Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 بعيدا عن قراصنة الصومال.. قراصنة مأرب وبني ضبيان يثيرون مخاوف سكان العاصمة - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
تقارير بعيدا عن قراصنة الصومال.. قراصنة مأرب وبني ضبيان يثيرون مخاوف سكان العاصمة
لا نعاني من قراصنة الصومال وإنما من قراصنة مأرب وصنعاء.. كان ذلك أهم ماخلص إليه المواطن سعد الجحوش الذي عبر عن مخاوفه المتزايدة من تنامي ظاهرة الإختطافات للمواطنين بأمانة العاصمة.
يقول الجحوش: لم يعد في تفكيري الإستمرار في شراء الأراضي بصنعاء، لأنني أتوقع أنني في يوم من الأيام قد أكون إما مقتولا أو مخطوفا لدى عصابة مأربية أو ضبيانية أو غيرها تدعي ملكيتها لأرضيتي ومنزلي.
وقال الجحوش - الذي رافقته صدفة في إحدى باصات الأجرة مدينة سعوان الحصبة – كنت أتمنى أنني لم أشتر أرضية واحدة، حيث أصبحت مجموعة الأراضي التي اشتريتها والتي تصل إلى 13 أرضية تشكل هاجسا لي خوفا من أن يظهر لي غرماء يدعون ملكيتهم لها. . حديث الجحوش عن الأراضي جاء أثناء علمه باختطاف مسئول محلي ينتمي إلى محافظة الضالع السبت الماضي في العاصمة صنعاء من قبل مسلحين ينتمون إلى مأرب.
ويضيف: لـ "الميدان" المشكلة أن العاصمة أصبحت هي الملجأ لمن يريد الإختطافات ولاحظنا كثيراً من الناس اختطفوا إلى مأرب وبني ضبيان بسبب الأراضي، مستطردا: أنا أستغرب كيف يمر الخاطفون من النقاط وبكل سهولة، متسائلا عن دور الأمن في هذه القضية.
تنامي الإختطافات
وتشهد العاصمة صنعاء نشاطا متناميا لعمليات الاختطافات المسلحة من قبل قبائل تنتمي إلى خارج العاصمة في محافظتي مأرب وصنعاء.
وكان آخر اختطاف شهدته العاصمة مساء السبت الماضي عندما قام مسلحون من مأرب باختطاف مسئول محلي ينتمي إلى محافظة الضالع أثناء تواجده في العاصمة صنعاء.
وأكدت عمليات وزارة الداخلية اليمنية أنها تلقت بلاغا عن الإختطاف وأنها تقوم حاليا بملاحقة الخاطفين الذين ينتمون إلى محافظة مأرب.
وأشارت عمليات الوزارة إلى أنه تم إبلاغ الجهات المعنية في مأرب بالعمل على الإفراج عن المسئول في محافظة الضالع ويدعى محمد الصيادي الذي كان في زيارة لصنعاء لمتابعة بعض المشاريع التي تنفذها الحكومة بمديرية دمت.. وقال المناوب إلى إن الداخلية تعكف حاليا على إنهاء ظاهرة الاختطافات التي شوهت من سمعة اليمن كثيرا وأضرت بالجانب السياحي.. وأكد أن المخطوف يقبع حاليا في مديرية صرواح لدى الخاطفين الذين ينتمون إلى أسرة الشيخ هدال، بسبب خلاف على أراضي في مديرية دمت السياحية.
وتأتي هذه العملية في حين مايزال مصير الصحفي محمد المقالح مجهولا منذ ليلة السابع والعشرين من رمضان الماضي، حيث تؤكد الأجهزة الأمنية أنها لاتعرف عنه شيئا حتى الآن.
وتتهم منظمات مدنية جهازي الأمن السياسي والأمن القومي باختطافه بسبب نشاطه السياسي المعارض لسياسة الحكومة.. وكان المقالح قد اختطف مساء يوم 18/9/2009م حينما كان عائداً إلى منزله من جلسة قات في منزل أحد أصدقائه بشارع تعز في العاصمة صنعاء.
وجاءت عملية اختطاف المقالح بعد ثلاثة أيام فقط من اختطاف نجل مدير عام شركات هائل سعيد أنعم أكبر مجموعة تجارية في اليمن، ويدعى جمال عبدالواسع هائل سعيد.
وقد اختطف رجل الأعمال جمال عبدالواسع من وسط العاصمة صنعاء من قبل قبائل مسلحة تنتمي إلى مديرية حريب بمحافظة مأرب، بسبب خلافات على أراضي في العاصمة صنعاء.
وكانت مجموعة مسلحة تنتمي إلى محافظة صنعاء خطفت في 19/7/2009 عبدالملك الخامري"، مدير فندق "حده رمادة" ورئيس الشركة العربية للسياحة، وشقيق وكيل شركة جنرال موترز على خلفية قضية سابقة بينهم وبين شقيقه الأكبر رجل الأعمال " توفيق الخامري".
وقالت مجموعة الخامري إن الخاطفين مجموعة قبلية تقوم بإبتزاز الناس ويبحثون عن أموال. وقد أفرج عن الخامري بعد أكثر من شهر من اختطافه بعد وساطات قبلية كبيرة.
وفي السابع من مايو الماضي قامت مجاميع من قبائل القرعان بمحافظة صنعاء باختطاف هائل بشر أحد أقارب رجل الإعمال المعروف على مستوى الوطن العربي شاهر عبدالحق على خلفية نزاع بين الطرفين على أرض في العاصمة صنعاء.
وقد اختطف هائل بشر من وسط العاصمة صنعاء، وتم الإفراج عنه بعد دفعه مبالغ كبيرة تجاوزت المليون دولار. وخلال أقل من عامين مضت فإن الإختطافات طالت العديد من رجال الأعمال من وسط العاصمة صنعاء. حيث طالت الإختطافات أحد أفراد أسرة آل السدعي التجارية، وعمر الخامري، والطفل العديني، والمقاول نصر البحم.
مخاوف
وتثير تنامي ظاهرة الإختطافات قلق المواطنين في العاصمة صنعاء، وكذا رجال الأعمال الذين يطالبون بجو آمن للإستثمار. وتقول المواطنة زهرة ناصر: إنها أصبحت خائفة كثيرا بسبب الإختطافات.
وتضيف لـ "الميدان" لدينا أراضي ولدينا أملاك نخشى عليها من السطو، وبعد ذلك اختطاف أبنائي أو زوجي لكي يمارسون ضغوطا علينا ودفع مبالغ معينة لهم.
من جهته قال ناجي محسن مطهر: أنا الحمد لله قد عمرت وكملت، لكن بصراحة هذه الإختطافات تخوفنا كثير،مستطردا: ما يعقلش أن أكون في خلاف مع مواطن آخر يقوم يختطفني أو يختطف عيالي..هذه جريمة كبرى، والسبب في نظره ضعف القضاء.
من جهتها عبرت الغرفة التجارية والصناعية عن قلقها البالغ من تزايد عمليات الإختطافات خصوصا لرجال الأعمال من وسط العاصمة صنعاء، مطالبة الدولة بتحمل مسئوليتها في حماية الإستثمارات، حتى لا تهاجر عن البلاد.