يتساءل كثيرون ما دور وزارة حقوق الإنسان في بلادنا وأين هي من المظالم التي تحدث كل يوم ؟
هل لدى هذه الوزارة الكبيرة الطويلة العريضة مندوبين في النيابات والمحاكم وبقية المرافق الأخرى يرصدون المخالفات ويكشفون الظلم الذي يقع على كثيرين من البسطاء الذين تضيع حقوقهم بسبب الفساد المستشري في تلك المرافق وهم ينشدون العدل المفقود بعد أن تمرد الظلم وكشر عن أنيابه فلم يرحم حتى امرأة توفي عنها زوجها وترك لها أولاداً قدر لها أن تكون هي العائل الوحيد لهم بعد وفاة أبيهم أو امرأة منيت بزوج سامها وأولادها سوء العذاب فطلقها وتركها عرضة لويلات الزمن وظلم المجتمع الذي لم يحترم إنسانيتها ولم يراعِ مشاعرها كامرأة ؟!.
أين وزارة حقوق الإنسان مما يتعرض له كثير من الفقراء الذين تعج بهم السجون وبدعاوى يكون معظمها كيدية أبطالها ذوو نفوذ وسلطة أو أغنياء باتوا يتلذذون بامتهانهم وحجز حريتهم كونهم ضعفاء أو مستضعفون كتب عليهم أن يكتووا بنيران الظلم لا أن يحاسب من تسبب في إيصالهم إلى هذا الحال ؟
هل وزارة حقوق الإنسان تتابع عمل الجمعيات والمنظمات الحقوقية التي يفترض أن تقوم بدورها على أكمل وجه إزاء ما تتعرض له شريحة كبرى من أبناء هذا المجتمع من امتهان للحقوق وسلب للحريات وظلم لا تقوى على تحمله الجبال وأجبر ذلك الإنسان الضعيف على تحمله ؟! أم أن هذه الجمعيات والمنظمات همها الأول والأخير الدعم والمساعدات التي تتلقاها عبر جهات حكومية وخارجية وطز في ذلك المواطن المسكين الذي أصبح مادة للتكسب لدى كثير من المنظمات العاملة في بلادنا ؟
أليس الأحرى بوزارة حقوق الإنسان متابعة هذه المنظمات والإطلاع على ما قدمته كل في مجاله ؟ أم أن ذلك ليس من صميم اختصاصها ؟
كان الله في عون الإنسان من أخيه الإنسان وحقوق الإنسان !!.