Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 جدلية المصالح الحزبية في ظل الظروف القاهرة **هل سينجح الحوار الوطني في إصلاح ما أفسده الدهر أم أن ما وراء الأجندة ما ورائها ؟ - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
تقارير جدلية المصالح الحزبية في ظل الظروف القاهرة **هل سينجح الحوار الوطني في إصلاح ما أفسده الدهر أم أن ما وراء الأجندة ما ورائها ؟
لازال حق عودة فرقاء المصالح الحزبية إلى طاولة الحوار يعتريه الغموض بعد أن دفعت طاولة الحوار بعيداً عن الموعد المقرر بـ 26 من ديسمبر الجاري نتيجة الالات الاستباقية لأحزاب اللقاء المشترك المعارض والتي أفضت إلى تأجيل موعد الحوار الوطني الشامل الذي دعا إليه رئيس الجمهورية في 14 من ديسمبر الماضي وكلف بإدارته مجلس الشورى الذي يضم من كافة الأطياف السياسية والمعروف بجدارته في مناقشة القضايا المصيرية ووضع النقاط على الحروف ورغم وضوح الرؤيا من دعوة الحوار الوطني الذي لا يتناقض مع أي اتفاق جانبي كاتفاق 23فبراير إلا أن استجابة الأحزاب السياسية كانت هجينة نظراً لتأييد بشدة الذي أعلن من قبل أحزاب المعارضة الوطنية غير المملة في البرلمان والترحيب المشروط من قبل أحزاب المشترك التي اشترطت وقف العمليات العسكرية الجارية ضد الحوثيين في صعدة وإطلاق المعتقلين على ذمة الحراك الجنوبي واشترطت ضمانات دولية لتنفيذ مخرجات الحوار وفيما انتقد بعض قادة اللقاء المشترك أسلوب الدعوة للحوار بالإشارة إلى ما إذا كان مجلس الدفاع الأعلى هو الجهة المعنية بالدعوة لعقد مؤتمر وطني للحوار حول مجمل القضايا الوطنية واعتبرت للحوار لا تعكس سوى رغبة في تكريس نهج الحروب الداخلية في الوقت الراهن الذي تمر فيه اليمن في نفق مظلم يعرضها للانهيار ومن الانتقادات التي وجهت لدعوى الحوار الجاد والمسئول أن كل القوى الإقليمية والدولية التي تطالب اليمن سلطة ومعارضة بإدارة حوار وطني شامل وفعال لمعالجة أزماتها الداخلية تتوافق مع مشروع رؤية الإنقاذ الوطني الصادرة عن اللجنة التحضيرية للحوار الوطني واعتبر بعض القيادات المنطوية في إطار اللقاء المشترك الدعوة الرئاسية لعقد مؤتمر للحوار الوطني الشامل استجابة شكلية للضغوط الدولية والإقليمية وهو ما يعكس استمرار عدم الثقة بين الأحزاب السياسية السلطة والمعارضة وفي السياق نفسه استجابت أحزاب اللقاء المشترك للدعوة الرئاسية بعد نقاش مستفيض لبنودها واشترطت أن يكون الحوار حول تنفيذ اتفاقية فبراير المرجعية الوحيدة للحوار وطرح كل القضايا على طاولة الحوار وعدم التضرر بطرح أي قرارات مصيرية وحمل رد المشترك الذي حمله الدكتور عبدالكريم الإرياني عدة مطالب منها الخطوات العملية لإنهاء حرب صعدة واتخاذ قرار حاكم بشأنها وطالت أحزاب اللقاء المشترك بوضع آلية مناسبة لمشاركة كافة القوى السياسية والاجتماعية الفاعلة ومنظمات المجتمع المدني وكذلك التشاور مع قوى المعارضة في الخارج والداخل بالإشارة إلى قيادات الحراك الجنوبي وفي بيان صادر عن المشترك طالب فيه أن يكون مؤتمر الحوار القادم على استيعاب كل مشاكل البلاد وتغيراته المختلفة وعلى صعيد الاحتكام للآخر أعلن سفراء كل من بريطانيا وفرنسا وأسبانيا في صنعاء دعم الاتحاد الأوروبي للحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس في 14 من ديسمبر والذي كان مزمع عقده في 26 من ديسمبر الجاري وتم تأجيله لأسبوعين بهدف التهيئة الجيدة لانعقاد الحوار وضمان مشاركة مختلف الأطراف المعنية وتوفر كافة الشروط الضرورية لانعقاده ونجاحه وتحقيق أهدافه واعتبر سفراء الاتحاد الأوروبي خلال لقاءهم بوزير الخارجية أبو بكر القربي الأسبوع الماضي الدعوة للحوار الوطني خطوة إيجابية من شأنها حل القضايا العالقة وفي سياق متصل بالأحداث الجارية في عدد من المحافظات الجنوبية والشمالية أقرت اللجنة التحضيرية للحوار الوطني خلال الثلث الأول من الشهر الجاري قوائم أعضاء حوارية منبثقة عن اللجنة التحضيرية موزعة على خمس لجان رئيسية هي لجنة قضية صعدة ولجنة القضية الجنوبية واللجنة السياسية والدستورية ولجنة الحقوق والحريات ولجنة الاقتصاد والخدمات وبحسب بلاغ اللجان فإن مهمتها العمل على مختلف قوى المجتمع بهدف الوصول إلى فهم مشترك حول تشخيص الأزمة الوطنية والتوافق على آليات الحلول العملية وأحداث الاصطفاف الوطني الكفيل ومن المرجح أن توضع وثيقة الإنقاذ الوطني للنقاش على طاولة مؤتمر الحوار المؤجل لأسبوعين إضافيين والتي تعتمد على الحوار كآلية تنفيذية وتدعو إلى معالجة آثار كل الحروب والصراعات السياسية السابقة بما فيها حرب صعدة وهي ما تعني أن انشقاق قادم سيقوض الأجواء الإيجابية لعقد مؤتمر حوار وطني شامل في 10 يناير القادم تحت قبة مجلس الشورى والمتأمل في أجندة الحوار المطروحة سيستشف بوادر الفشل سيما وأن قرار تأجيل الحوار لأسبوعين عن موعده المقرر في 26ديسمبر الجاري اشترط أن يكون بعيداً عن اشتراطات مسبقة من شأنها أن تعكر أجواء الحوار والتي تحتمل المزيد من التجاهل للقضيا الوطنية التي تهدد أمن واستقرار ومصير اليمن كدولة وشعب ويبقى السؤال هل سينجح فرقاء العمل السياسي في إصلاح ما أفسده الدهر أم أن ما وراء الأجندة الخفية والمكشوفة ما ورائها في ظل التوتر الحزبي بين طرفي المعادلة السياسية وفي اتجاه الانشقاق استهجنت تحضيرية الحوار الوطني التي يرأسها محمد سالم باسندوه انتحال السلطة لاسمها في لجنة الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية وفي تطور لا فت أعلن المجلس الأعلى للقاء المشترك رفضه المطلق الانخراط في أي حوار على النحو الذي أعلنت عنه السلطة .
التداعيات السياسية الطارئة حول عقد الحوار الوطني المزمع ومن المحتمل أن يحتضن مجلس الرئاسة نهاية الأسبوع الجاري لتهيئة أجواء الحوار .
احتدام الصراع السياسي بين المؤتمر الحاكم وأحزاب المشترك تعيدنا إلى بداية العام 2009م الذي افتتح باحتقان سياسي مفتعل نتيجة محاولة المؤتمر الحاكم إلغاء أحزاب اللقاء المشترك من المشاركة في الاستحقاق الانتخابي الرابع الذي كان من المفترض إجراءه في 27أبريل الماضي فحالة التوتر السياسي كانت في أشدها في بداية العام المنصرم فالمؤتمر الحاكم ذهب منفرداً لإجراء انتخابات نيابية رابعة وواصل خطواته وسط لاءات المشترك وثبات مواقفها من عدم المشاركة في أي انتخابات لا تلبي أدنى شروط المنافسة وظلت الأزمة السياسية على وتيرتها خلال يناير الماضي الذي شهد أيضاً لقاءات مكثفة بين فرقاء العملية السياسية وكان من ضمن النقاط التي وضعت في تلك اللقاءات إعادة التصويت على قانون الانتخابات العامة والاستفتاء وتراجع الحزب الحاكم عن انقلاب 18أغسطس 2008م داخل قبة البرلمان وإعادة النقاش حول مجمل القضايا وتشكيل لجنة التشاور الوطني واستمرار اللقاءات القيادية التي جمعت قيادات المشترك برئيس الجمهورية عدة مرات وفي نفس الشهر أثمرت عن تقارب ضمني عبر عنه توجيه رئاسي بإعادة مقرات الحزب الاشتراكي اليمني بدون أي اشتراطات مسبقة أعقب ذلك حركة نشطة قام بها لس كامبل نائب رئيس المعهد الديمقراطي الأمريكي والتقى خلالها قيادات المشترك والمؤتمر كلا على حدة وفي خطوة فاجأت المراقبين سيما والقطيعة وصلت إلى أعلى مستوياتها أبرم الفرقاء صفقة 23 فبراير والتي بموجبها تم تأجيل الانتخابات لعامين حتى يتسنى للأحزاب السياسية تسوية الخلافات الشائكة وتهيئة الأجواء السياسية ولكن لم يكن اتفاق فبراير تدمير مشكلة وتعمير حل بل تعمير أزمة تعود جذورها إلى ما قبل الانتخابات المحلية والرئاسية في 2006م فعادت من تاريخ 27فبراير واستمرت بصورة سرية حتى إقرار التأجيل يوم 26أبريل لتعود مرة أخرى إلى العلنية لتتخذ الأزمة طابعاً آخر حيث سعى كل من أحزاب اللقاء المشترك والمؤتمر الحاكم إلى تكريس القطيعة باسم الحوارات الانفرادية ليصبح الحوار إطاراً لا أسلوباً لإدارة أوجه الاختلاف فبينما تشكل اللقاء المشترك لجنة حوار من كل الأطياف السياسية باستثناء المؤتمر سعى المؤتمر الحاكم إلى محاكاة نفس الأسلوب منذ 1/6 حتى 14من الشهر نفسه بناء على دعوة رئيس الجمهورية لتستمر القطيعة في استنزاف الوقت ورغم الهدوء النسبي في إدارة الأزمة عبر الرسائل الإعلامية دلالة واحدة هي عجز الأحزاب السياسية عن إدارة الوقت وفي أكتوبر الماضي سعى الشيخ / حميد الأحمر إلى عقد مؤتمر حوار وطني كان من المفترض أن يعقد في بيروت ويشارك فيه كلاً من علي سالم البيض وحيدر العطاس وعلي ناصر محمد ويحيى الحوثي ممثلاً عن الحوثيين ولكن رفض البيض جاء سريعاً بتدخل الدبلوماسية اليمنية والذي أفضى إلى فشل عقد مؤتمر الحوار الخارجي الذي كان مزمعا عقده في نهاية أكتوبر .
مساعي حوار الخارج التي قام بها الشيخ / حميد الأحمر جاءت بناء على وثيقة الاتفاق الوطني التي أعلنتها اللجنة التحضيرية للحوار الوطني بتاريخ 7 سبتمبر الماضي إلا أن محاور الحوار والكيان الذي تبناه أثار حفيظة الحزب الحاكم والقيادة السياسية إلى ذلك عبر الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية عن موقف الحكومة من تلك التحركات في مؤتمر صحفي في القاهرة بأن الحكومة اليمنية وضعت شروطاُ للحوار مع الحوثيين والدخول معهم في حوار مشروط بقبولهم بالشروط مشدداً رفض الحكومة اليمنية بحوار مع من يدعون إلى الانفصال وعلى مدى الأشهر التي أعقبت اتفاقية فبراير انحصرت الأزمة الحزبية الحزبية في أحد نقاط الاتفاقية الممثلة بتهيئة الأجواء السياسية ولم تتعداها إلى مناقشة وإقرار الإصلاحات السياسية والتعديلات الدستورية بما فيها الاتفاق على الإصلاحات الانتخابية بما فيها قانون الانتخابات الجديد وتشكيل لجنة انتخابات جديدة سيما وأن أحداث صعدة الدامية وتصاعد وتيرة الاحتجاجات في الشارع الجنوبي استحوذت على الاستحقاقات الأخرى .
وعلى مدى الأشهر الماضية ساهمت قطيعة الأحزاب مع بعضها واتجاهها عكس ما يجب أن تكون من عودة إلى جادة الصواب والترفع عن المصالح الضيقة والتضحية بها من أجل مصالح الوطن العليا حيث صنعت تلك الخلافات جذراً ساهم في إطالة حرب صعدة وترك الحبل على الغارب في الجنوب .
حالة الشد والجذب والتنافر من عودة الأحزاب السياسية جميعها إلى الحوار الجاد المسئول عمدت إلى التنكر الجمعي لدورها في حلحلة القضايا الوطنية لتتحول إلى أداة من أدوات التأزم .