تقارير يتم استغلال اللاجئين من قبل جهات لا تريد الخير لهم ** مثنى : اليمن تدرس إلغاء العمل بسياسة الباب المفتوح
أكد الدكتور علي مثنى نائب وزير الخارجية رئيس اللجنة الوطنية لشئون اللاجئين أن الحكومة اليمنية تجري مراجعة لمجمل الإجراءات التي تتعامل بها مع قضايا الوافدين بعيداً عن سياسة القبول التلقائي التي يحظى بها الوافدون من الصومال والقرن الإفريقي واتباع سياسة جديدة تقضي بدراسة كل حالة على حدة ومنح من يستحق حق اللجوء واعتبار من لا ينطبق عليه صفة اللاجئ كمهاجر غير شرعي سيتم التعامل معه على هذا الأساس واعتبر خلال مداخلته في حلقة النقاش التي نظمتها منظمتي هود وكير بعنوان الوضع القانوني والإنساني للاجئين ودور الحكومة والجهات المانحة والمجتمع المدني والإعلام يوم الأحد قبل الماضي في العاصمة صنعاء أن سياسة الباب المفتوح شجعت قدوم أعداد كبيرة من الصوماليين وأغلبهم من الشباب والأطفال والنساء معتبراً الانتقال بشكل اتوماتيكي إلى القرى والمدن اليمنية نتيجة سياسة القبول التلقائي مشيراً إلى أن انتهاج السياسة الجديدة ستكمن اليمن من الحد من الهجرة التي وصفها بالمتعاظمة دون الإخلال بالتزاماتها الدولية والأخلاقية ومقتضيات الأخوة واعتبر انتشار اللاجئين بين المواطنين في المناطق الساحلية أحد التحديات التي تحول دون تسجيلهم وتحديد جنسياتهم وهو ما جعل الإحصائيات لدى مكتب المفوضية أقل من تلك التقديرات التي لدى الحكومة اليمنية وأشار مثنى إلى أن قوات خفر السواحل اليمنية تواجه صعوبات في عملية الإنقاذ البحري وحماية اللاجئين من مهربي البشر ومحاربة عمليات القرصنة في المنطقة خصوصاً مع طول الساحل اليمني الذي يصل إلى 2500كم وعبر مثنى عن أن لجوء مهربي البشر إلى سلوك طرق جديدة يزيد الشكوك حول هوية القوارب سيما وأن عملية تهريب المخدرات تنامت خلال السنوات الأخيرة وهو ما يزيد القلق الأمني لدى اليمن من تسرب القادمين إلى دول الخليج من جانب واستغلال بعض اللاجئين من قبل جهات لا تريد لليمن وللاجئين الخير بالإشارة إلى الحوثيين .
النقيب عبد السلام جوهر مدير إدارة اللاجئين بمكتب وزير الداخلية كشف عن وجود أعداد كبيرة في السجون اليمنية من اللاجئين دون الإشارة إلى عدد محدد .
المستشار القانوني للمفوضية المحامي / جمال الجعبي أعتبر أن ما تتحمله اليمن من الجانب الاقتصادي شيء كبير ووضع اللاجئين في اليمن حالة إنسانية راقية حيث يتقبل الشعب اليمني اللاجئين ويتقاسمون لقمة العيش معهم وأشار الجعبي إلى أن هناك جدل بشأن إصدار قانون وطني بشأن اللاجئين وخلال عرض تقديمي للوضع الإنساني للاجئين قدمته مساعد مسئول الحماية في المفوضية أمل البيض أشارت إلى أن الخدمات التي تقدمها المفوضية للاجئين هي الحماية وتقديم خدمات اللجوء وتحديد وضع اللجوء وأضافت أن المفوضية تقدم مساعدات إنسانية أساسية للأسر التي ليس لها عائل والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة ومتابعة حالات العنف والعنف الجنسي .
الدكتور / محمد القدمي ذكر في سياق مداخلته أن اللاجئين الصوماليين تسببوا لليمن بمشاكل مع دول الجوار منها ما أحدثت توترات لأن كل القادمين ليسوا من الصومال وإنما من أثيوبيا وأرتيريا بحكم قرب اليمن وبرر موقف الحكومة اليمنية بسد الباب المفتوح أن غالبية اللاجئين هم لأسباب اقتصادية وأعمارهم في سن العمل وغالباً ما ينقلون من مناطق آمنة ويتواجد اللاجئون الصوماليون في المناطق الحضرية أكثر منهم في المناطق الريفية والمخيمات الثلاثة مخيم حرز ، أحور والبساتين حيث يتواجد في العاصمة صنعاء قرابة 23ألف لأجيء وفي منطقة البساتين في محافظة عدن 15ألف لأجيء وفي مناطق أخرى حضرية 45ألف بما فيهم من أبناء يمنيين عائدين من الصومال .
ضعف الخدمات وغلاء المعيشة في المخيمات الثلاثة أو مناطق تجمع اللاجئين في المدن اليمنية دفعتهم إلى التوغل والانتشار في أغلب المدن والقرى اليمنية ومشاركة المواطنين الموارد الاقتصادية المحدودة خاصة في ظل أزمة الغذاء والطاقة .
الأستاذ / تاج السر محمد مدير مشروع منظمة كير استغرب تجاهل الدول الغربية واعتبر ما يقدم من مساعدات هي مؤقتة مرتبطة بالمناسبات الدينية وحول دور منظمات المجتمع المدني أكد تاج السر أن هناك منظمة يمنية واحدة فقط هي جمعية الإصلاح .
المحامي / محمد ناجي علاو أكد في كلمة المنظمات أن دور المنظمات الإنسانية والحقوقية اليمنية لازال ضعيفاً وان ما تقدمه هود هو استشارات قانونية آملاً من منظمات المجتمع المدني أن تكثف دورها في حماية اللاجئين .