قضايا وهموم هربت من دراسة الطب بجامعة تعز إلى كلية الطب بجامعة صنعاء
خلود.. الهروب من النظري إلى أحضان البحث عن سكن
منصور الغدرة
< هناك إجماع من قبل البشرية والعلماء أن علم الطب يأتي على ر أس العلوم التخصصية والنوعية، وأن تعليمه وتدريسه بما في ذلك الطب الشعبي- لا يمكن ان يدرس نظرياً ومن خلال قراءة ملزمة.. الاستاذ الطبيب مع الاسف- المحاضر في كلية الطب- كما هو حاصل الآن في كلية الطب بجامعة تعز، التي تدرس- حسب الطلاب- الطب بمختلف فروعه وتخصصاته نظرياً.. أي أن كلية الطب هناك اسم لا واقع وأنها المرفق الفريد في العالم الذي يخرج أطباء نظريين.. لا يعانون من مرض قصر أو بعد النظر.. فلا يذهبون لا الى معمل ولا الى مختبر أو مشرحة.. ويكتفون بتشريح تلك الملزمة التي يقررها أو يفرضها عليهم محاضر كلية الطب النظري.. ليأتي آخر العام الدراسي ويجاوب الطالب على تلك الأسئلة النظرية في الامتحان ويتخرج بعد ذلك طبيباً نظرياً بدرجة امتياز، لتكون النهاية كارثة على مهنة الطب والبشرية بأخطاء طبية فادحة ترتكب بحق المرضى نتيجة أخطاء التشخيص الخاطئة لذلك الطبيب النظري، وحدوث أخطاء طبية فادحة ومميتة بحق المرضى..!!
القائمون على التعليم في بلادنا والتعليم الجامعي بالذات ينظرون الى أن كل شيء في هذا البلد جائز، وما هو غير معقول معقول في اليمن بقدرة قتلة التعليم هؤلاء الذين جعلوا تدريس الطب دراسة نظرية في كلية الطب بجامعة تعز واخواتها في بعض الجامعات اليمنية- حكومية وخاصة والتي تسابقت عشوائياً بالإعلان عن نفسها دون تخطيط أو دراسة، ولم تضع في بالها أي اعتبارات لمعنى ومفهوم كلمة جامعية، حتى لمكوناتها الاساسية المتمثلة بالبنية التحتية ووسائل الدراسة الجامعية التي تعود من المكونات الرئيسية لأية جامعة أو أكاديمية علمية في بلاد الله الأخرى..
لذلك اكتفت بالاعلان عن نفسها ومضت باستقبال الطلاب والتدريس في مختلف التخصصات.. لكن التدريس التي تراه هي.. فلا مختبرات ولا معامل، ولا مشارح، يذهب اليها الطلاب لإجراء دراستهم التطبيقية عليها، لأنها في الأساس غير موجودة، وليس هناك توجه بإيجادها ما دام والأمور ماشية تمام في الجامعات الحكومية والخاصة، دون اعتراض الطلاب أو جهات الاختصاص المعنية بالاشراف على سير العملية التعليمية في الجامعات.
وبالمناسبة قضية دراسة الطب النظري في كلية الطب بجامعة تعز عرفت به مؤخراً- عندما التقيت إحدى الطالبات القادمات من تعز الى صنعاء للدراسة في كلية الطب بجامعة صنعاء، تدعى «خلود» التقيتها أمام مكتب رئيس جامعة صنعاء، وهي تحاول الحصول على أمر من رئيس الجامعة لمشرفة سكن الطالبات لتسكينها.
وبالفعل حصلت الطالبة اليتيمة على هذا الأمر، لكن مشرفة السكن رفضت تنفيذ أمر رئيس الجامعة دون إبداء الأسباب.
رغم أن الظروف الاجتماعية والمبررات الأسرية تعطيها الأولوية في التسكين قبل غيرها.. أبرزها أن أسرتها ووالدتها تقيم وتعمل مدرسة في تعز، وهي التحقت هذا العام بكلية الطب بجامعة صنعاء هروباً من دراسة الطب النظري في جامعة تعز - كما قالت- وليس لها أسرة تقيم لديها..
ومضت الطالبة تتوسل وتستجدي رئاسة الجامعة إلزام مسؤولة سكن الطالبات بتنفيذ أمره وتسكينها في سكن الطالبات.. وفجأت أنهمرت دموعها، وتروي قصة ظروفها وتسوق المبررات وأحقيتها في السكن مستشهدة بأنها يتيمة الأب، وأن والدها استشهد-وهي ماتزال طفلة في عامها الرابع- مع فريقه الطبي أثناء حرب الانفصال عام 94م، وهو يؤدي واجبه الانساني عندما كان يقوم بمعالجة وإسعاف جرحى الحرب في جبهة المواجهة، حيث انفجر بهم وبسيارتهم الطبية لغم مزورع خلال محاولتهم إسعاف الجرحى في الخطوط الأمامية، مما أدى الى استشهادهم جميعاً، فضلاً عن رغبتها وطموحها اللامحدود في دراسة الطب اقتداءً ووفاءً لوالدها، وانها متفوقة علمياً وحازت في اختبارات القبول على المرتبة الأولى من بين المتقدمين، وأن والدتها القائمة الوحيدة على رعايتها تعمل وتقيم في تعز.
ومضت تلك الطالبة تسرد لنا واقعها والمبررات التي تعطيها الأولوية في السكن الجامعي، وكانت تحمل في يدها اليسرى توجيه رئيس الجامعة، وإفادة مشرفة السكن، وفي يدها اليمنى تقديم عريضة قدمتها لرئيس الجامعة تطلب منه في حال إذا لم تلتحق بسكن الطالبات بأن يوجه المختصين في جامعة صنعاء بإعادة ملفها ورسوم الدراسة، خاصة وأنها-حسب تقديمها- ان التحقت للدراسة- يعني بمبالغ- بنظام التعليم الموازي، وسأعود إلى تعز للجلوس في البيت أو الالتحاق بجامعة تعز..!
حينها تدخلت وسألتها أليس في جامعة تعز كلية طب.. ولماذا لم تلتحقي بها..؟!
قالت: في جامعة تعز.. نعم توجد كلية طب، لكنها تدرس الطب نظرياً، هكذا يقرأ لهم المحاضر من الملزمة المقررة وليس هناك تطبيق ولا معامل، ولا تشريح، ولا مختبرات وكل ما يدرسه طالب كلية الطب في جامعة تعز هو دراسة نظرية فقط، فالملزمة المقررة عليه هي المرجع وهي المعمل، وهي المشرحة، وهي كل شيء..!
لذلك تحل الكارثة في مخرجات الجامعات، وطبها النظري على وجه الخصوص، فنعم ما أنجبت لنا طب تعز من حل لهذا العلم الجليل..!!
وبعد ان حاولت جاهداً مساعدتها لدى المعنيين في الجامعة وإدخالها سكن الطالبات، والجميع أبدى حماسه في التعاون معها.. لكن كل ذلك كان مجرد كلام ووعود في مهب الريح، فتركت «خلود»- تلك الطالبة المتفوقة واليتيمة تواجه حظها، ولم أعرف أياً منهما قد صارت إليه «خلود» أهو العودة إلى كلية الطب النظري في جامعة تعز أم الانضمام إلى سكن الطالبات والبقاء في جامعة صنعاء.. لكن حال كهذا يخيفنا جميعاً.. إذ كيف سيكون مصير أجيالنا، وأبناء الشهداء على وجه الخصوص في المستقبل الذي لايبشر بأحسن مما هو عليه اليوم..!!
هذه القصة ليست غريبة خصوصا في بلادنا يمن الإيمان والحكمة فالمضلومين كثر
والمحسوبية والوساطة تلعب فيها الدور الأكبر
وليس للأمور الإنسانية أي مكان في هذه العقول المريضة
[طالب في الطب] [ 25/05/2010 الساعة 7:02 صباحاً]
وجامعة صنعاء عادها اخس جامعة
ادرس فيها وليتنا ماالتحقت فيها
ونصيحة لاتصدقوا كل ما يقال
جامعة تعز ارحم بكثير
[طالب طب] [ 04/06/2010 الساعة 8:59 مساءً]
هاذي الطالبة (خلود) شكلها رسبت في جامعة تعز وتتعذر
وكلامها كلة كلة غير صحيح
لانة جامعة تعز فيها معامل وكله
لكن صحيح يوجد نقص شوية في الموارد
والا كيف طلاب تعز ينجحو بااختبارات البكالوريس لما يجيهم ممتحنين خارجين
والاخت خلود شكلها دخلت معهد وافتكرته جامعة تعز
وشكرا
[شموخي بسكوتي] [ 13/11/2010 الساعة 2:42 مساءً]
ما بعمري قد سمعت على هذه خلود أنا طالبه طب بشري في جامعه تعز ومين قال ما ندرس ومين قال ما نتعب وكيف نجيب امتياز ....؟
لو انت عايش معانا او انه كاتب الموضوع او خلود ماعندهم حقد على جامعتنا كانو قالو كلام غير ذه الكلام
مافي طالب طب بالعالم كله الا ويتعب ويشرح ويقرأ ذه طب وأرواح بشر يا أخي مش لعبه ومسخره مثل ما صورت الموضوع
الحمدلله عندنا معامل وصحيح انه مش كل شئ وافي بس الحمدلله ما نقصر والمشرحه عندنا معمل صح مش حقيقي بس اقرب للحقيقه ونروح عدن نشوف المشرحه ووقت ما دخلنا عمليات يا اخي الجثث بكل مكان مفحمه ماعد تمد للحقيقه بصله بس الحمدلله العلم نور وعندنا نت وعندنا مستشفيات تعليميه تشتي تدرس إجري بعد نفسك
وما شاء الله الصراحه على طلاب الطب اللي في تعز يخزي العين ولو انه الدرجات ماهي مره حلوه بس الحمدلله يكفي العقل وطالب الطب وين ما كان كله بالنيه
في امان الله
[أمل العمراني ] [ 22/01/2011 الساعة 9:25 صباحاً]
لا أدري على أي أساس كذبتم المقال وكذبتم الفتاة ..
أنا أشعر بكل قلب محروق ومصدوم من الواقع المؤلم لكليات الطب ..
إن كانت خلود تشتكي من جامعة تعز فأنا لا أرى جامعة صنعاء أحسن حالا!!
الوضع لا بد أن يتغير لكن ليس على أيدي اليائسين المحبطين الذين يقولون إحنا في اليمن ..
ولا على أيدي المتفائلين زيادة الذين يرون أنفسهم فاهمين وأذكياء ولا يوجد أي مشكلة ...لأن هؤلاء دخلو الطب عشان الأسم وما يهمهم يكونو فاهمين صح ..
الله يخارجنا منهم