Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 بعد أن قام بتهديم سور أرضيتهم ليلاً أمام الأمن *** ورثة القديمي يطالبون النيابة إنصافهم من المعتدي - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
قضايا وهموم بعد أن قام بتهديم سور أرضيتهم ليلاً أمام الأمن *** ورثة القديمي يطالبون النيابة إنصافهم من المعتدي
كتب : يحيى شرف
لم يكن ورثة المغترب اليمني محمد حسن علي قديمي على علم بأن مكالمة هاتفية من وكيلهم في مديرية المراوعة-محافظة الحديدة- تحمل لهم نبأ بداية الصراع على قطعة الأرض المملوكة لهم بعقد بلدي.
ورثة قديمي وبعد أكثر من ثلاثين عاماً قضوها مع والدهم في أرض المهجر تفاجئوا بأن قطعة الأرض المقابلة لإدارة أمن مديرية المراوعة والتي لديهم عليها صك بلدي من قبل الأراضي قد أصبحت عرضة للنهب.
ورغم أن ورثة القديمي قاموا بتسوير الأرض في عام 2000م بموجب ترخيص بناء من إدارة الأشغال العامة بمديرية المراوعة إلا أن تلك الأرض المسورة تم هدم سورها.
عندما اقتربت عقارب الساعة من تمام الواحدة والنصف من فجر الجمعة بتاريخ 19/6/2009م توجه (د.أ.ح) وإخوته إلى الأرض المملوكة لورثة محمد حسن قديمي وقاموا بتكسير سور الأرضية بدعوى أن لديه خمسة أمتار رغم أنه قد تم تسوير الأرضية عام 2000م من قبل المالكين مستغلاً في ذلك تواجد ورثة القديمي في المملكة العربية السعودية وأيضاً حالة الانفلات الأمني والفساد الذي كان سبباً في لهوث كثيرين وراء نهب الأراضي والسطو عليها سواء كانت ملكاً لشخص أو للدولة أو لمغترب بات يكتوي هو الآخر بمرارة الاغتراب الذي يدفع اليوم ثمنه أرحام وأرامل ظنوا أنهم في مأمن ونسوا أو تناسوا أن جهابذة السطو على الأراضي سوف لن تطال أرضهم إلا أن الأقدار شاءت أن يكون نصيبهم كذلك .
وحين علم أحمد حسن وكيل ورثة القديمي وخالهم في نفس الوقت المتواجد في المراوعة بتهديم سور أرضية أبناء أخته توجه إلى إدارة الأمن إلا أن القات والعسل في بلادنا يلعب دوراً كبيراً في حياتنا اليومية فلم يتم ضبط المذكور ولم يكن أمام وكيل ورثة القديمي ذو السبعين عاما إلا أن التساهل والمماطلة رداً صريحاً يصرع به وكيل الورثة ليفلت الجاني من قبضة الأمن شاء الوكيل أم أبى.. بعد ذلك تم تحكيم عضومجلس النواب الأستاذ/ أسامة محمد قاسم عمر برضى الطرفين، وقد أشار في عريضة التحكيم التي كانت برئاسته وعضوية كل من مدير الأراضي بالمديرية وأحد المهندسين الذي قام بمسح الأرضية وأكد عضو مجلس النواب في عريضته تلك صحة ملكية الأرضية لورثة القديمي بموجب ما لديهم من عقود شرعية صحيحة وصك بلدي وأن عملية التسوير كانت بموجب ترخيص بناء من مكتب الأشغال وهي صحيحة بموجب الصك الذي بيدهم وأن الطرف المعتدي ما زال متعصباً ولم يقبل بأي تفاهم وبدوره أيضاً مدير مكتب الأشغال بالمديرية هو الآخر قد رفع مذكرة إلى مدير عام المديرية رئيس المجلس المحلي طالب فيها بضبط المعتدي على أرضية محمد حسن قديمي المرخصة من قبلهم بموجب عقده البلدي، وكان وكيل ورثة القديمي قد وجه رسالة إلى الأخ العميد / فضل القوسي – وكيل وزرة الداخلية لشئون الأمن أوضح فيها صحة ملكيتهم للأرضية، لكن المعتدي قام بتكسير سور الأرضية وذلك برفقة إخوته بتاريخ 19/6/2009م.
وأوضح أن الجاني مصر حتى اللحظة على تحدي القانون.. وطالب الورثة في ختام رسالتهم بضبط الجناه وإخوته وإلزامهم إصلاح ما تم تخريبه في السور وأخذ التعهد منهم بعدم تكرار اعتدائهم إحقاقاً للحق ورفعاً للظلم وتحقيقا للعدالة في الأرض حسب وصفه.
ورغم التوجه الرسمي الذي بدأته الحكومة بإنشاء الهيئة العليا للاستثمار ودعوات رئيس الجمهورية المتكررة للمستثمرين بضرورة استثمار أموالهم داخل الوطن إلا أن تلك الدعوات لم تلق بعد الآذان الصاغية أو بالأصح لم نجد السلطة التنفيذية التي تهيأ المناخ الحقيقي للاستثمار بل إن من خرج من أرض الوطن متجهاُ إلى أي جهة من جهات الاغتراب دائماً ما يفاجأ بأن ماتركه في وطنه قد تعرض للنهب والسلب كما هي قضية ورثة القديمي . وبعد قرابة خمسة أشهر قضاها وكيل القديمي بين إدارة أمن مديرية المراوعة ونيابة الحديدة استجابت إدارة الأمن بالمديرية لأوامر النيابة لتحويل القضية إليها وهناك هل سنجد قضاء عادلاً يفضي إلى إعادة الحقوق إلى أهلها وضبط الجاني وتوقيفه عند حده أم أن على ورثة القديمي أن يتجرعوا مرارة المشارعة حتى ينالوا حقهم .
نتمنى أن ينقل القضاء صورة حسنة للمغترب اليمني عن بلده ليزداد تشبثه بوطنه وحبه له مهما حاول أمثال هؤلاء سلب ذلك الحب من نفوسهم عنوة بمثل هكذا أساليب لا تمت إلى الدين والأخلاق بصلة .