Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 الحراك الجنوبي من حق المساواة إلى حق المصير - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
تقارير الحراك الجنوبي من حق المساواة إلى حق المصير
على خلفية مطالب حقوقية وأخرى غامضة تصاعدت وتيرة الاحتجاجات في الشارع الجنوبي منذ يناير الماضي تحت شعارات عدة منها مطالب المتظاهرين بإطلاق سراح بعض المعتقلين على ذمة مظاهرات ومسيرات مماثلة جرت في العام 2008م فمن حيث انتهت أمواج الاحتجاجات دشن الحراك الجنوبي العام 2009م بأمواج أخرى منها ما تعدى حدود الاحتجاج السلمي إلى العنف والتخريب في بعض الحافظات الملتهبة وعلى مدى الأشهر الثلاثة الأولى من العام المنصرم شهدت بعض المحافظات الجنوبية هدوءاً نسبياً وشكلت لجنة خاصة بالأراضي رفعت تقريرها إلى رئيس الجمهورية ولجنة أخرى برئاسة اللواء عبد القادر هلال للنزول إلى ردفان وخلال الفترة حاولت فصائل الحراك الجنوبي المتباينة من حيث الأهداف والوسائل إلى توحيد الجبهة الداخلية لها وفشلت في أول اجتماع لها بما يسمى بالمؤتمر التوحيدي لهيئات الحراك الجنوبي المنعقد في قرية الردوع في محافظة الضالع بغياب باعوم والنوبة والعميد علي السعدي أحد قادة الحراك وبحضور الخبجي والشنفرة بهدف توحيد هيئات الحراك وسد التصدع والعمل بآلية واحدة، وفي بداية أبريل الماضي سعت السلطة إلى استحداث مواقع عسكرية ونقاط في منطقة الربوة في مديرية ردفان وبعض جبالها منذ 11/4وهو ما شكل محكاً لعودة الاحتجاجات في الحبيلين والضالع والحوطة وظلت التفاعلات بين فعل الحراك ورد الفعل يستمر التأجيج حتى تاريخ 21/22مايو وتحت شعار آخر لا مطالب معقولة بل مطالب الانفصال والعودة إلى ما قبل 22مايو وما زاد الأمر تعقيداً هو خروج النائب السابق علي سالم البيض عن الصمت ودعواته المتكررة منذ 21مايو إلى العودة إلى ما قبل 22مايو 90م وخلال مايو- أغسطس - يوليو عادت أمواج الحراك بقوة العنف والعدائية ضد الآخرين والتي سقط فيها عشرات الضحايا من قوات الأمن ومواطنين مشاركين في احتجاجات الحراك ومن أبرز الاحتجاجات والمهرجانات الدموية مهرجان حمل النعوش الذي دعا إليه القيادي في الحراك الجنوبي طارق الفضلي ليتحول المهرجان إلى مأساة راح ضحيتها 30شخصاً وجرح العشرات وأصيب عدد من رجال الأمن نتيجة الصدامات المسلحة التي حدثت بين أنصار الفضلي ورجال الأمن وعقب مواجهات الخميس الدامي 24/7 الماضي أوفدت السلطة وفداً برئاسة علي محسن الأحمر تمنح الفضلي ثلاثة أيام لمغادرة البلاد إلا أن الطرفين توصلا إلى هدنة انتهت عقب عيد الفطر المبارك وبانتهائها عادت الفعاليات الاحتجاجية حيث شهدت شوارع محافظات الضالع ولحج – الحبيلين – زنجبار مسيرات حاشدة دعى إليها قيادي الحراك ورغم تناقض مطالبها إلا أن أعلام الجنوب وصور معتقلي وقتلى الحراك شبه موحدة ،واستعداداً لما أسماه الحراك يوم الزحف التاريخي إلى عدن دعا القيادي في الحراك الجنوبي ناصر الخبجي نشطاء الحراك لتصعيد الاحتجاجات في كل مكان استعداداً للاحتفال بذكرى استقلال الجنوب الـ 42إلأ أن السلطات الأمنية شددت إجراءاتها الأمنية في الذكرى الـ 42 للاستقلال وأفشلت محاولات نشطاء الحراك من التوافد إلى عدن أو إقامة أي مهرجان بهذه المناسبة. على الصعيد نفسه صعدت معارضة الخارج بقيادة علي سالم البيض تحركاتها للبحث عن تأييد دولي وسعت إلى توظيف حالة الاحتقان التي يعيشها الداخل اليمني خصوصاً الشارع الجنوبي فأكثر من رسالة وجهها البيض إلى أمين عام جامعة الدول العربية يطالبه فيها بالتدخل الفوري لفك الارتباط وهي لهجة البيض التي يكررها منذ عودته إلى العمل السياسي من بلد اللجوء كان آخر تلك الرسائل رسالته إلى عمرو موسى الأربعاء الماضي مكرراً المطلب نفسه .
تحركات البيض كانت محسوبة بدقة من قبل الجانب الحكومي وعلى أعلى مستوياته حيث طالبت السلطة كل الدول التي يتواجد فيها البيض بتسليمه إليها وإلى جانب البيض طالب النظام بمحمد علي أحمد بسبب تأييد البيض وأحمد لتنظيم القاعدة .
بيان البيض الذي أعلنه عقب الضربة الاستباقية التي استهدف فيها 32 من عناصر القاعدة في كلا من أرحب والمعجلة في مديرية المحفد محافظة أبين حيث وصف البيان العملية بالمجزرة التي ذهب ضحاياها مدنيين عزل نافياً أي وجود لتنظيم القاعدة في الجنوب وبحسب البيان اعتبر البيض ما حدث مؤشراً خطيراً وفي البيان دعا البيض جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى التحرك الفوري لتشكيل لجنة تحقيق في الحادثة التي أسفرت عن مقتل ما يقارب من 55 شخصاً من بين القتلى زعيم القاعدة في محافظة أبين محمد صالح الكازمي ومحمد العمبودي ومنير العمبودي وإبراهيم النجدي وهو أحد أعضاء تنظيم القاعدة من جنسية سعودية بالإضافة إلى ثلاثة آخرين والجدير بالملاحظة أن ضربة الخميس الموجهة لتنظيم القاعدة والتي أودت بحياة ما يقارب من 41مواطناً بين الشيخ الطاعن في السن والطفل والمرأة والشاب في قرية المعجلة وصفت هي الأخرى من قبل الحراك الجنوبي بجريمة الحرب ضد الإنسانية وساهمت في تجسيد الانشقاقات التنظيمية وسط الحراك .