تحقيقات واستطلاعات عمال يتقاضون 300 ريال تتأخر لأكثر من شهر *** الهيئة العامة لتطوير تهامة بالحديدة .. من تدهور إلى آخر
الهيئة العامة لتدمير تهامة .. عفواً لتطوير تهامة بالحديدة التي تقوم بمشاريع التزيين ومكافحة التصحر وحماية البيئة وغيرها من المشاريع تعاني من العديد من المشاكل في معظم فروعها ومشاريعها .
العمال في الهيئة يعانون كغيرهم من تأخر تسلم مستحقاتهم التي تقدر بـ300ريال كأجر يومي للموظف و200ريال للعامل العادي ناهيك عن أن معظمهم قضى خدمة تفوق عشر سنوات ولا يزال يتسلم تلك المبالغ الزهيدة على وعود هلامية بالتثبيت وتحسين المرتبات ،كما أضيفت مشكلة مشاريع مكافحة التصحر التي بدأت تتوقف إلى المشاكل لدى الهيئة .. عزيزنا القاريء ذلك في مرفق حكومي ولك أن تتصور ما هي حالة الموظف لدى القطاع الخاص .
استطلاع / عماد السيلي
مهمشون
يقول (..) دخلت عاملاً في الهيئة منذ ثمانية عشر عاماً أعمل حارساً لأحد مشاتلها في منطقة جميشة وقد حصلت على وعود بالتوظيف وتحسين حالتي ولكن للأسف الشديد لم أجد إلى الآن من تلك الوعود السرابية شيئاً حيث تأكدت أن الوساطات والرشاوى تلعب دوراً هاماً ورئيسياً في عملية التوظيف ، ويضيف الحارس أبلغ من العمر أربعين سنة ومازلت أتقاضى راتباً شهرياً يقدر بخمسة عشر ألف ريال إذا قسمتها فستجد أن الأجراليومي هو 300ريال ؟ ولك أن تتصور ما الذي يمكن أن نعمله بالـ (300) ريال خاصة في ظل حالة الغليان التي تشهدها السوق ويتابع بأن الحالة التي يعيشونها لا تختلف عن حالة المهمشين والله المستعان .
الفساد شامل
بدأ حديثه بالقول : مشكلة الفساد الخطيرة أصبحت تشمل معظم المرافق الحكومية إن لم نقل جميعها وتؤثر بشكل كبير على قضية تأمين مستقبل الناس فنحن لا نلاحظ إلا أناساً يبنون سعادتهم على شقاء الآخرين .. نعم الفساد ليس ف قط في الهيئة العامة لتطوير تهامة فنحن نعيش اليوم عصر الفساد الشامل بل والمنظم ولكن لمن سنشتكي ؟!
لاداعي لها
هكذا كان حديثه ... مليئاً بالتشاؤم من الحاضر وفقد أمل المستقبل قال بأن الهيئة لا تلزم نفسها بما يحدث لعمالها ولا تكفل لهم أبسط الحقوق فعلى الرغم من أن العمال فيها يتقاضون ثلاثمائة ريال كأجر يومي نجد أنها لا تصلهم إلا بعد كثير من العناء فكيف يعود العامل إلى أسرة بأطفالها تنتظر لقمة العيش ؟ وتابع : أجزم ان الهيئة العامة تشهد مرحلة العصر الذهبي في الفساد وهي أفضل نموذج لتدهور أوضاع العمال .
ماحدش غصبك
العبارة الرسمية الوحيدة التي ينتظرها كل العمال في الهيئة فيقول أحدهم عندما نطالب بحقوقنا يردون علينا بالقول من أراد أن يعمل فليعمل دون أي استفسار وعليه استلام أي مبلغ يأتيه وفي حالة تأخر المبلغ عنه حتى لأكثر من شهر فلا يحق له رفع صوته وشعارهم “ عجبك تمام ..ماعجبك توكل على الله “ وكأن الهيئة مستبعدة من ميزانية الحكومة فنحن الآن في هيئة حكومة نعاني أسوأ الأوضاع وحالتنا يرثى لها فما بالكم بمن يعمل لدى القطاع الخاص ؟!.
أنا حر
طرحت عليه السؤال : لماذا أنت هنا ما دام هذا هو الوضع ؟ رد بالقول أنا حر وكررها لأكثر من مرة ويتابع إن لم أعمل هنا فإلى أين يمكن أن أذهب وفي أي مكان يمكن أن أجد لي موقعاً فالناس جميعاً يبحثون عن عمل ولكنهم لا يجدوه والأماكن كلها مغلقة ولا عمل إلا لمن يملك الوساطة أما المسكين ليس له إلا أن يرضى بحاله .
ويتابع آخر أن الخطأ يتحمله العمال إذ أنهم لا يملكون لسان الحق الذي يطالب بحقوقهم والبعض يحكي أنه راضٍ كل الرضا بعمله ولا أنظر إلى المقابل تاركاً أمر الحساب على رب الحساب .
أخيراً
قابلتهم لأتلمس مشاكلهم وهمومهم وأتعرف عن قرب على أوضاعهم في الهيئة فكانت آلامهم وأوجاعهم واحدة يتألمون جميعاً ويفرحون جميعاً أيضاً .. يخافون من الغد إذا جاء ..
فهل يرضى القائمون على الهيئة العامة لتطوير تهامة بحال عمالهم الذين تجاوزت أعمارهم الأربعين وهم يتقاضون مالا يجوز لنا الحديث عنه ؟! وهل سيكون لهم أمل في أن تتحسن حالتهم المعيشية ؟!! وللمسئولين في الهيئة أقول : طرحنا تساؤلنا وعليكم الرد !!.