تقارير يومن رايتس تدعو إلى وقف القمع *** ما يحدث في الجنوب عنف مميت ومن حق الجنوبيين المطالبة بالانفصال
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش في مؤتمر صحفي عقد يوم أمس الثلاثاء بالتعاون مع منتدى حوار في العاصمة صنعاء السلطات اليمنية إلى وقف أعمال القمع التي وصفتها بالقاسية في الجنوب وتتهم هيومن رايتس الأمريكية السلطات بارتكاب العنف المميت لردع احتجاجات أبناء الجنوب وانتقدت المنظمة في تقريرها المكون من 73صفحة اعتقال الأطفال دون سن الـ18سنة ووضعهم في سجون مختلطة مع البالغين وحرمانهم من أبسط حقوقهم وحرمان باقي المعتقلين من الرعاية الطبية ومنع المستشفيات العامة من استقبال أو علاج المصابين جراء الاحتجاجات بل وهجوم الأجهزة الأمنية على المستشفيات وأخذ المرضى والمصابين من على أسرة المرض وجاء في التقرير الذي اعتمد في إعداده حسب تأكيد المنظمة على إجراء 80مقابلة مع الضحايا في مدينتي عدن والمكلا بالإضافة إلى مقابلات مع عدد من قيادات الحراك والناشطين بالحراك ورجال سياسة ودبلوماسيين وأشار التقرير إلى أن قوات الأمن أقدمت على اعتقال الآلاف ممن مارسوا حقوقهم السلمية بطرق غير قانونية حيث عمدت إلى أساليب الاختطاف الذي تعرض له ناشطوا الحراك ووصف التقرير لجان الدفاع عن الوحدة بالميليشيات واتهمها بممارسة العنف ضد المتظاهرين ودعا التقرير السلطات إلى وضع حد للاتهامات الجنائية المفبركة التي يواجهها المعتقلين وحسن معاملتهم وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان وتبني إجراءات كفيلة بعدم احتجاز الأطفال تحت سن الـ18وعدم احتجازهم إطلاقاً مستقبلاً .
جوستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشأن أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش اتهم السلطات اليمنية بصورة مباشرة بانتهاك الحقوق الأساسية تحت مسمى الحفاظ على الوحدة وقال “ يجب أن يتاح لأهالي الجنوب اليمني الحق في التجمع السلمي والتعبير سلمياً عن آرائهم حتى في القضايا الحاسة من قبيل الانفصال وهي النقطة التي أبدى عدد من الناشطين تحفظهم عليها بالإضافة إلى نقاط أخرى تندرج جميعها في إطار تهديد الأمن القومي لليمن وعودة تاريخ اليمن المعاصر إلى الوراء والجدير بالإشارة بأن نقطة الحق في الانفصال تتناقض مع عنوان التقرير الذي حمل اسم الوحدة أولاً ثم رد الحكومة اليمنية القاسي على الاحتجاجات الحراك الجنوبي والذي يعتبر من جانب حقوقي خلافاً بوجوب حق الانفصال كون ذلك قضية مصيرية وأكثر من حساسة وطالب التقرير الحراك الجنوبي بإعلان نبذ واستنكار العنف الذي يمارسه بعض ناشطي الحراك أو المتعاطفين مع الجنوب وضمان التحقيق في الهجمات التي تعرض لها مواطنين من أبناء الشمال – كريستوف ويلكي المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط اعتبر مطلب الانفصال عبارة عن رأي والعنف انتهاك وأضاف ليس من حق نشطاء الحراك استخدام القوة وحول ما كان لدى المنظمة موقف مما يجري في عدد من المحافظات الجنوبية أكد كريستوف ويلكي أن المنظمة ليس لديها أي موقف من أحداث الجنوب وأضاف أنما يحدث في الجنوب لا يعتبر قانوناً صراع مسلح وعزى تقرير المنظمة أسباب أحداث الجنوب إلى أخطاء ما بعد 94م والتي سرحت السلطة الكثير من أبناء الجنوب في من الجيش والوظائف الحكومية وحرمت الجنوبيين من نصيبهم العادل من الثروات الوطنية والتي أججت الشعور بالحرمان لدى الجنوبيين مما أدلى إلى تصاعد الاحتجاجات التي بدأت عام 2007م في بادئ الأمر بقيادة ضباط جيش متقاعدين يطالبون بزيادة المعاشات أو العودة إلى أعمالهم وشملت المطالبات المزيد من الحصول على فرص عمل والحد من الفساد وكذلك نصيب أكبر من أرباحا النفط ومن ثم قام الحراك الجنوبي بتزعم الاحتجاجات ، ووصف التقرير الحراك بالتجمع الفضفاض بالإشارة إلى القيادات الحراكية وتصاعد الاحتجاجات وتجاوزها مطلب الحقوق الأساسية إلى المطالب المتمثلة بالانفصال وتشكيل دولة مستقلة .
وفي سياق تصاعد منع السلطات اليمنية بعض الصحف من النشر ومضايقة أخرى أشار تقرير هيومن رايتس إلى أن سمعة اليمن تضررت كدولة ديمقراطية وأضاف جوستورك إلى أن هجمات الحكومة الأخيرة على الإعلام والصحفيين هي واقعة غير مسبوقة قد تأتي بفصل أسود من قمع الدولة إذا هي استمرت في أسلوبها الاستهدافي للصحف المستقلة واحتجاز الصحفيين والكتاب بناء على اتهامات زائفة .
الزميل هاجع الجحافي انتقد تقرير المنظمة لعدم تطرقه للإجراءات التعسفية التي تتعرض لها صحيفة الأيام منذ مايو الماضي إلى اليوم والتي أشارت إلى اشتباك قوات الأمن لمدة ساعة في معركة بالأسلحة النارية مع حراس مقر صحيفة الأيام في عدن وهي من أقدم الصحف اليمنية المستقلة وأوسعها توزيعاً وهو ما أسفر عن مقتل أحد المارة وإصابة آخر بإصابات خطيرة ونوه الجحافي إلى أن صحيفة الأيام سبق لها أن أوقفت خلال عام 64م وبعد استقلال الجنوب وعادت عام 90م