Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 آمنة الحكمي.. حين يتحول الوطن إلى منفى..!! - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
قضايا وهموم آمنة الحكمي.. حين يتحول الوطن إلى منفى..!!
كتب: عبده العبدلي
> في وطن يعمه الخير والعطاء ويملأه المتنفذون على البسطاء ممن جعلوا الوضع يزداد سوء وزرعوا بذرة اليأس في قلوب المساكين غير آبهين بدولة وحكومة وقانون ودستور بل بالعكس نراهم يسطون على القانون ويبدلون فيه ويحرفونه قدر ما يخدم مصلحتهم الشخصية الواسعة ، في هذا الوطن البريء لا ترى عيون البسطاء ولا يسمع أنين المهمشين الغائبين عن مصادر القوة والبأس والجاه والسلطان .
آمنة التي لم تكن آمنة في يوم من الأيام بل ليس لها من اسمها نصيب فقد خالفت بقدرها قاعدة " لكل شخص من اسمه نصيب " عاشت سنوات عدة من عمرها تبحث عن حقها المفقود في رحلة معاناة بين دهاليز العدالة والقضاء ومباني النواب والوزراء إلا أنها لم تجد يوماً من الأيام من يعتبر حقها واجباً يجب الدفاع عنه وإثباته رغم أنها تحمل حكماً باتاً ويتيماً عاش في الظلام منذ صدوره ولم ير نور التنفيذ ...
ترى هل حقاً نحن نسير إلى الأمام في ظل ضياع حقوق الناس وتضييعها ثم لماذا لا يتم النظر إلى القضية قبل أن تتفاقم ..
هل الإنسان يعني رقماً في خارطة التنمية الشاملة ؟!! وهل القانون في هذا البلد مجرد شعارات ؟!!
نقطة انطلاق
بدأت معاناة آمنة الحكمي من حارة النصر بالسنينة في أمانة العاصمة حينما ازدادت حدة المشاكل بينها وبين منصور مطهر العثربي على قضية منزلها مما دفعها إلى تركه وتأجيره لأسرة أخرى وذهبت مرغمة تاركة منزلها مغادرة إلى منطقة أخرى لتسكن فيها وهي تفكر في " إن ربك لرادك إلى معاد " ، خرجت وهي تتحدث إلى منزلها بالقول " والله إنك لأحب البقاع إلي وما أحب أن أخرج منك و لولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت "... خرجت آمنة فاقدة الأمن والأمان بعد صراع مرير مع العدالة التي منحتها حكماً يتيماً ضد المنفذ ضده منصور مطهر العثربي بجلسة الأربعاء 21/9/2005م والقاضي باستمرار حبس المنفذ ضده حتى يستكمل تنفيذ الحكم الابتدائي في الجانب المدني إضافة إلى الحكم النهائي البات الصادر لصالح آمنة الحكمي من عام 2004م بشأن هدم السور وغرفة " الغنم " ورغم أن الغريم شرف الحكم وبدأ في تنفيذ الجانب المدني إلا أنه توقف لأسباب غير مفهومة على الإطلاق مما ألحق بها أضراراً جسيمة بخلاف الأضرار التي لحقت بها من جراء عدم استكمال التنفيذ والمماطلة فيه مما اضطر آمنة إلى مغادرة بيتها واستئجار منزل آخر ابتعاداً عن الأذى المستمر من المنفذ ضده حسب تأكيداتها وعلى الرغم من صدور عدة توجيهات من التفتيش القضائي لإنصافها واستكمال التنفيذ إلا أن العاملين بقسم التنفيذ بالمحكمة الغربية لا يعيرون هذه التوجيهات أي أهمية ..
آمنة بين العدل والنواب والوزراء
ببالغ تقديرها واحترامها وبملء حياتها ألماً وقهراً رفعت آمنة الحكمي مظلمتها من قسم التنفيذ بمحكمة غرب الأمانة الابتدائية بعد رفضهم البات حق استكمال تنفيذ الحكم الصادر لصالحها إلى معالي الدكتور غازي الأغبري وزير العدل من أجل إنصافها وإصدار التوجيهات بانتداب محكمة أخرى للسير في إجراءات استكمال التنفيذ ..
غادرت آمنة العدل لتتجه إلى رئاسة الوزراء بنفس الطلب ثم إلى هيئة التفتيش القضائي ومنها إلى وزير الداخلية بعد تعرض منزلها للرمي بالحجارة ليلاً وتجاهل الجهات الأمنية بعد تبليغها بالأمر حسب قولها .
رحلة شاقة قضاها الحكم الصادر لصالحها رغم أنه صدر بتاريخ 19/ 6/ 2004م إلا أنه لم يجد له أي طريق نحو التنفيذ ولم يجد سوى " للإطلاع والتوجيه " نصاً وحبراً على ورق .
آمنة وآخر الطريق
أصعب حالة يمكن أن تسيطر على الإنسان هي أن يشعر بضياع العدالة التي هي أساس الحياة لأن طبيعة الإنسان مصبوغة بالسطو والطمع خاصة إذا ما ظهرت مفاتح الأموال والأراضي ولذلك كان واجباً وملزماً بل وضرورة تقتضيها سنة الحياة وجود وتطبيق العدالة كي يعيش الناس حياة كريمة .
آمنة الحكمي بعد أن أسدل الستار عنوة على العدالة اتجهت صوب وجهة المساكين والضعفاء " الصحافة " حتى تجد فيها ومنها منفذا يصل مطالبها بمن لهم شأن بالعدالة والقانون.
الصحيفة زارت آمنة في منزلها الجديد " بيت الإيجار"لكن آمنة كلها أمل في أن تعود إلى منزلها الذي أخرجت منه دون رضاها وذلك بتنفيذ الحكم الصادر لها .
آمنة لم تكن يوماً تطالب بمستحيل أو خارق للعادة وإنما انحصرت مطالبها في ضرورة إعادة الحق لأهله في ظل ما تواجهه من تسلط من أناس لا يخشون القانون لا نقول لضعفه ولكن لغياب القائمين على تنفيذه .
أخيراً
نتمنى أن تثمر دموع آمنة الحكمي حياة كريمة لها في منزلها تحت حماية القانون دون اضطرارها لمغادرته وتحمل تكاليف الإيجار هرباً من أذى المتنفذين .