليون و800 ألف برميل خلال نفس الفترة من عام 2008م وبتراجع قدره 14 مليون و300 إلف برميل .
كما ارجع التقرير تراجع عائدات الحكومة من الصادرات النفطية ،أيضا ،إلى انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية.
حيث بلغ متوسط احتساب سعر البرميل 60 دولارا خلال الفترة من يناير ـ اكتوبر2009م قياسا بـ 107 دولارات في الفترة المقابلة من عام2008م.
ولفت التقرير إلى أن كمية الاستهلاك المحلي خلال ذات الفترة ارتفعت إلى قرابة 22 مليون برميل بزيادة تقارب مليونان برميل عن الفترة المقابلة من عام2008م.
أزمة حكومية مالية مصطنعة
الأوضاع الاقتصادية انعكست سلباً على حياة المواطنين اليمنيين و في مقدمتهم ذوي الدخل المحدود و العاملين في الأجهزة الحكومية حيث أقدمت العديد من الجهات على خفض بعض الحوافز والمكافآت بحجة الأزمة العالمية المالية وأخفت ورائها روائح من الفساد التي خلعت بموجبها كثير من الحقوق وحصدت أموال طائلة من حقوق العاملين غير أن الأجهزة الحكومية ظلت تترنح وتدعي بأن الأزمة المالية لازالت تطوقها ومنها المؤسسات الايرادية والإنتاجية كالضرائب والجمارك والمؤسسات الإعلامية والهيئات الاستثمارية والمناطق الحرة والبنوك الحكومية.وقد تذرعت الحكومة باتخاذ إجراءات لمواجهة الأزمة المالية العالمية ولكنها قامت بأنفاق الكثير من الأموال في أبواب غير إنتاجية كشراء السيارات والسفريات وتنفيذ مشاريع وهمية منها تشطيبات في المباني لا عائد منها مما يعني أن حرمان الموظفين من حقوقهم قد ذهبت أدراج الرياح و سمّنت أصحاب الجيوب المنتفخة من المال العام.
طاقة مظلمة
أما في جانب الإخفاقات فيقول المحللون أن الكهرباء كانت الأسوأ هذا العام من حيث ارتفاع معدلات الانقطاع التي وصلت في بعض المناطق إلى أكثر من 17ساعة في اليوم الواحد. ويرجع القائمون في وزارة الكهرباء أسباب الانقطاع إلى انتهاء الكثير من محطات التغذية و تعثر مشروع محطة مأرب الغازية عدة مرات الذي كان من المفترض إطلاقه في منتصف العام لكنها رحلت للعام القادم فظلت طاقة مظلمة طيلة العام في ظل غياب التخطيط المناسب للمستقبل.
ضعف الإنتاج الزراعي
الإنتاج الزراعي شهد تدهوراً ملحوظاً و تراجعاً في الإنتاج عن ما كان مخطط له في خطة التنمية السنوية لعام 2009, حيث تدنى الإنتاج الزراعي في إنتاج الخضروات والفواكه والحبوب رغم أن الخطة كانت تقتضي زيادة إنتاج بلادنا من القمح والشعير وتحقيق جزء من الاكتفاء الذاتي من الحبوب.
تدهور الإنتاج السمكي
الإنتاج السمكي لم يشهد هو الأخر تطوراً ملموساً كما كان متوقعاً في خطط التنمية الحكومية بل إن الثروة السمكية تعرضت لمزيد من مظاهر الاصطياد العشوائي و السطو من قبل السفن الأجنبية مما أثر على المخزون السمكي في المياه الإقليمية لليمن.
غياب كلي للخدمات الصحية
الخدمات الصحية غابت بصورة كاملة عن الساحة المحلية حيث تدهورت الخدمات التي تقدمها المستشفيات و المراكز الصحية و لم يعد بإمكان المواطن البسيط أن يحصل على إي علاج من أي مستشفى باستثناء فحوصات طبية عادية بمقابل دفع رسوم, إذ لم تعد الخدمات بالمجان في حين أن العديد من الدول المانحة تدفع مساعدات للجهات ذات العلاقة و يتم صرفها في مجالات غير صحية و تضيع الملايين من الهبات و تذهب إلى الجيوب المنتفخة من المال العام دون رقيب أو حسيب.
وقد شهدت اليمن انتشار العديد من الأوبئة خلال عام 2009 كأنفلونزا الخنازير وحمى الضنك في محافظة تعز والإسهالات في زبيد وتهامة والدودة الحلزونية وغيرها من الأمراض التي فتكت بأرواح العشرات من المواطنين.
تراجع العملة الوطنية وأداء البنوك
و على الصعيد النقدي فقد شهدت العملة الوطنية تدهوراً ملحوظاً رغم محاولات البنك المركزي اليمني بضخه ملايين الدولارات و لكن تدخلاتها المستمرة حتى نهاية العام لم تفلح في تحقيق الغاية من ضخ العملات الصعبة في السوق. إذ فقد الريال اليمني خلال هذا العام سبع نقاط حيث ارتفع سعر الدولار الأمريكي الواحد من 200 ريال إلى 207 ريال.
و ارجع مصرفيون أسباب الانهيار إلى التضخم المالي الموجود في السوق و المضاربة بأسعار العملات و تعرض العملة الوطنية للتزوير بين وقت آخر ما أدى إلى ضعف قيمتها و عدم الثقة بالتداول بها في السوق.
البنوك اليمنية شهدت هي الأخرى تدهوراً في أدائها بما فيها البنوك الإسلامية التي تراجع أداءها وخدماتها للجمهور حيث يتم تأخير المعاملات المصرفية وتدخل المحسوبية في بعض التعاملات لم تكن موجودة في السابق خصوصاً في أهم البنوك الإسلامية كبنكي سبأ والتضامن إذ يعاني الأخير من بعض المشكلات الفنية في نظامه البنكي و لطالما شكا منها الكثير من المتعاملين مع البنك لسوء نظامه الذي يضطر بعملائه العودة مرات لاحقة لأجل إكمال أعمالهم و تحويلاتهم.
ويرى خبراء المصارف أن البنوك اليمنية لم تسهم في تخفيف مظاهر الأزمة المالية في اليمن و أصبحت مجرد خزائن لبعض الشركات.
ارتفاع مديونية اليمن الخارجية
مديونية اليمن الخارجية سجلت هذا العام ارتفاعاً نسبياً حيث وصلت المديونية هذا العام إلى أكثر من ستة مليارات و23 مليون دولار بزيادة طفيفة عن سبتمبر 2008م قدرها 23 مليون دولار.
وما تزال مؤسسات التمويل الدولية على قائمة الجهات الدائنة لليمن بمقدار ثلاثة مليارات و181 مليون و500 الف دولار.
ويوزع التقرير الصادر عن البنك المركزي اليمني تلك المديونية بواقع مليارين و207 مليون دولار لهيئة التنمية الدولية وقرابة 665 مليون دولار للصندوق العربي للإنماء و128 مليون دولار للصندوق الدولي للتنمية الزراعية (ايفاد) و198 مليون دولار لجهات لم يذكرها التقرير. فيما تتوزع بقيه المديونية على صندوق النقد الدولي وصندوق الأوبك والبنك الإسلامي والاتحاد الأوروبي.
كارثة الخطوط الجوية
اليمنية والقرصنة
شركة الخطوط الجوية اليمنية تعرضت هذا العام لكارثة جوية أفقدتها سمعتها وثقة الناس بها خصوصاً بعد أخفى المعلومات الحقيقة لسقوط الطائرة المنكوبة. فيما اخذ طيران السعيدة بتوسيع خطوطه الجوية من خلال فتح العديد من الخطوط الداخلية و الإقليمية حيث كادت تغطي معظم المحافظات اليمنية بصورة يومية و خمس محطات إقليمية إلى كُل من صلالة والشارقة وجيبوتي والمدينة المنورة والدمام.
ظاهرة القرصنة من جانبها أدت إلى تدهور النقل البحري حيث زادت قيمة التأمينات البحرية وتعرُض الكثير من الصيادين اليمنيين والسفن التجارية للقرصنة و اقتيادهم إلى الصومال و قتل وجرح العديد منهم.
تصدير الغاز..المنجز الوحيد
ويعد مشروع الغاز الطبيعي المسال في بلحاف الذي بدأ تصدير أول شحنه منه في الربع الأخير من هذا العام هو المنجز الوحيد الذي يسجل للحكومة حيث يعتبر ثاني مشروع عملاق للغاز في منطقة الشرق الأوسط. ويُتوقع أن يرفد الموازنة العامة للدولة خلال ربع القرن القادم بنحو خمسين مليار دولار.
في المفاعل النووي ذرات اليورانيوم المنشطرة تنتج كميات هائلة من الحرارة طالما سلسلة التفاعل ظلت محتشدة. هذه الحرارة يمكن أن تستعمل لإدارة توربين ضخم لتوليد الطاقة الكهربائية.