خريطة الموقع
السبت 31 يوليو 2010م

طماح: البيض مختطف من حركه نجاح والاشتراكي افشل مؤتمر الجنوب الفضلي : أحترم الرئيس وأكن له كل احترام وهو زعيم تاريخي واتجنب الحديث عنه خجلا واحتراما   «^»  الجيش ينسحب من الملاحيظ وشدا ورازح بشكل مفاجئ 500 ألف رصاصة بنصف مليار، و200 جندي وآليات عسكرية غنمها الحوثيون في سفيان  «^»  جدل أنسى الراعي التصويت على المحضر العطار.. أسبوع من الحضور إلى المجلس انتهى بطرده منه  «^»  مجور دعم الديزل كبد الموازنه 600 مليار   «^»  محافظ البنك المركزي : ارتفاع سعر الدولار ناجم عن زيادة مستوردات شهر رمضان سعر الدولار الأمريكي يرتفع أمام العملة اليمنية إلي 235 ريال  «^»  مجموعة هائل سعيد تواصل فعاليات التكريم لوكلائها  «^»  دراسة حديثة تدعو إلى الحد من الاحتكار والاغراق الاقتصادي   «^»  المرشدي يعود الي ارض الوطن  «^»  زيارة أمير قطر تبعث الروح لاتفاقية الدوحة وتحرك مياه السلام الراكدة \ صعدة  «^»  مطالب ناصرية بإسدال الستار لملف اغتيال الشهيد الحمدي جديد الأخبار
عبث سنوي بموارد الدولة بـ 250 مليون دولار بعد انتظاره لأشهر.. البرلمان يأتي برئيس الحكومة في جلسة ساخنة انتهت بـ«انتكاسة»  «^»  الشيخ حسين الأحمر.. رجل التوازنات  «^»  عاد بقوة إلى الميدان السياسي: عبدالقادر هلال.. رئيس الحكومة القادم  «^»  مواقف ناصعة في سجل باصرة  «^»  قطٌّ يقتحم قاعٹ البرلمان ويگلف خزينٹ الدولٹ عشرة آلاف ريال  «^»  عبد الوهاب.. طفل يمني يبيع قميصه بمليون ريال بمزاد علنى  «^»  رسالة صالح الحميدي" من فراش المرض \ القاهره  «^»  تنادي بإنفصال الجنوب .. بوادر أزمة بين القاهرة وصنعاء بسبب "قناة عدن"  «^»  جب ما يعجبوش العجب" عبر إذاعة الحديدة \ رمضان  «^»  ثــــــــورة التـــــوفـــــل جديد الأقسام


المقالات
ملفات
قتلى وجرحى ونازحون..صعدة .. حين تصحو على هدير الطائرات وأصوات المدافع

رصد/ عبدالله الحنبصي

قبل إن تبدأ العمليات العسكرية الأخيرة ضد الحوثيين لم يكن احد من المراقبين للشأن اليمني يتوقع تجدد القتال ونشوب حرب سادسة في محافظة صعده خصوصاً بعد إعلان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في (يوليو) من العام الماضي عن إيقاف العمليات العسكرية في صعده للأبد.
ورغم اندلاع خمسة حروب ماضية الا ان سيطرة الحوثيين استمرت على الجبال والمنافذ الحساسة وكان غريباً أن لا تقوم السلطات بواجبها في تطهير تلك المواقع عقب انتهاء الحروب رغم معرفتها بتفاقم خطر الحوثية وتمددها المتواصل.
حرب سادسة على أشدها في صعدة، بمشاركة -لأول مرة- من قبل وحدات في الحرس الجمهوري وأخرى من الأمن المركزي وثالثة من القوات الجوية،
ويقودها رئيس الجمهورية.





ارهاصات المواجهة

بداية الحرب في صعده سبقتها استعدادات وإرهاصات بدأت بتبادل لإطلاق النار بين مسلحين حوثيين وجنودا من اللواء 105 حرس جمهوري المتمركز في مران بحيدان وهو أول خرق لوقف إطلاق النار منذ توقف حرب صعده الخامسة في 17 يوليو الماضي.
ويعد اللواء 105 والكتيبة 39 مشاه المتمركزة في الرماديات شمال مران الوحدتين العسكريتين الباقية في صعده بعد عودة كل القوات العسكرية إلى مواقعها السابقة قبل اشتعال الحرب بصعده.
وقد سبق تبادل النار إعلان القائد السياسي للحوثيين واللاجئ في ألمانيا يحيى الحوثي تمرد الحوثيين على الدولة حيث طلب من المواطنين في رسالته التي هنئ خلالها أنصاره بحلول شهر رمضان بالامتناع عن دفع صدقاتهم إلى الدولة وتسليمها يدا بيد إلى مستحقيها واتهامه الحكومة بعدم المصداقية في تعويض المواطنين وإعمار مادمرته الحرب، وأنها تحاول التملص والتهرب من وعودها حتى تمرر الانتخابات النيابية القادمة.
وطالب في كلمته التي كانت بعنوان “نداء من أجل اليمن” الدول المانحة بالتوقف عن تقديم أي مساعدات مالية للسلطة اليمنية حتى تلتزم باتفاق الدوحة كونه اتفاقاً ملزماً للطرفين الموقعين عليه عبر مندوبيهما - حسب قوله - وحتى تباشر السلطات بدفع التعويضات التي يستحقها المواطنون بصورة حقيقية وفقاً لتقديرات حقيقية تقدرها الأمم المتحدة والدول المانحة.
أما في منطقة مطره بالجوف المركز الأساسي للقائد الميداني للحوثيين عبد الملك الحوثي فقد لقي 23 من أنصاره حتفهم وجرح مايقارب الثلاثين منهم بعد انفجار مخزن للمتفجرات أثناء محاولة الحوثيين القيام بتجربة ميدانية لتركيب المتفجرات في احد الصواريخ المضادة للمدرعات التي يصنعها الحوثيين محلياً بمواد وأدوات محلية.
وكانت هذه التصريحات والحوادث كفيلة بأن تقوم القوات العسكرية بشن حرب سادسة نفذها الجيش ضد مواقع الحوثيين سبقتها إرسال تعزيزات عسكرية وتموينية لمعسكرات الجيش في بعض مناطق صعدة في مطلع أغسطس الماضي إلى جانب قيام الجيش بزرع آلاف الألغام حول المناطق التي يحتمل نشوب القتال فيها مع الحوثيين.

بداية الحرب

الحكومة ظلت صامتة بداية الحرب السادسة التي شهدت مواجهات دامية بين الجانبين في صعده وسقط خلالها العشرات من القتلى والجرحى.. حيث شهدت المحافظة اندلاع مواجهات بين الحوثيين وقوات الجيش اليمني في مديرية شدا التي شهدت توترات بين الجانبين قبل عدة أيام من اندلاع الحرب رسمياً. وقالت المعلومات أن 12 جنديا من قوات الجيش قُتلوا في هذه المواجهات واحتُجز 11 آخرون. وذكرت المصادر أن الاشتباكات العنيفة احتدمت في منطقة الضيعة ومثلث مديرية شدا الذي تجمع فيه الحوثيون على جبل ثار الذي يقع بالقرب من المجمع الخاص بهذه المديرية وقامت مروحيات عسكرية بقصف مواقع في مديرية حيدان وضحيان عدة مرات، فيما شهدت مديرية المهاذر مواجهات سقط خلالها العشرات ما بين قتيل وجريح، كما استهدف قصف مدفعي مديرية مطرة معقل قائد المسلحين الحوثيين وذلك خلال الأيام الأولى من الحرب السادسة.
واعترف المسلحون الحوثيون بمصرع أكثر من 15 شخصا في صفوفهم، وقال المكتب الإعلامي لعبد الملك الحوثي قائد الحوثيين في بلاغ وزعه على الصحفيين عبر البريد الإلكتروني: “إن طائرات الميج استهدفت مواطنين في مديرية حيدان في السوق الرئيسية في المديرية بشكل عام، وضربت عليهم عشرات القنابل”.
كما تعرضت مواقع للحوثيين في مطرة وضحيان لقصف صاروخي عنيف هو الأول من نوعه منذ انتهاء الحرب الخامسة، وأرجعت المصادر قصف ضحيان ومطرة إلى احتدام المعارك في الملاحيظ ومحاولة فك الحصار الذي يحاول الحوثيون فرضه على الجيش حينها.
واكتفت اللجنة الأمنية العليا بإصدار بيان بعد مرور أسابيع من تجدد القتال اتهمت فيه الحوثيين بممارسة الاعتداءات المتكررة ضد القوات الحكومية من رجال الشرطة والأمن والجيش وكذا المواطنين.
ومع استمرار المعارك اعلن عبد الملك الحوثي سيطرت اتباعه على مديرية ساقين.
ونفى الحوثي الأنباء التي تحدثت عن استرداد القوات الحكومية لمنطقة «الحصامة» الحدودية مع السعودية. وقال إن القوات الحكومية فشلت في عملية زحف على المنطقة «وباءت محاولتها بالفشل، وانكسر الزحف»، مؤكدا أن المواجهات ما زالت مستمرة، وأن مسلحيه تمكنوا من السيطرة على منطقة «المشنق» الواقعة على الحدود اليمنية السعودية، مبررا ذلك بـ«دفع الضرر والعدوان الذي ألفت السلطة على انتهاجه».
ووفقاً للمعلومات العسكرية فقد قام الحوثيون مع بداية الحرب بقطع الطريق الرئيسية التي تربط العاصمة صنعاء ومدينة صعدة في مديرية المهاذر. في حين بدأت قوات الجيش بالتقدم في مديرية الظاهر التي شهدت مواجهات عنيفة بين قوات الجيش والحوثيين، حيث تمكنت قوات الجيش من التقدم في جبل ذهل، كما صدت هجوما للحوثيين على مواقع عسكرية بجبل حرم المطل على مديرية رازح، في الوقت الذي كانت فيه الكثير من المناطق والمديريات من محافظة صعدة قد شهدت اشتباكات عنيفة سقط من جرائها كثير من الضحايا والجرحى من كلا الجانبين. وحاصرت قوات الجيش أعدادا من الحوثيين بعد أن سيطروا على مدرسة «فروه» التي تلقت وابلا من القذائف الثقيلة كما قتل 6 من قبائل باقم المساندة للحكومة في حربها مع الحوثيين، وقتل عدد من الحوثيين في هذه المنطقة قبل سيطرتهم على جبل دوالق. وكانت المنطقة المعروفة بسوق الليل الواقعة بالقرب من مداخل مدينة صعدة قد شهدت اشتباكات قوية استخدمت فيها أسلحة متنوعة، وقتل فيها أحد الجنود من القوات الأمنية، وجرح 4 آخرون تم نقلهم إلى مستشفى السلام لتلقي العلاج. فيما كانت مواجهات أخرى وقعت في مديرية شدا الواقعة إلى الغرب من صعدة كانت حصيلتها سقوط الكثير من الضحايا. وقال الحوثيون إنهم سيطروا على هذه المديرية التي كانت أولى المديريات التي التهبت فيها حمى القتال والمواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، وخلفت مزيدا من الخسائر من الطرفين، وإن قتالا شرسا وقع في المبنى الحكومي ومركز للشرطة بين الجانبين.
وفي نهاية اغسطس تصاعدت الاشتباكات في مناطق الملاحيظ وحرف سفيان وقالت القوات العسكرية إنها صدت هجوما شنه الحوثيون وردت عليها بهجمات معاكسة ألحقت بهم خسائر فادحة ، الحوثيون من جانبهم عرضوا صورا تتضمن آليات عسكرية حكومية قالوا إنهم دمروها أو استولوا عليها من اللواء 105 الذي أعلن استسلامه وهو الادعاء الذي لم تنفيه صنعاء.
وبعد مرور أكثر من شهر ونصف على بدء العمليات العسكرية ضد مقاتلي حركة تمرد الحوثي وقف وزير الدفاع محمد ناصر أحمد وعدد من القيادات العسكرية والأمنية على الأوضاع العسكرية في محافظة صعدة وذلك في إحدى اجتماعاتهم التي استمعوا فيها إلى تقرير مفصل رصد فيه الوضع في جبهات القتال وما حققه الجيش في المعارك الدائرة في كل من محافظتي صعدة وعمران، وجدد المجلس التأكيد على أن لا خيار أمام الحوثيين سوى الاستجابة للمبادرة التي قدمتها الحكومة، إذا ما أرادت أن يوقف الجيش عملياته العسكرية، بالإضافة إلى الاستجابة للدعوة التي وجهها صالح في الخطاب الذي ألقاه عشية احتفالات الذكرى السابعة والأربعين لانطلاق ثورة 26 سبتمبر .
وأيد المجلس الدعوة التي وجهها الرئيس لتحقيق اصطفاف وطني واسع لمجابهة الأزمة في صعدة والتحديات التي تواجه البلاد، وأشار إلى أن الواجب والمسؤولية الوطنية تفرض على الجميع الاستجابة لهذه الدعوة .
اما خلال الايام الماضية فقد شهدت محافظتي صعدة وعمران سقوط عشرات القتلى والجرحى، بعد تكثيف سلاح الطيران غاراته، وأكدت مصادر أن نحو 50 غالبيتهم من الحوثيين قتلوا .
ونسب إلى مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش تصدت لهجمات مستميتة ومتكررة من قبل الحوثيين على موقع شبارق وتم تكبيدهم خسائر كبيرة، كما نفذت الوحدات العسكرية في الصفراء والمهاذر هجوماً مباغتاً على مجاميع من أتباع الحوثي كان أفرادها يستعدون لتنفيذ هجمات على مواقع الجيش والأمن، فيما أحكمت وحدة عسكرية السيطرة على منطقة المقاش، وتم العثور على كمية من الأسلحة والذخائر واكتشاف عدد من المخابئ والسراديب والأنفاق .
كما شن الجيش أكثر من 50 غارة جوية على معظم مواقع الحوثيين في صعدة وضواحيها إضافة إلى منطقة حيدان ومران، ودارت مواجهات برية شرسة في منطقة المدرج بمنطقة حرف سفيان بعدما أكد الحوثيون استيلاءهم عليها، وشهد وادي عيان معارك طاحنة .



الخسائر

وفيما يرى مراقبون أن من شأن هذا التصعيد زيادة مخاوف الغرب من تحول اليمن فيما بعد إلى بؤرة لاستقطاب الجماعات الإسلامية المسلحة في الحدود المتاخمة للسعودية قامت وزارة الداخلية بتقديم خطابا رسميا إلى النائب العام طلبت فيه من النيابة العامة إصدار أمر قهري بالقبض على 55 شخصاً من قيادات عناصر التمرد والتخريب والإرهاب من الحوثيين في محافظة صعدة وبعض المحافظات وذلك لقيامهم بالتمرد المسلح والخروج عن النظام والقانون واختطاف وقتل المواطنين الأبرياء وتدمير المنازل والمزارع والاعتداء على المنشآت العامة والخاصة والاستيلاء على ممتلكات المواطنين وقطع الطرق المسبلة والاعتداء على النقاط الأمنية وأفراد القوات المسلحة والأمن وعرقلة مشاريع التنمية بل تدميرها.

ردود الأفعال من حرب صعدة

لأول مرة منذ اندلاع الحرب في 2004م تحضر الأطراف الدولية إعلاميا وسياسيا بهذه الصورة الواضحة.. السفارة الأمريكية بصنعاء تدعو الطرفين لوقف إطلاق النار، وتعرب عن متابعتها للأحداث بقلق، وتحث الطرفين على تجنيب المدنيين للخطر، وضمان أمن العاملين في الإغاثة. أما منظمة العفو الدولية فقد طالبت الحكومة بالتقيد بالمعايير الدولية محملة إياها كل المسؤولية المتعلقة بحماية المدنيين.
الأمانة العامة لجامعة الدول العربية هي الأخرى عرضت خدماتها على اليمن وذلك من خلال الزيارة الأخيرة لأمين عام الجامعة.
كما شهدت الساحة الدبلوماسية تحركات واسعة من جانب الحكومة والقيادة السياسية


النازحين

وشهدت عددا من مديريات محافظة صعدة التي تحولت إلى مسرح عمليات حربية حركة نزوح واسعة للمواطنين إلى مديرية باقم بالقرب من الحدود السعودية فيما تتصاعد المواجهات بين الجيش والحوثيين في عدد من مديريات صعدة.
وتحدثت منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة عن استمرار معاناة أكثر من مائة ألف نازح يحتاجون لقرابة أربعة ملايين دولار لتأمين القوت والملجأ لهم .
أما الحكومة اليمنية فقد قررت فتح حساب برقم‏3‏ في البنك المركزي اليمني وفروعه في المحافظات اليمنية وفي البنوك التجارية العاملة في اليمن وفروعها لاستقبال التبرعات لدعم جهود الإغاثة الإنسانية للنازحين جراء الحرب في صعدة‏.‏ كما شكلت الحكومة لجنة وزارية خاصة بالإشراف علي استقبال وإيواء النازحين المتضررين جراء الحرب في صعدة‏.‏ بالإضافة إلي توجه قوافل دعم شعبي للمجهود الحربي تحمل الفواكه والمياه والمواد الغذائية لأفراد القوات المسلحة اليمنية‏.‏ وجاء رمضان هذا العام والحرب السادسة في صعدة علي أشدها‏,‏ فهدير الطائرات الحربية لا ينقطع وصوت الآلة العسكرية لا يسكت‏.‏ وضاعف من معاناة اليمنيين الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الاقتصاد اليمني نتيجة الأزمة المالية العالمية
وأكد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن النازحين اليمنيين جراء الحرب السادسة بين الجيش اليمني وأتباع عبد الملك الحوثي في صعدة‏’‏ يزدادون بؤسا بسبب نقص التمويل لعمليات برنامج الأغذية العالمي‏’.‏ وقال البرنامج في تقرير له إن الصراع الدائر منذ خمسة أعوام في شمال محافظة صعدة تسبب في معاناة الكثيرين وتشريد عشرات الآلاف الذين يعتمد العديد منهم علي الحصص الغذائية الشهرية التي يقوم بتوزيعها برنامج الأغذية العالمي‏.‏ وازدادت محنتهم سوءا الشهر الماضي عندما اضطر البرنامج إلي خفض الحصص الغذائية بمقدار النصف نتيجة نقص التمويل‏’.‏ وكشف المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن جان كارلو تشيري‏,‏ عن أن الوضع الإنساني في صعدة قاس ومن المحتمل أن يزداد تدهورا‏.‏ ويحتاج برنامج الأغذية العالمي إلي الدعم للقيام بمهامه لتلبية احتياجات الأسر المتضررة جراء الصراع‏.‏ وكان برنامج الأغذية العالمي ناشد في يوليو الماضي الجهات المانحة تقديم المزيد من الدعم لمساعدته في مواجهة ارتفاع معدلات سوء التغذية وتزايد الجوعي في اليمن‏.‏ ويعمل البرنامج علي تحسين الأمن الغذائي والحالة الغذائية لأكثر من‏6,1‏ مليون شخص من‏’‏ اليمنيين المستضعفين‏’‏ بتكلفة تبلغ‏55‏ مليون دولار‏.‏ ومع ذلك‏,‏ فإن قدرة البرنامج علي الوفاء بالتزاماته تتقلص إلي حد كبير من جراء نقص التمويل‏.‏ ويواجه البرنامج في الوقت الحالي عجزا شديدا يصل إلي‏23‏ مليون دولار أي حوالي‏42%‏ من إجمالي احتياجات هذا العام فقط‏.‏ وأعلن البرنامج أنه ليس لديه في الوقت الحالي التمويل الكافي لتنفيذ مشروعين له في اليمن هما الغذاء مقابل التعليم‏,‏ والغذاء مقابل الصحة‏.‏ والمشروعان هما من شبكات الأمان القليلة التي تدعم الفقراء والأسر الريفية ويبلغ عدد المنتفعين من المشروعين حوالي‏850‏ ألف شخص سنويا‏.‏ وشدد علي أنه سوف يضطر إلي وقف هذين المشروعين إلي أن يتلقي التمويل اللازم ونتيجة لذلك قد تتوقف الأسر الفقيرة عن إرسال فتياتها إلي المدرسة كما سيزداد وضع الأمن الغذائي والحالة التغذوية للأسر المستضعفة تدهورا خصوصا بالنسبة للأطفال والأمهات كما ستتأثر بشدة عمليات الطوارئ التي ينفذها البرنامج بسبب نقص التمويل‏.‏ وبحلول شهر أكتوبر‏2009‏ لن تكون لدي البرنامج الأممي الموارد اللازمة لمواصلة مساعدة ما يزيد علي‏850‏ ألف شخص من الأشد احتياجا‏,‏ من بينهم الأسر التي نزحت نتيجة للصراع القائم في محافظة صعدة في شمالي اليمن وهؤلاء الذين فقدوا منازلهم وسبل كسب الرزق من جراء الفيضانات التي اجتاحت شرقي اليمن العام الماضي والأسر التي ازدادت فقرا علي فقرها نتيجة لارتفاع أسعار الأغذية‏,‏ فضلا عن اللاجئين الذين فروا من الاضطرابات في الصومال‏.‏ وتعتمد هذه الأسر علي الأغذية التي يقدمها البرنامج ليس فقط من أجل العيش ولكن أيضا لمساعدتهم في التغلب علي المآسي التي يواجهونها والبدء في إعادة بناء حياتهم من جديد‏.‏ وكانت الأمم المتحدة ذكرت في تقرير حديث لها أن القتال في صعدة معقل المتمردين الحوثيين أدي إلي تشريد نحو‏35‏ ألف شخص خلال الأسبوعين الأولين للحرب‏.‏

لماذا طالت الحرب ..

وعن استمرار الحرب في صعدة طيلة هذه الفترة يقول المحللون بانه لا يمكن استيعاب أن جماعة قليلة يمكن أن تصمد هذه الفترة الطويلة دون مساعدة خارجية مستمرة، وعند تحليل الوضع نجد أن الدولة الوحيدة التي تستفيد من ازدياد قوة التمرد الحوثي هي دولة إيران، فهي دولة اثنا عشرية تجتهد بكل وسيلة لنشر مذهبها، وإذا استطاعت أن تدفع حركة الحوثيين إلى السيطرة على الحكم في اليمن، فإنّ هذا سيصبح نصرًا مجيدًا لها، خاصة أنها ستحاصر أحد أكبر المعاقل المناوئة لها وهي السعودية، فتصبح السعودية محاصَرة من شمالها في العراق، ومن شرقها في المنطقة الشرقية السعودية والكويت والبحرين، وكذلك من جنوبها في اليمن، وهذا سيعطي إيران أوراق ضغط هائلة، سواء في علاقتها مع العالم الإسلامي السُّني، أو في علاقتها مع أمريكا.
وليس هذا الفرض نظريًّا، إنما هو أمر واقعي له شواهد كثيرة، منها التحوُّل العجيب لبدر الدين الحوثي من الفكر الزيديّ المعتدل إلى الفكر الاثني عشري المنحرف، مع أن البيئة اليمنية لم تشهد مثل هذا الفكر الاثني عشري في كل مراحل تاريخها، وقد احتضنته إيران بقوَّة، بل واستضافته في طهران عدة سنوات، وقد وجد بدر الدين الحوثي فكرة “ولاية الفقيه” التي أتى بها الخميني حلاًّ مناسبًا للصعود إلى الحكم حتى لو لم يكن من نسل السيدة فاطمة رضي الله عنها، وهو ما ليس موجودًا في الفكر الزيدي. كما أن إيران دولة قوية تستطيع مدَّ يد العون السياسي والاقتصادي والعسكري للمتمردين، وقد أكّد على مساعدة إيران للحوثيين تبنِّي وسائل الإعلام الإيرانية الشيعية، والمتمثلة في قنواتهم الفضائية المتعددة مثل “العالم” و”الكوثر” وغيرهما لقضية الحوثيين. كما أن الحوثيين أنفسهم طلبوا قبل ذلك وساطة المرجع الشيعي العراقي الأعلى آية الله السيستاني، وهو اثنا عشري قد يستغربه أهل اليمن، لكن هذا لتأكيد مذهبيَّة التمرد، هذا إضافةً إلى أن الحكومة اليمنية أعلنت عن مصادرتها لأسلحة كثيرة خاصة بالحوثيين، وهي إيرانية الصنع. وقد دأبت الحكومة اليمنية على التلميح دون التصريح بمساعدة إيران للحوثيين، وأنكرت إيران بالطبع المساعدة، وهي لعبة سياسية مفهومة، خاصة في ضوء عقيدة “التقية” الاثني عشرية، والتي تجيز لأصحاب المذهب الكذب دون قيود.
كما أن العوامل التي ساعدت على استمرار حركة الحوثيين في اليمن التعاطف الجماهيري النسبي من أهالي المنطقة مع حركة التمرد، حتى وإن لم يميلوا إلى فكرهم المنحرف، وذلك للظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة جدًّا التي تعيشها المنطقة؛ فاليمن بشكل عام يعاني من ضعف شديد في بنيته التحتية، وحالة فقر مزمن تشمل معظم سكانه، لكن يبدو أن هذه المناطق تعاني أكثر من غيرها. ساعد أيضًا على استمرار التمرد، الوضعُ القبلي الذي يهيمن على اليمن وتشير مصادر كثيرة أن المتمردين الحوثيين يتلقون دعمًا من قبائل كثيرة معارضة للنظام الحاكم؛ لوجود ثارات بينهم وبين هذا النظام، بصرف النظر عن الدين أو المذهب.
ومن العوامل المساعدة كذلك الطبيعة الجبلية لليمن، والتي تجعل سيطرة الجيوش النظامية على الأوضاع أمرًا صعبًا؛ وذلك لتعذر حركة الجيوش، ولكثرة الخبايا والكهوف، ولعدم وجود دراسات علمية توضح الطرق في داخل هذه الجبال، ولا وجود الأدوات العلمية والأقمار الصناعية التي ترصد الحركة بشكل دقيق.
ساهم أيضًا في استمرار المشكلة انشغال الحكومة اليمنية في مسألة المناداة بانفصال اليمن الجنوبي عن اليمن الشمالي، وخروج مظاهرات تنادي بهذا الأمر، وظهور الرئيس اليمني الجنوبي الأسبق “علي سالم البيض” من مقره في ألمانيا وهو ينادي بنفس الأمر. هذا الوضع لا شك أنه شتَّت الحكومة اليمنية وجيشها ومخابراتها؛ مما أضعف قبضتها عن الحوثيين.
وهناك بعض التحليلات تفسِّر استمرار التمرد بأن الحكومة اليمنية نفسها تريد للموضوع أن يستمر! والسبب في ذلك أنها تعتبر وجود هذا التمرد ورقة ضغط قوية في يدها تحصِّل بها منافع دولية، وأهم هذه المنافع هي التعاون الأمريكي فيما يسمَّى بالحرب ضد الإرهاب، حيث تشير أمريكا إلى وجود علاقة بين تنظيم القاعدة
وبين الحوثيين.

انعدام التكتيك العسكري

عسكريون يروى أن ما يجري في صعدة ليس حربا , وفقا لتعريف مكونات الفن العسكري حيث يؤكدون إن الأخطاء الواضحة في التحديد لنوع الأعمال القتالية له تبعاته الخطرة عند التخطيط لاستخدام القوى والوسائل وقد ظهرت على الواقع بصورة كشفت عن المبالغة والإفراط غير المبرر في استخدام الطيران من نوع ميج 29 التي لها القدرة على التحليق والطيران لساعات ونوع تسليحها الذي عادة يستخدم لتدمير المعسكرات والمخازن والمنشئات الاقتصادية الهامة والتجمعات العسكرية في مناطق الحشد وعلى محاور تقدم ارتال الألوية والفرق للقوات البرية وكذلك المطارات ومراكز القيادات السياسية والعسكرية ,إن استخدامها في صعدة جنبا إلى جنب مع الصواريخ التكتيكية والعملياتية وتشكيلات المدفعية ذات العيارات المختلفة جميعها حصدت الأبرياء ولم تضعف جاهزية وقدرات الطرف الآخر بسبب سوء قرار الاستخدام , وقد وصفت تلك التصرفات بالاستعراضية الخالية من التأثيرات في الحسم العسكري بسبب عدم جدوى استخدامها في ظروف القتال مع الحوثيين بحكم قصر المسافات الفاصلة بين مواقع الأهداف ومطارات الإقلاع وأيضا خلو مناطق القتال من الأهداف التي تتعامل معها تلك الأسلحة غير المبرر استخدامها عسكريا. باعتبار النجاحات والحسم في ميدان القتال لا تحققه تلك الأسلحة بل الجندي في الميدان بوصوله إلى خطوط ومناطق المهام ووقوفه عليها وتمسكه بها هو الشرط للحسم وتحقيق النجاحات ما عدى ذلك يعتبر وسائل دعم وإسناد وليس قيمة عسكرية تحقق الوصول إلى الأهداف بمفردها,و القرار المتخذ باستخدامها جعلها قوة عسكرية لا قيمة لها في ظروف قتال صعدة .
إن استمرار وبقاء الأوضاع على ما هي عليه منذ بداية الدورة السادسة للقتال وبحسب الخبرات المكتسبة من النزاعات والصدامات العسكرية تكون للازمات الداخلية تأثيرات سلبية على الأداء القتالي للمؤسسة العسكرية في مختلف مراحل القتال واليمن حبلى بالمشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية مما جعل الدولة بسلطاتها ومؤسساتها غير مؤهلة لتوفير المناخات المطلوبة لمعالجة الموقف العسكري الذي لم يحظى بدعم المعارضة ومنظمات المجتمع المدني غير الموالية للسلطة وكذلك معارضة سياسات الدولة من قبل النخبة المثقفة في المجتمع من أساتذة الجامعات ونقابات الأطباء والمهندسين والمحامين والمهن التعليمية والصحفيين وبقية فئات المجتمع , الذين لم يحسب لموقفهم أثناء الإعداد للقتال يضاف إلى ذلك القضية الجنوبية التي سيكون لها دور في تفوق الطرف الآخر وفي مجموع تلك المواقف الرافضة للقتال أصبح يتشكل رأي عام يتضمن مفاهيم وطنية تسقط مبدأ عدالة القتال وهذا العامل له تأثيرات سلبية مباشرة على مركز القرار و على معنويات إفراد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية , إن اتخاذ قرار القتال من قبل السلطة دون مراجعة لبقية الأزمات الداخلية وفي ظل غياب التوافق الوطني بشان الموقف وأساليب حلحلته مع الحوثيين, ذلك يؤكد إهمال المركز لعنصر التقدير العام للموقف مما أدى إلى الوقوع في خطى التقدير للسياسة الداخلية التي قد تكون سببا لوجود مخاطر تهدد الأمن الاجتماعي الذي قد يجعل الحديث عن فشل الدولة اقرب إلى الواقع.
والحال لا يختلف كثيرا في السياسة الخارجية التي ظهرت مرتبكة في دبلوماسيتها التي لم تكن ثابتة المواقف من بعض الدول طوال فترة القتال مع الحوثيين حيث سجل موقفين متناقضين من إيران خلال أسبوع واحد في المرة الأولى يتهمها بالوقوف وراء الحوثيين وان لديها أجندة تهدف إلى زعزعة امن واستقرار اليمن و في نهاية الأسبوع يصفها بالشقيقة التي تربطها علاقات دينية وتاريخية باليمن ,إن مجمل ممارسات الدولة أثناء هذه الأزمة اتصفت بالسطحية وعدم المسؤولية في البحث عن مخارج في إطار إدارة الأزمة التي أصبحت تأثيراتها تمس كل شرائح المجتمع .
وتؤثر على حياتهم في مختلف المناحي في ظل استمرار الفكر الحالي الذي يعمل على تراكم الأخطاء التي تتزايد يوما بعد يوم بسبب رفض المركز مبدأ مراجعة القرارات وتصحيح الأخطاء التي تؤدي إلى أخطاء ميدانية .

مجاميع الحوثي :

مجموعات الحوثي من حيث التعداد والتسليح تأتي في نطاق مفهوم التعريف العسكري الذي يجعلهم ضمن تعريف المليشيات التي تلتزم بأحادية القيادة وتفتقر إلى عدد كبير من التخصصات الإدارية والفنية والتأمينية , وقد استفادوا من الدورات الخمس السابقة للقتال وتعلموا الكثير من التكتيك وأنظمة القتال في المعركة وطوروا خدمات التامين المادي بحيث أصبحوا قادرين على القتال في اتجاهات مستقلة دون الحاجة لدعم عسكري أو لوجستي واهم ما يستوقف المحلل وهو يتعاطى مع الوضع العسكري للحوثيين هو كيف استطاعوا الإلمام بمتطلبات القتال أمام قوات تفوقهم بعشرات المرات في جميع اتجاهات العمل العسكري ولا نقصد بذلك التناسب التكتيكي في ميدان القتال بل نقصد الإمكانات التقنية و المشاءات التعليمية والمصانع والورش والإدارات المختلفة التي سخرت لتامين القوات المسلحة الحكومية ,إلا إن جاهزيتها القتالية لا تعكس ذلك الكم من الإمكانيات , مما يجعل المحلل يقف أمام التطور النوعي لمجموعات الحوثي على أساس مشروع مؤسسة عسكرية محترفة إذا ما بقيت الأوضاع في اليمن .
على النحو الراهن ,يمكن استخلاص أساليب قتال الحوثيين من النتائج المعروفة بسبب اختيارها عناصر الفن العسكري لخوض القتال الذي يتفق مع حجم تشكيلاتها ونوع تسليحها وتكيفه مع نظام الفر والكر كتكتيك لحرب العصابات مع استخدام .
وعلى نطاق واسع تكتيك نصب الكمائن والإحاطة والإغارة لتعويض التفوق الكبير في البشر والعتاد لدى القوات الحكومية ,وبالاستناد إلى تلك الفرضيات من الوارد إن تكون تشكيل مجاميعهم تتكون من فرق صغيرة قوام كل مجموعة يتراوح ما بين تشكيل الفصيلة والسرية , كل تشكيل لايقل عن 25 مقاتل وأقصاه في أحسن الأحوال 90 مقاتلا, إن تكتيك حرب العصابات يتيح لقوات الحوثي التحكم بسير القتال و إرغام القوات الحكومية على القتال في المناطق التي تناسبهم و تضاعف من قدراتهم لمعرفتهم الدقيقة بكل مساحات مسرح القتال الذي يساعدهم نصب الكمائن والتطويق مستخدمين تضاريس الأرض , والتنكر للتمويه والوصول إلى الأهداف بسرية تحقق مبدأ المفاجاءة ,ان تلك العوامل تؤكد تطور فكر حرب العصابات عند الحوثيين إذا ما أخذنا معركة حرف سفيان كنموذج بعد انسحابهم التكتيكي نهارا من الموقع وعلى اثر ذلك سارعت وحدات حكومية واحتلته,وإذا بمجاميع الحوثييين تعود ليلا لتوقع الوحدة بكاملها في الأسر,إذا كان للصلابة والتضحية والفداء مكانا بين صفوف المجاميع فذلك يرجع للروح المعنوية العالية التي قد يكون للعامل المذهبي دور في ترسيخ مفهوم عدالة قضيتهم التي ربطت ضمن حزمة المطالب الحقوقية للحوثيين في أزمتهم مع الدولة , لقد كان للعامل المعنوي دور بارز في استعدادهم لتقديم الأرواح دون الالتفات لمغريات الحياة.

الخاتمة

استنتاج عام الفترة المنصرمة من القتال في هذه الحرب وما قبلها تؤكد عدم أهلية الطرفيين للحسم العسكري وتحقيق النصر وفرض الشروط على الآخر, مما يجعلنا نراهن على ظهور طرف ثالث خارجي لديه من الإمكانيات المادية التي يمكنه استخدامها لإسكات فوهات المدافع لفترة زمنية قد تطول أو تقصر قبل بدء الحرب السابعة لان الأزمة أساسها صراع على النفوذ في ظل غياب لدولة النظام والقانون مما يجعل كل الاحتمالات في ظل الأوضاع الراهنة واردة ويمكن أن نراها في إطار تحالفات سياسية وقبلية أوسع في الجولات القادمة .

نشر بتاريخ 04-11-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 9.02/10 (11 صوت)


 


جديد مكتبة الأخبار

القائمة البريدية

التقويم الهجري
20
شعبان
1431 هـ

التقويم الميلادي
يوليو 2010
سحنثرخج
12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31

هل تعلم..
أن أنابيب الماء الساخن تتجمد أسرع من أنابيب المياه الباردة

hit counter account login
Get a free hit counter here.
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 news.al-maydan.net - All rights reserved


الأقسام | الأخبار | المنتديات | الرئيسية