Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0
نهب وتزوير عشرات العقود الصادرة عن الهيئة...أراضي وعقارات الدولة بيئة طاردة للاستثمار المحلي والأجنبي - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
خريطة الموقع
الإثنين 6 فبراير 2012م

اللجان الميدانية لتنفيذ اتفاق الصلح بدماج تبدأ إزالة الإستحداثات والمتارس التي فرضها طرفين النزاع  «^»  خادم الحرمين الشريفين .. "اليوم تبدأ صفحة جديدة في تاريخ اليمن"  «^»  صالح يوقع على المبادرة الخليجية ونائبة يتسلم ادارة البلاد ابتداء من الثامنة من مساء اليوم   «^»  مبعوث الأمم المتحدة لليمن يؤكد توصل الأطراف اليمنية لاتفاق آلية تنفيذ للمبادرة الخليجية ( بنود الاتفاق )  «^»  مبعوث الأمم المتحدة لليمن يؤكد توصل الأطراف اليمنية لاتفاق آلية تنفيذ للمبادرة الخليجية ( بنود الاتفاق )  «^»  مبعوث الأمم المتحدة لليمن يؤكد توصل الأطراف اليمنية لاتفاق آلية تنفيذ للمبادرة الخليجية   «^»  الميدان تنشر اهم بنود ومضامين الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية ومراحلها الزمنية  «^»  مجلس التضامن الوطني يعلن انسحابه من المجلس الوطني وعدم الاعتراف به  «^»  (الميدان ) تنشر نص مشروع تشكيل المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية  «^»  الميدان تنشر اسماء اعضا المجلس الوطني لقوي الثورة جديد الأخبار
أحمد السادة: تعرضت لمضايقات من قبل الحگومة اليمنية بسبب زواج الشيخ بن لادن من ابنتي  «^»  فراعنة مصر يحبسون الفرعون الأكبر  «^»  ه يا قلبي" كلمة السر لعدم ترحيل مبارك وقرينته إلى السجن   «^»  يمنية تصادف زوجها بعد غياب "35" عاماً  «^»  قبل ان يرحلو ؟  «^»  ثمــــــــــن الحــــــــــريـــة  «^»  ثمــــــــــن الحــــــــــريـــة  «^»  ساحة التغيير صنعاء سوق بنگهة الثورة  «^»  همشون \ صنعاء يناشدون الرئيس بعد الاعتداء عليهم من الشرطة العسكرية  «^»  عليمي والگحلاني ينفيان صلتهما بالوثيقة الخاصة بتوزيع السلاح جديد الأقسام


المقالات
ملفات
نهب وتزوير عشرات العقود الصادرة عن الهيئة...أراضي وعقارات الدولة بيئة طاردة للاستثمار المحلي والأجنبي

 إعداد / بن عبود

في عام 2006م صدر القرار الجمهوري رقم 35 بإنشاء الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني والذي حدد مهامها واختصاصاتها ومنحها صلاحية التصرف بأراضي وعقارات الدولة دون غيرها من الجهات الحكومية ..
وبموجب هذا القرار أصبحت أراضي وعقارات الدولة فريسة سهلة لأطماع النافذين والمقربين من أصحاب الهيئة الذي يسعون إلى الاستيلاء على ممتلكات الدولة ويتاجرون بها وفقاً لما حصلنا عليه من وثائق ومستندات ومحررات رسمية تكشف تلاعب القائمين على الهيئة بأراضي وعقارات الدولة . وخلال السنوات الماضية نجد قضايا الاراضي اصبحت من الظواهر السلبية المتراكمة والتي يعود ظهورها الى مطلع التسعينات والفترات التي تلتها وما شابها من تعقيدات ارتبطت بتلك الاراضي دون ان تتمكن الجهات المعنية وعلى راسها هيئة الاراضي من وضع الحلول المناسبة لها





إلى جانب ما تناولناه في العددين الماضيين حول عملية التلاعب بأراضي وعقارات الدولة في عدد من محافظات الجمهورية والتي تركزت على محافظتي عدن والحديدة بشكل خاص نواصل في هذا العدد سرد العديد من القضايا الجديدة التي تنفرد الميدان بذكرها وكشف الغطاء عنها ومنها قضية التزوير في محررات رسمية باسم الدولة وكيف يتم إصدار عقود التمليك من قبل بعض النافذين في الهيئة بتوقيعات مزورة وذلك كما جاء في مذكرة البحث الجنائي الموجهة إلى رئيس نيابة الأموال العامة بخصوص قيام أحد المسئولين في مصلحة الأراضي بتزوير عدة عقود وبيعها كأراضي لبعض المستفيدين.
والبداية من الحديدة حيث كشفت إحدى الجمعيات الأهلية المتخصصة في مجال دعم وتشجيع الإنتاج المحلي عن قيام نافذين في مكتب الهيئة بمحافظة الحديدة بالاعتداء على أرضية تابعه لأحد المستثمرين اليمنيين الذي أقام عليها مشروع استثماري في مجال الصناعات الحديدية. وأشارت الجمعية إلى أن احد المسئولين في مكتب الأراضي بمديرية باجل قد قام ومعه مجموعة من الأشخاص بعملية تسوير لأرضية المصنع بشكل استفزازي مما دفع العاملين لدى المستثمر إلى طرد المعتدين. غير أن العصابة استغلت منصبها واستخدمت صلاحيتها في تحريض الأجهزة الأمنية من اجل محاصرة الموقع وعرقلة العمل في المشروع الاستثماري الذي توقف العمل فيه بسبب مضايقة المسئولين في هيئة الأراضي. ووفقا للوضع الراهن فقد قامت الهيئة بإنجاز التخطيط في مناطق لا توجد بها أحياء عشوائية بل وغير معرضة للتوسع العشوائي مثل منطقة "أرتل" التي نزل فيها 18مخططاً دفعة واحدة و"دار الحيد" 5 مخططات دفعة واحدة, وأما المناطق التي تغرقها الأحياء العشوائية ومساكن ذوي الدخل المحدود مثل "قاع القيضي" فما زالت تنتظر حتى اليوم,وربما يتم إنزال جزء من مخططات هذه المنطقة وتأخير الجزء الباقي حتى وإن وجدت به أحياء عشوائية ربما حتى يتم تحقيق مكاسب شخصية لبعض المتنفذين والمهندسون القائمون على التخطيط في هذه المنطقة غير مبالين بالمصلحة العامة ومصلحة الإخوة المواطنين البسطاء.
دراسة علمية حديثة قالت أن مشاكل الأراضي في اليمن وصلت حد اعتبارها قنبلة مؤقتة تهدد امن واستقرار المجتمع، كاشفة عن امتداد تاريخي لنزاعات الاراضي في اليمن ابتداء من "الإقطاعية" فـ"الشمولية" واللتان هيئتا لتلك النزاعات، مرورا بفساد "الانتقال " و"الائتلاف" الذي اشتركت فيه (احزاب) وحكومات متعاقبة ولعب الدور الرئيسي في التصرف بالأراضي ،وانتهاء بتراجع دور الدولة في حسم مشاكل النهب والعبث بالأرض داخل المجتمع  ، مؤكدة الاهمية البالغة في تحديد جهة واحدة تتولى الإشراف على الأراضي وتوزيعا بإدارة فعالة وعادلة تضمن فرص حصول الأجيال على الأراضي السكنية والاستخدام الأمثل لها، والاستفادة منها وعوائدها لخدمة التنمية والاستثمار الحقيقي.
وطالبت الدراسة التي تناولت البعد الاجتماعي حول الحصول على الأراضي ومشاكلها للدكتور فضل عبدالله الربيعي أستاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة عدن باتخاذ آليات جديدة وفعالة تمكن من سهولة الحصول على الأرض وفق الأحقية للسكن والأولوية لعمليات الاستثمار الفاعلة والمفيدة للمجتمع بما يؤدي إلى تحقيق التوازن والعدالة الاجتماعية وتامين طموح الحصول على المساكن المناسبة وتحقيق التنمية المستدامة في المجتمع.
موصية بإعادة النظر في سياسات حيازة الأراضي ومعالجة المشاكل الناجمة عن سوء التوزيع السابق والسطو بصورة صريحة تضمن البعد الاجتماعي، من خلال تأسيس هيئتان لمعالجة قضايا الأرض ، تتمثل الاولى في هيئة اجتماعية من الشخصيات المشهود لها بالنزاهة والخبرة وممثلين عن الملاك والسلطة المحلية وأعضاء اللجنة الزراعية، وتتولى معالجة مشاكل الأراضي وتحدد أسس واضحة تقوم عليها المعالجات بالاستفادة من خبرات اللجنة الزراعية .
أما الثانية فتتمثل في تأسيس محكمة متخصصة تتولى الفصل النهائي بمشاكل الأراضي -على وجه الخصوص الأراضي الزراعية- بوصفها الجهة القانونية والاستشارية للأولى وتنظر في التظلمات المقدمة اليها ، على أن تقوم الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط بمسح شامل لأراضي الدولة المتبقية والعائدة من جراء المعالجات وتخطيطها بصورة حضرية تركز على تخطيط قطع ارض سكنية ويتم صرفها للشباب الراغبين ومن الذين لم يسبق أن صرفت لهم أراضي، وتأخذ بعين الاعتبار سكان عدن والمسجلين من سابق في سجلات الإسكان منذ أكثر من عشر سنوات .
امتداد مشكلة
الأراضي في عدن
وفي استعراضها لمشاكل الاراضي في عدن انطلقت الدراسة من التاريخ الحديث للمدينة ، حيث كانت تابعة لسلطنة العبدلي لحج عند احتلالها من قبل بريطانيا في النصف الأول من القرن التاسع عشر، وعندما شرع في قيام بعض المشاريع العمرانية أجرى الاتصالات مع شيوخ القبائل في المناطق القريبة كالعقارية وأشترى منهم أجزاء من الأرض واستأجر بعضها.
ونوهت الى ان معظم الأراضي التي كانت بعدن في ذلك الحين أراضي بيضاء عدا أجزاء بسيطة مزروعة منها أو تستخدم كمراعي للقبائل القريبة من ضواحي عدن. أما الأراضي الواقعة في قلب المدينة فكانت خاضعة لسيطرة الإدارة البريطانية، حيث قامت في تخطيطها بهدف إنشاء المشاريع السكنية والتجارية فوقها وتم تشييد عدد من المنشأت السكنية والتجارية في أحياء عدن المختلفة.
وبعد الاستقلال قالت الدراسة أن الأراضي البيضاء خضعت لسيطرة ومسؤولية الدولة، حيث كانت تمنح الأراضي في الحدود الدنيا لبناء المساكن الخاصة وبشروط مشددة ، حيث لم تذكر الدراسة انتشار صرف الأراضي في فترة ما قبل الوحدة اليمنية سوى للحالات الاضطرارية للميسورين لبناء المساكن ، اذ تم صرف قطع أرض صغيرة لغرض السكن في كل من مدينة المنصورة وبعض القطع في أحياء خورمكسر وكريتر والمعلاء والمنطقة الغربية في دار سعد.
وأشارت إلى انه وبحكم فلسفة النظام في جنوب اليمن قبل الوحدة (الحزب الاشتراكي اليمني)، كانت الدولة هي المسؤولة عن بناء المساكن للناس ولم يكن هناك من يفكر بالأرض بحكم القوانين السائدة في تلك الفترة التي منعت التملك وتم إصدار قانون التأميم رقم 32 لعام 1972م الذي بموجبة تم تأميم كثير من المساكن والمنشآت الاقتصادية والتجارية والت ملكيتها للدولة.
واستنادا الى الدراسة الاجتماعية فقد شكل قانون التأميم مانع أمام الناس واصرفهم عن البناء والتملك العقاري أو المطالبة بالأرض ، واقتصرت طلبات الحصول على الأرض لفئة المغتربين فقط أو صرف الأرض للمؤسسات الرسمية، كما لم تظهر –بحسب الدراسة - تجارة ما يسمى بالعقار إذ أقدمت الدولة على توزيع المساكن الموممة على الساكنين فيها والراغبين بالسكن وكان يتم توزيع المساكن الخالية على المحتاجين من موظفي الدولة، كما قامت الدولة في بناء عدد من الوحدات السكنية في كل من أحياء كريتر والمعلا والمنصورة والشيخ عثمان والممدارة وتم توزيعها على المواطنين.
ومع مطلع العام 1989م وبدء التحركات العالمية نحو التغيير وتنقل المواطنين بين الشطرين (سابقا) ، أكدت الدراسة بدء الحديث عن تداول مواضيع الاستثمار في القيادة السياسية وعدم مقدرة الدولة على بناء المساكن وفشلها في توفير المساكن للمواطنين الذين تزايدت طلباتهم على الوزارة المعنية للحصول على السكن، موضحة انه تم اثر ذلك التوجه صرف قطع أرض للمواطنين في مخطط بير فضل والحسوه .
الفترة الانتقاليــة والائتلافية

وتلى ذلك العام تحقيق الوحدة اليمنية وتغير النظام السابق وبدء المرحلة الانتقالية وما بعدها (وهي الفترة التي دخل في سنتيها الأولى حزبي "المؤتمر الشعبي " والاشتراكي اليمني" في حكومة ائتلاف ثنائي قبل ان يتحول بعد انتخابات 93 الى ائتلاف ثلاثي بدخول حزب الاصلاح ذراع الاخوان المسلمين في اليمن) حيث توضح الدراسة انفتاح الناس على الأرض مستفيدين من ما جرى في المحافظات الشمالية و البدء في إعداد المخططات الرسمية وصرف الأراضي في محافظة عدن التي أخذت عدد من الأشكال مثل الجمعيات السكنية والزراعية والاستثمار والطلبات الفردية، لغرض السكن والتجارة والاستثمار والسمسرة بسبب الحرمان الطويل في الماضي أو لتزايد الهجرات إلى عدن أكان من العائدين بعد حرب الخليج أو من القادمين من مختلف مناطق الريف اليمني.
وفيما نوهت إلى ان تلك الفترة شهدت ايضا تزاحم الكثيرين من التجار وكبار موظفي الدولة لطلب الأراضي في المحافظات الجنوبية التي مازالت كثير منها في تلك المحافظات لم تستغل ،وعلى وجه الخصوص في عدن ولحج وأبين وحضرموت.
كشفت الدراسة ان الجهة المسئولة عن صرف الأراضي في تلك المرحلة تعاملت مع ذلك الطلب بصورة غير دقيقة وخالية من بعدها الاستراتيجي والاجتماعي ورافق ذلك الصرف انتشار ظاهرة الرشاوى والمحسوبية بين العاملين والمسئولين في الأراضي وجرى التسابق بين الجهات الرسمية في صرف الأرض مستغلين أن تلك الأراضي تابعة للدولة.
وبحسب الدراسة فقد شجع (القضاء) بأحكامه بما سمي بإثبات واقعة في تزايد البسط ، حيث تم تحت هذا الادعاء تقدم البعض بطلب أثبات واقعة بوصفهم أصحاب الأرض وباسطين عليها من خلال إحضار شاهدين للمحكمة يؤكدان ذلك ، ولان الأرض بيضا- لم يظهر لها منازعين- كانت تصدر الأحكام بيسر، حيث صدرت عدد من الأحكام السريعة وكان القصد منها-كما توضح الدراسة- الاستحواذ على أجزاء ومساحات كبيرة من الأراضي الزراعية في ضواحي عدن بهدف التجارة والسمسرة، مؤكدة أن معظم تلك الادعاءات كانت تتم بإيعاز من جهات نافذة.
ومع كشفها لفساد المرحلة الانتقالية والائتلافية الثنائية والثلاثية بعيد تحقيق الوحدة والذي عم خلالها الفساد الأجهزة الإدارية المسئولة عن صرف الأرضي ما أدى إلى حصر عملية الصرف على فئات محدودة من ذوي الوجاهة والنفوذ وأصحاب المال، أوضحت الدراسة أيضا ان عدد من المصالح والوزارات في تلك الفترة تسابقت في صرف الأراضي في عدن ولحج وأبين وهي وزارة الزراعة ممثلة في مكاتبها في المحافظات تحت ما يسمى بالجمعيات الزراعية ، كما تم استحداث المساحة العسكرية التابعة للقوات المسلحة وقامت بتخطيط وصرف الأراضي للمنتسبين في القوات المسلحة ،فضلا عن استحداث دائرة خاصة بالاستثمار العقاري في عدن حيث أقدمت هي الأخرى على صرف الأراضي الاستثمارية في المحافظة لمقدمي طلبات الاستثمار مستغلين قانون الاستثمار الذي أجاز صرف أراضي للمستثمرين (كغطاء).
ما بعد حرب صيف 94م

وبانتقالها الى المرحلة التي تبعت حرب صيف 94م (وهي المرحلة التي دخل فيها حزبي "المؤتمر الشعبي العام" و"حزب الإصلاح الإسلامي"في حكومة ائتلافية امتدت حتى عام 98م )، اكدت الدراسة ان التعامل في صرف الأراضي كان بنفس الطريقة التي سبقت تلك المرحلة ، بل وأكثر مما تم في الفترة السابقة. مشيرة الى ان فساد الأراضي لم يقتصر على تلك المؤسسات التي عنيت في صرف الأراضي، بل فتح المجال بصورة أوسع أمام الإدارات والمؤسسات والمصالح الحكومية المختلفة للتصرف بأصولها العقارية، مستدلة بما كما حصل في مؤسسة اللحوم وشركة التجارة ومستشفى الأمراض النفسية والمؤسسة العامة للحفر والزراعة والمؤسسة العام للإنشاءات والتركيبات الصناعية .
ومن جهة أخرى تم التنسيق بين مصلحة الأراضي وبعض المؤسسات الأخرى بالتصرف في صرف العقارات والأراضي المجاورة لهذه المؤسسات كما حصل في اقتطاع مساحات من أسوار عدد من المدارس – كما تقول الدراسة - التي نوهت كذلك إلى دخول وزارة الاوقاف في ذلك الحين كطرف رئيس في صرف الأراضي وأقدمت على تخطيط عدد من المناطق البيضاء والمساحات المجاورة للمساجد والمقابر وقامت بصرفها بطرق مزاجية حيث لعب فسادها دورا كبير في صرف الأراضي والعبث بها، كما اقدمت بالمثل المنطقة الحرة على اقتطاع أراضي واسعة واحتسبتها ضمن أملاكها وأقدمت على صرفها للمستثمرين ومنعت جهات عديدة من السماح لها بالعمل في الأراضي التي قد صرفت لها من سابق وظهر التنازع بين المنطقة وأطراف أخرى على الأرض ،وتداخلت جهات الصرف والإدعاءات الأمر الذي أدى إلى تراكم تلك المشكلات ولم يتم الحسم لها.
محصلة فساد تراكمي..
ويرى الدكتور فضل عبدالله الربيعي في دراسته الاجتماعية المعمقة أن التغييرات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية التي حدثت في اليمن خلال السنوات القليلة الماضية أدت إلى تراكم عدد من المشاكل الاجتماعية وأولها قضية الأراضي لاسيما المناطق الساحلية التي تتواجد فيها المساحات الفارغة غير المستخدمة بصورة متزايدة كمحافظة عدن، والتي كان هذا الوضع قد أدى لتهميش من هم أقل الناس استعدادا لمواجهة هذه التغيرات.
ومع ذلك اشارت الدراسة إلى ان ذلك التراكم حصيلة تركة ثقيلة من الفساد الذي خلفته حكومات وجهات رسمية متعاقبة من سنوات الائتلاف وما بعد حرب صيف 94، القت بضلالها بزيادة الوضع سوء في السنوات الأخيرة الأمر الذي اثر سلبا على عدم حصول الغالبية من البسطاء وموظفي الدولة على أراضي للسكن الشخصي ، نبهت الدراسة في ذات الوقت إلى أن تراجع دور الدولة في حسم هذه القضايا داخل المجتمع عمق فساد الأراضي وتنامت فئة ما يسمى بسماسرة الأرض الذين اثروا ثراءاً فاحشا وتسببوا في عدد من المشاكل بين الناس، وتسببوا بفقدان فرص الحصول على الأراضي التي تقع عادة على حساب الفئات الأكثر حرمانا في المجتمع.
وأكدت الدراسة في ذلك إلى ضرورة التدخل العاجل من قبل الدولة والمجتمع لإعادة النظر في كيفية معالجة قضايا الأرض في هذه المحافظات بوصفها أضحت قنبلة مؤقتة تهدد امن واستقرار المجتمع.
واعتبرت ان استمرار الخلل دون معالجة مشتركة حكومية ومجتمعية سيوسع من العداء بين الناس لكونهم بحاجة إلى الحصول على الأرض وعلى المأوى بصورة عادلة تتسم بالكفاءة والحاجة والقدرة على الاستخدام الأمثل للأرض، لما فيه المصلحة العليا للمجتمع وكفالة الفرصة أمام اصحاب الحق ورفع المظالم عن الناس. مشيدة في ذات الوقت بالقرار السياسي الذي أصدر رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح نهاية التسعينات والقاضي بوقف صرف الأراضي و الذي كان صائباً ويهدف إلى وقف العبث بالأرض وتقنين عملية الصرف.
مستثمرون يدفنون تحت وطأة الفساد في الحديدة

وفي محافظة الحديدة ايضاً قام مدير عام الأراضي بالمحافظة في العام 2006م بتوقيع عقد إيجار أرضية زراعية لأحد المستثمرين في مديرية حيس ونتيجة للأطماع رفضت الهيئة تسليم الأراضي للمستأجر رغم العقود الرسمية ورغم قيام المستأجر بدفع إيجار ثلاث سنوات بما في ذلك تحمله للإيجارات السابقة المتراكمة على المستأجر السابق للأرضية الزراعية .
محمد علي النوم الذي استأجر ما يقارب 199 معاد من أراضي الدولة لاستثمارها في مجال الزراعة لم يجد وسيلة لاسترجاع حقه المسلوب إلا عن طريق الصحافة الوطنية التي عملت على إشهار الجريمة التي ارتكبتها وترتكبها الهيئة بحق العشرات من المستثمرين.
وبعد الحرب الضروس والحملة الإعلامية التي قامت بها الصحافة الوطنية ضد الهيئة التي لم تجد امامها بد من الاستجابة لمطالب المستأجر خصوصاً بعد ان عملت الصحف على نبش ملفات الفساد داخل الهيئة وماظهر خلالها من وجود مسئولين بشهادات مزورة داخل الهيئة . وقد عملت الهيئة بعد الحملة الإعلامية على تمكين المستثمر النوم من أرضيته ولكن دون ان تقوم بمحاسبة مدير فرع الهيئة على ما اقترفه من أخطاء سابقة ومنها توقيعه على عقود إيجار بأسعار متدنية قد تصل إلى ريال للمتر الواحد ، ويرجع تقاعس الهيئة عن اتخاذ أي إجراءات بحق مدير عام فرع الهيئة إلى العلاقة الحميمة التي تربط وكيل الهيئة لقطاع الأراضي بمدير فرع الهيئة بمحافظة الحديدة "وما أكثر الحديث حول هذه العلاقة".
وفي هذه القضية نجد أن فرع الهيئة قد عملت على مخالفة البند السابع من عقد الاتفاق الملزم لمديريها العام حماية الطرف الثاني و "الوقوف بجانبه طالما والتزم ببنود الاتفاقية ويشار الى ان مدير الفرع قد رفض تنفيذ توجيهات رئيس الهيئة العامة لأراضي "السابق" التي طالبته بكف الخطاب عن المستأجر ، وعدم معارضته، والوقوف إلى جانبه "واستلام المستحقات بحسب الالتزامات الواردة في العقد".
إلا ان مدير الفرع قابل هذه الأوامر بعكسها، فبدلاً من تمكين النوم، أصدر مرسوماً بإلغاء العقد. ورفض استلام إيرادات العام 2007م. وزيد على ذلك أن أضاف أحدهم، وبخط اليد على مذكرة المهندس علي حميد شرف لآمرة المدير الفرع بكف الخطاب عن المستأجر وتمكينه، والمطبوعة الكترونياً، أضاف نصف سطر قائلاً: "أو الإفادة ونحملكم مسؤولية أي تأخير أو مماطلة، وهذه الإضافة تعني تمييع القضية وتعطيل الأوامر الصريحة فيها.. هذا الأمر الذي ميع بشكل واضح، جاء بعد أكثر من خمسة أوامر أخرى، منها: توجيه في 4نوفمبر، من وزارة الإدارة المحلية لمحافظ الحديدة، بمنع مدير عام المديرية (السابق) من التدخل (مدير عام حيس كان ينفذ الأوامر التوقيفية لمدير عام الهيئة، واستمر كذلك حتى أبعد رسمياً من وزير الإدارة المحلية لاحقاً).
وعلى امتداد عامين من توقيع الاتفاق يكون محمد علي النوم قد خسر ما يقرب من 50مليون ريال في سبيل محاولة التمكن من أحقيته في الأرض.
فالمحصول الزراعي للأرض التي "ذراها "فور مباشرة الاستلام رسمياً،
كانت من نصيب مدير عام مديرية حيس السابق. والبئر التي حفرها صار مدفوناً. فضلاً عن نفقات الشريعة والتردد الدائم على مختلف الدوائر الحكومية من وإلى صنعاء والحديدة ومديرية حيس. يوم السبت الماضي قال إنه عازم على الاعتصام أمام رئاسة الجمهورية طالما ولم يجد من ينصفه من هذه الورطة.
والذي استجد في الموضوع مؤخراً وبصورة تثير الغرابة أن الهيئة العامة لأراضي وعقارات الدولة ما تزال تأن تحت وطأة فساد رهيب دون مقاومة فبدلاً من أن تتخذ موقفاً مسئولا مع مدير فرعها في الحديدة – عبدالعزيز شجاع /لرفضه تنفيذ الأوامر والتوجيهات السابقة، يقوم الوكيل مقبل حيدرة بواجب الاتصال والتأكد منه: ما إذا كان النوم قد باشر زراعة الأرض أم لا. وزاد أن وجه الوكيل المساعد لتحديد مدى صحة سلامة التصرفات "كون المساحة كبيرة ولا يجوز صرفها لغير الاستثمار، وهناك سقف في القانون لصرف الأرض الزراعية في حال جواز الصرف يتم الرجوع إليها"، كما يقول على خلاف أوامره السابقة!
كان ذلك التوجيه في 6سبتمبر، وبعد يومين فقط، كانت الإفادة من مدير عام الشؤون القانونية إلى مدير عام الأراضي الزراعية جاء فيها: "الرأي الصائب هو إلزام الفرع بتجديد العقد للأخ محمد علي النوم وبالمدة الكافية والملائمة للغرض الذي لأجله تم التأجير وتمكينه من الأرض وعدم معارضته".
وأفاد أيضاً؛ أن المذكور تكبد خسائر لاستصلاح الأرض وزراعتها "رغم أنه لم يتمكن من استلام الأرض فعلياً إلاً قبل شهر واحد فقط من تاريخ انتهاء العقد" وآمل مدير عام الشؤون القانونية من مدير عام الأراضي الزراعية " إلزام الفرع بالتنفيذ".
ومن خلال ماسبق يتضح بأنه لا يبدو أن الهيئة العامة للأراضي تشعر بمسؤولية تجاه نفسها ومرؤوسيها، ومن هذه القضية يتأكد ذلك.. إحدى المنظمات المعنية بمكافحة الفساد أشارت في تقرير لها إلى أن إجمالي الأراضي المخصصة لإنشاء مرافق حكومية وخدمية في عتق، وتم التصرف فيها (32) قطعة، بينها (14) حديقة عامة، فيما بلغت عدد المتنفسات العامة التي تم التصرف بها (18) قطعة أرض.
وحدد التقرير _ بالاستناد إلى تقرير آخر للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، المرقم (2696)، والمرفوع إلى رئيس الجمهورية _ عدد المسئولين المتورطين في الفساد المذكور بـ(17) مسئولاً، منهم (4) مسئولين من الجهات ذات العلاقة مركزياً، و(13) مسئول من الجهات المختصة ذات العلاقة في محافظة شبوة.
وبين أنه على الرغم من صدور توجيهات رئيس الجمهورية بإيقاف المسئولين عن العمل ومساءلتهم، ووقف صرف الأراضي بالمحافظة، إلا أنه لم يتم تنفيذ التوجيهات حتى اللحظة... وذلك رغم قيام محافظ شبوة (السابق) علي المقدشي برفع مذكرة بتاريخ 21/1/2007م إلى رئيس الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني بالجمهورية يبلغه بعدم قيام المختصين بإلغاء المخالفات في صرف الأراضي لكون القائمين على هذه الناحية هم المستفيدين، وطالبه بضرورة نزول لجنة من رئاسة الهيئة لتنفيذ توجيهات الرئيس إلا أنه لم يتم تلبية ذلك.. بل تم إيقاف عبدالله صالح بافياض -مدير عام مكتب الهيئة العامة للأراضي بمحافظة شبوة رغم أنه ليس من ضمن قائمة الـ(17) مسئول.
وكشف تقرير منظمة نسكو: إن موقع الحديقة المركزي بالعاصمة عتق كان على الشارع الرئيسي، إلا أنه وبعد أن تم التصرف بهذه المواقع المخصصة للحديقة عمل البعض على إخفاء هذا الفساد والتداري عنه من خلال القيام عند اعتماد المخطط الجديد بنقل موقع الحديقة من شارع (عرض 40م) إلى شارع "عرض 24) حتى لا ينكشف أمر التصرف في موقع الحديقة.. وبين أيضاً: أنه في شهر مايو 1998م تم التصرف بموقع أرض مشروع المجمع الحكومي بمحافظة شبوة بصرف (20) قطعة من قبل المختصين لعدد من المسئولين وأقاربهم، ومن ثم تم التصرف بجميع المساحات الأخرى المتبقية، ثم عمد المسئولين إلى نقل موقع المجمع الحكومي إلى مخطط آخر في ملكية خاصة لأسرة "آل النخور" وقد تسبب بتعرض هذه الأسرة إلى ممارسات تعسفية بالدخول في مواجهات مع السلطة أحيلت القضية على أثرها إلى القضاء، وحكمت محكمة عتق الابتدائية بتاريخ 8/1/2005م بتثبيت ملكية الأرض لأسرة آل النخور، لكن السلطة واجهت هذا الحكم بقيامها في منتصف نوفمبر 2005م بالاعتداء على الأرض والبناء فيها بالقوة.
وطالبت منظمة نسكو المجلس المحلي بشبوة بتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، وإحالة الـ(17) مسئول إلى النيابة للتحقيق، ومحاسبة المتسببين في التصرف بالمواقع المخصصة للحدائق والمتنفسات العامة والمرافق الحكومية وعدم السماح للقائمين على هذا الفساد بمحاولة إخفاء فسادهم من خلال نهب الملكية الخاصة، وبإعادة عبدالله صالح فياض مدير مكتب الأراضي إلى عمله وإيقاف الفاسدين الحقيقيين، وفتح تحقيق في عملية تحويل موقع الحديقة المركزية إلى شارع آخر لإخفاء الفساد.
كما طالبت بصرف تعويض أسرة آل النخور فراً بدون قيد أو شرط ومحاسبة من كانوا السبب في مرور أكثر من (8) سنوات على حرمانهم من ملكيتهم وتعريضهم لممارسات تعسفية.
وكذلك بمحاسبة من تصرفوا بأرضية المجمع الحكومي، ومن تصرفوا بـ(14) موقعاً مخصصاً للحدائق العامة في عتق، وإحالة المتسببين في التصرف بـ(32) موقع خصص للمرافق الخدمية والحكومية إلى جانب (18) متنفس عام.
- فساد هيئة الأراضي وصل إلى حد تلاعبها بالمال العام حيث تظهر العقود الرسمية التي أبرمتها الهيئة مع بعض الشخصيات قيامها ببيع أراضي الدولة بأسعار بخسة كما حدث في بيعها لقطعة أرض لصالح المواطن "م.أ.ع.ع".. حيث قام رئيس مصلحة الأراضي يحي عبدالله دويد بتمليك المذكور قطعة أرض لغرض بناء سكن بمساحة 63لبنه عشاري واقعة في قلب العاصمة صنعاء وتحديداً في مديرية الصافية بمبلغ 3 مليون ريال. أي بمعدل 47 ألف ريال للبنة الواحدة في حين أن سعر اللبنة في نفس المكان والزمان قد وصل إلى نحو مليون ريال.
وفي نفس العام قام رئيس الهيئة بإصدار العقد رقم 1184ألقاضي ببيع أرض للمواطن نفسه لغرض الاستثمار بمساحة 176 لبنة عشاري في منطقة سعوان بقيمة 400 ألف ريال فقط أي أن سعر اللبنة الواحدة يصل إلى الفين و 272ريال في حين يصل سعر اللبنة في المنطقة إلى أكثر من مليون ريال.
ومن خلال العقود الرسمية التي تحتفظ الميدان بنسخ منها مدى الارباح والمكاسب التي تحققها الهيئة من جنيها لمئات الملايين عند قيامها ببيع أراضي الدولة بأسعار رمزية. في حين نجد أن الهيئة ترفض القيام بصرف أي قطعة أرض للجمعيات السكنية أو أصحاب الدخل المحدود الذين يطالبون الهيئة معاملتهم بالمثل باعتبارهم مواطنين يمنيين ولهم الحق في تأمين المساكن لهم بأسعار رمزية على أقل تقدير.
وهناك صور كثيرة من أوجه الفساد المستشري داخل أروقة الهيئة العامة لأراضي وعقارات الدولة والتي مازلنا بصدد الكشف عنها في أعدادنا القادمة ومنها قضية الجمعيات السكنية وعرقلة الهيئة لمهامها وأنشطتها...


دراسة حديثة تؤكد ان الجهة المسئولة عن صرف الأراضي تعاملت مع مشاكل الاراضي بصورة غير دقيقة وخالية من بعدها الاستراتيجي والاجتماعي ورافق ذلك الصرف انتشار ظاهرة الرشاوى والمحسوبية بين العاملين والمسئولين في الأراضي وجرى التسابق بين الجهات الرسمية في صرف الأرض مستغلين أن تلك الأرضي تابعة للدولة.

نشر بتاريخ 05-11-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 7.76/10 (26 صوت)


 


جديد مكتبة الأخبار

القائمة البريدية

التقويم الهجري
14
ربيع أول
1433 هـ

التقويم الميلادي
فبراير 2012
سحنثرخج
123
45678910
11121314151617
18192021222324
2526272829

هل تعلم..
وهل تعلم ان اطول كلمه هي كلمه انكليزيه وهي اسم الحامض النووي وتتكون من اكثر من 1000 حرف

hit counter account login
Get a free hit counter here.
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 news.al-maydan.net - All rights reserved


الأقسام | الأخبار | المنتديات | الرئيسية