Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 بسبب الانفلات الأمني ..قضية خلافات على الأراضي تقتل طفلاً عائداً من المدرسة - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
قضايا وهموم بسبب الانفلات الأمني ..قضية خلافات على الأراضي تقتل طفلاً عائداً من المدرسة
لم يكن أحد أطراف النزاع كما أنه لم يكن يحمل معه سلاحاً نارياً قاتلاً أو آلة حادة ... خير الله عبده عبده ربه يبلغ من العمر عشر سنوات خرج منذ الصباح الباكر برفقة أخيه متوجهاً إلى المدرسة يسير بخطى الطفل البريء وتسير معه أحلام الطفولة التي لا تنتهي ولم يكن يحمل معه إلا حقيبته المليئة بالكتب وآماله المليئة بالنشاط والتفاؤل .. خرج ولم يكن يعلم أنه سيغادر دنياه بعد مغادرته لمنزله ... خرج إلى وجهته الوحيدة - المدرسة - لا يحمل معه سوى الأحلام التي تشرق مع إشراقه كل شمس صباح يدفعه الحب في التعليم وتفوقه الدراسي الذي تميز به بين زملائه بعد أن نال تكريم المدرسة له في الأسبوع الأخير من حياته ..
خرج خير الله دون أن يودع أمه أو يسلم على أبيه لأنه لم يخطر بباله كما لم يخطر ببال أسرته أنه لن يعود إليهم أبداً .. نعم لم يعد إليهم بالفعل إلا جثة هامدة فقد اعترضت طريقه طلقات نارية أطلقتها أيادٍ مجهولة يعتقد أنها على نزاع حول الأراضي .. تلك الطلقتين هي من أودت بحياة خير الله دون عودة ... غادر ولم يرَ في ذلك اليوم زملائه في الصف الثالث كما لم يسمع صوت معلمه الذي علمه طريق النجاح والتفوق الذي تميز به حتى نال تكريم المدرسة له .. ترى هل كان خير الله يسير في العراق أو في أفغانستان أو في الصومال ؟! لا بل كان يسير في حي السنينة بأمانة العاصمة ..
تلك الأيادي الآثمة التي أزهقت روحاً بريئة كانت غائبة عن أجهزة الأمن فقد لاذت بالفرار بعد سقوط الضحية فما الذي يضمن لبقية الآباء حياة أطفالهم الذين يغادرون منازلهم كل صباح متوجهين إلى المدرسة خاصة في ظل هذه الظروف وبعد أن أصيبت طفلة في ساقها الأسبوع الأول جراء إطلاق نار..
طفل ميت ، أب يصرخ ، مجتمع يخشى ، ومنظمات تدين الحادثة معتبرة أنها حلقة من حلقات الانفلات الأمني الذي يذهب ضحيته الأطفال وتحمل وزير الداخلية والأجهزة الأمنية مسئولية ما حدث وتطالب مجلس النواب بالوقوف أمام ما يجري من انفلات أمني وما يخلف من ضحايا والقيام بما يتبع ذلك من إجراءات بشأن وزير الداخلية والمسئولين المعنيين بالأمن وحماية حياة المواطنين ..
فما الذي يمكن أن تقدمه الأجهزة الأمنية في ظل انتشار العصابات وسقوط الضحايا الأبرياء فطفل مدرسة وطالب جامعة وماذا بعد ؟!!.