Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 تفاصيل وأسرار اغتصاب وقتل طفل همدان - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
هل كانت ليلة السابع والعشرين من رمضان الفائت هي ليلة القدر ؟
ربما ليست كذلك على الأقل بالنسبة للطفل أحمد عبدالله الحطابي ابن الثالثة عشر سنة ففي هذه الليلة تعرض أحمد للاغتصاب والقتل ، أو لعلها ليلة القدر فعلاً فقد مرت بسلام حتى مطلع الفجر بعدها قاوم أحمد الجاني كما يفيد تقرير المعمل الجنائي وقرار الطبيب الشرعي ليلقى حتفه بعد الصلاة بحسب الشهود الذين تدافعوا بعد سماعهم أربع طلقات نارية مصدرها مزرعة القات الخاصة بأسرة أحمد..
تعود الحكاية إلى السادس والعشرين من رمضان حين باع جد أحمد القات لأحد المفاودين الذي تولى بدوره احضار (ص .ع.ل) ليتولى حراسة القات .. من يومها وأحمد ينتظر حتى قبيل وقت المغرب ليأخذ الإفطار وطعام العشاء إلى الحارس ثم يعود ليفطر مع أسرته وفي وقت السحور يأخذ شيئاً من طعام الأسرة ويذهب به إلى الحارس ويعود إلى أهله .. مرت الأيام وهو على هذا الحال لا شيء يستجد حتى كانت ليلة الـ27 من رمضان الماضي في تلك الليلة لم يجد حارس القات من حيلة يجعل بها أحمد يعود إليه سوى أن يطلب منه ماء للشرب يحضره قبل صلاة الفجر .
لم ينس أحمد طلب الرجل وأخذ الماء بحسن نية غير مدرك لنوايا الرجل الذي أضمر النوايا السيئة محدداً الوقت الذي يذهب فيه الناس إلى النوم بعد أدائهم للصلاة .. لم يتوقع أن يلقى هذا الكم من المقاومة من الفتى النحيف .
حاول أحمد جاهداً الهرب على ما يبدو لكن الجاني ينتزع سيخاً حديدياً من النافذة ويضربه في ركبته لكنه لم يستسلم ليقفز من الدور الثاني إلى الأرض وخلفه الجاني حاملاً سلاحه الآلي .
رصاصة أولى تخترق كف أحمد اليمنى الذي اشتد خوفه محاولاً الهرب لكن الجاني أطلق ثلاث رصاص أخريات اخترقت إحداهن لوح كتفه الأيمن من الخلف لتخرج من الرقبة وهو الذي أدى إلى الوفاة بحسب قرار الطبيب الشرعي.
سماع الرصاص كان بمثابة الاستدعاء لأهالي قرية الحطاب الواقعة في مديرية همدان .. كانت أم أحمد أول الواصلين وذلك أن منزلها لا يبعد أكثر من 70متراً من مسرح الجريمة .. خواطر كثيرة مرت في رأسها لكن لم يكن يدور في بالها أن تجد حارس القات وهو رافع رجلي أحمد إلى الأعلى وتاركاً رأسه إلى الأسفل لتصاب بصدمة عصبية .
يطلق الحارس طلقتين في الهواء محاولاً حث أهل القرية على الإسراع مردداً سارق قتل أحمد ، خطورة الموقف جعلت الرجال والنساء يسارعون لفرض طوق حول القرية كي لا يخرج المجرم تاركين النساء لتولي أمر أحمد وأمه في إدارة الأمن وبينما الضابط يأخذ إفادة الحارس انهار واعترف بقتل أحمد مدعياً أنه ظن أنه سارق .
صدق أهل القرية ومن ضمنهم ام أحمد وحينما ذهبوا لاستلام الجثة بغية دفنها كانت مفاجأة أخرى بانتظارهم حيث تم إبلاغهم أن ابنهم تعرض للضرب والاغتصاب قبل موته .
خمسة أيام مرت ليلحق جد أحمد بحفيده حسرة على ما أصابه أما والد أحمد فربما من حسن حظه أن حالته العقلية تجعله غير مدرك لما يدور حوله .
لا زالت أم أحمد تتذكر حديث فلذة كبدها عن طموحاته وأمانيه .. وكيف أنه قبل ثلاثة أيام فقط من وقوع الجريمة ذهب لأخذ صور شخصية له للتسجيل للعام الدراسي الجديد.
لا زالت تتذكر طريقته في تناول طعامه وكيف ينام وما هي الأشياء التي يحبها .
أحياناً يخيل إليها أنها سمعت صوت أحمد فتذهب لتبحث في أشيائه حتى أنها تخال أن رائحة أحمد تملأ المكان .
هذه الجريمة بكل تفاصيلها لا تختلف كثيراً عما حدث للطفلة نسيبة في مدينة تعز كما أنها تأتي في وقت لا يزال الناس يتذكرون جريمة الحلاق.