خريطة الموقع
السبت 31 يوليو 2010م

طماح: البيض مختطف من حركه نجاح والاشتراكي افشل مؤتمر الجنوب الفضلي : أحترم الرئيس وأكن له كل احترام وهو زعيم تاريخي واتجنب الحديث عنه خجلا واحتراما   «^»  الجيش ينسحب من الملاحيظ وشدا ورازح بشكل مفاجئ 500 ألف رصاصة بنصف مليار، و200 جندي وآليات عسكرية غنمها الحوثيون في سفيان  «^»  جدل أنسى الراعي التصويت على المحضر العطار.. أسبوع من الحضور إلى المجلس انتهى بطرده منه  «^»  مجور دعم الديزل كبد الموازنه 600 مليار   «^»  محافظ البنك المركزي : ارتفاع سعر الدولار ناجم عن زيادة مستوردات شهر رمضان سعر الدولار الأمريكي يرتفع أمام العملة اليمنية إلي 235 ريال  «^»  مجموعة هائل سعيد تواصل فعاليات التكريم لوكلائها  «^»  دراسة حديثة تدعو إلى الحد من الاحتكار والاغراق الاقتصادي   «^»  المرشدي يعود الي ارض الوطن  «^»  زيارة أمير قطر تبعث الروح لاتفاقية الدوحة وتحرك مياه السلام الراكدة \ صعدة  «^»  مطالب ناصرية بإسدال الستار لملف اغتيال الشهيد الحمدي جديد الأخبار
عبث سنوي بموارد الدولة بـ 250 مليون دولار بعد انتظاره لأشهر.. البرلمان يأتي برئيس الحكومة في جلسة ساخنة انتهت بـ«انتكاسة»  «^»  الشيخ حسين الأحمر.. رجل التوازنات  «^»  عاد بقوة إلى الميدان السياسي: عبدالقادر هلال.. رئيس الحكومة القادم  «^»  مواقف ناصعة في سجل باصرة  «^»  قطٌّ يقتحم قاعٹ البرلمان ويگلف خزينٹ الدولٹ عشرة آلاف ريال  «^»  عبد الوهاب.. طفل يمني يبيع قميصه بمليون ريال بمزاد علنى  «^»  رسالة صالح الحميدي" من فراش المرض \ القاهره  «^»  تنادي بإنفصال الجنوب .. بوادر أزمة بين القاهرة وصنعاء بسبب "قناة عدن"  «^»  جب ما يعجبوش العجب" عبر إذاعة الحديدة \ رمضان  «^»  ثــــــــورة التـــــوفـــــل جديد الأقسام


المقالات
ملفات
من خلال مساعيها الى خصخصة صندوق التدريب الفني والمهني..أطراف حكومية تسعى للاستـحواذ على أكثر من ملياري ريال

تحقيق/ عبدالله الحنبصي

كنا في العدد الماضي قد تطرقنا إلى جملة من المخلفات المالية والإدارية السائدة في عهد الوزير الحالي الدكتور إبراهيم عمر حجري – وزير التعليم الفني والتدريب المهني ومنها قيامه بتعيين كوادر غير مؤهلة في مناصب قيادية وتوجيهه صرف إعتمادات من غير البنود المخصصة واعتماده على التوجيه المباشر لصرف مبالغ مالية من خزينة الوزارة دون التقيد بالأنظمة المحاسبية. فضلاً عن المخالفات الأخرى والتجاوزات التي كشفت عنها العديد من التقارير والمذكرات والوثائق التي حصلنا عليها والتي أكدت في مجملها فساد القائمين على وزارة التعليم الفني والتدريب المهني.
وفي هذا العدد نتطرق إلى واحدة من أخطر قضايا الفساد الموجودة على الساحة المحلية والمرتبطة بوزارة حجري وهي قضية مشروع قانون صندوق تنمية المهارات الذي تسعى بعض الأطراف النافذة إلى تمريره من مجلس النواب.





يتركز مشروع القانون الجديد على خصخصة الصندوق الحالي.
ورغم الاعتراضات على مثل هذا القانون إلا أن هناك ضغوطاً كبيرة تمارسها أطراف حكومية على المجلس النيابي من أجل إقرار المشروع الذي يتناقض مع المصلحة العامة باعتباره يهدف إلى إنشاء صندوق مغاير للصندوق الحالي وذلك وفق مشروع غير منهجي.
كما يهدف إلى إفراغ الصندوق من دوره المهني الذي وجد من أجله وهو تدريب القوى العاملة طبقاً لقرار الدولة رقم 15 لسنة 1995م القاضي بإنشاء صندوق التدريب المهني والتقني وتطوير المهارات الهادف إلى خلق مؤسسة مختصة تعني بتدريب وتأهيل القوى العاملة ومن أجل تحسين الانتاجيه وتعزيز القدرات المؤسسية للدخول إلى أسواق جديدة وتطوير المستوى الاقتصادي للبلاد ودعم التنمية الاجتماعية.

التجربة الماليزية ورفض القطاع الخاص لها

وتعود فكرة إنشاء الصندوق في عام 1995م بناءً على التجربة الماليزية في هذا المجال خصوصاً بعد أن استطاعت ماليزيا أن تحقق طفرة نوعية في اقتصادها الوطني بسبب اعتمادها على عملية التدريب والتأهيل للقوى العاملة وهو ماسعت بلادنا إلى خوضه والاستفادة منه من خلال إنشاء الصندوق الذي ترتكز فكرته على إشراك القطاع الإنتاجي والعمال في عملية رسم برامج عمل الصندوق عن طريق تحديد المهارات المطلوبة وبناءاً على متغيرات وتطورات العصر.
ولا يستبعد الكثير من المراقبون أن يكون للقطاع الخاص دوراً في ممارسة الضغط على الحكومة من أجل خصخصة الصندوق الذي طالما سعوا إلى التخلص منه باعتبارهم المستفيدين الوحيدين من خصخصته خصوصاً وأن القانون الحالي للصندوق يفرض عليهم تدريب ما لايقل عن 15% من القوى العاملة في القطاع الخاص بينما مشروع القانون الجديد لا يلزم أصحاب العمل بتدريب عامليها.

فشل الصندوق في أداء مهامه

وتتضح خطورة المشروع من الاعتراضات التي قدمتها بعض الجهات الرسمية على إقرار مثل هذا القانون ومنها لجنة القوى العاملة والشؤون الاجتماعية بمجلس النواب التي أشارت في مستهل تقريرها إلى أن أداء الصندوق منذ بدء نشاطه في عام 1996م وحتى يونيو 2006م كان بطيئاً جداً ولم يحقق خلال الـ7سنوات الأولى من إنشاءه أي خطوات إيجابية أو ينجح في تحقيق طموحات الدولة تجاه سوق العمل وتدريب القوى العاملة.
ويشير التقرير المرفوع إلى هيئة رئاسة مجلس النواب إلى أن إيرادات الصندوق قد ارتفعت من 35مليون و966ألف ريال في عام 1996م إلى 87مليون و857ألف ريال في 1998م ومن ثم إلى 99مليون و980ألف ريال في عام 1999م. ورغم ارتفاع الإيرادات خلال عامي 98 – 1999م إلا أن نفقات الصندوق على التدريب قد انخفضت في عام 1999م إلى مليونين 573 ألف ريال مقارنه ب15مليون و 378 ألف ريال في العام 1998م.
ويعد عامي 2003م و2004م بداية انطلاقة الصندوق حيث ارتفعت إيراداته في عام 2003م إلى 633مليون و44ألف ريال كما زادت نفقات الصندوق على التدريب لتصل إلى 286مليون و197ألف ريال في نفس العام. وفي العام 2004م عادة الإيرادات والنفقات بالانخفاض من جديد ثم عاد المؤشر في الصعود ليصل حجم إيرادات الصندوق في عام 2007م إلى 827 مليون و902ألف ريال استفاد منها (148) عاملاً وعاملة في مجال التدريب..
لجنة القوى العاملة وفي تقييمها لأداء الصندوق أوضحت أن إدارة الصندوق لم تستفد من القروض المخصصة حيث قامت بصرف القروض في غير المخصص لها.
وتعد الـ7سنوات الأولى من عمر الصندوق من أسوء المراحل حيث كان يعاني الصندوق من تعثر تام وبالتالي فقد عجز عن الوصول إلى موارده نتيجة لعدم قيام أصحاب العمل بسداد ماعليهم ناهيك عن غياب التنسيق مع الجهات الرسمية للوصول إلى موارد الصندوق. بالإضافة إلى وجود مخالفات وتجاوزات وإهمال وعدم التزام بتنفيذ مهام خلال الفترات الماضية من نشاط الصندوق الحالي ناتج عن سؤ الإدارة وعدم التطبيق الناجح للقانون كان سبب ذلك تجاوز للمهام والصلاحيات لكل الإطراف شكل ذلك فوضى في التنفيذ كما تبينه تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وتقارير لجنة موازنة الوحدات المستقلة والملحقة والصناديق الخاصة عند إقرار الموازنات العامة للدولة خلال الأعوام (2004م – 2007م) والتي تظهر حالة فشل للصندوق سببها الإدارة الخاصة بالصندوق والتي جعلها تسقط ذلك الفشل على الموظفين تاره وتارة أخرى على وجود ثغرات في القانون الحالي كل ذلك أفقد ثقة أصحاب العمل بالصندوق وولد صراع زاد من تعثر الصندوق وترك انطباع لدى الحكومة بفشل الصندوق ورغبة بالتصفية والإلغاء للصندوق مما سيزيد المشكلة تعقيداً على القوى العاملة لعدم وجود جهة حكومية أخرى معنية بتدريب وتطوير كفاءة القوى العاملة خاصة ونحن أمام تطور متسارع في تكنولوجيا وسائل الإنتاج.
كما كان الصندوق يفتقر لوجود آلية محددة تنظم النشاط في مجال التدريب أو تحصيل الموارد. وهو الأمر الذي دفع وزارة التعليم الفني إلى تعيين مدير عام للصندوق. وشكل ذلك حنقاً واسعاً من قبل مجلس إدارة الصندوق الذي اعترض حينها على سياسة الوزارة وتدخلها المباشر في سير عمل الصندوق. ووصلت الخلافات حينها إلى حد إضراب مجلس الإدارة _المشكل من القطاع الخاص_ عن العمل لمدة عامين. ويلاحظ بأنه في الوقت الذي توقف فيه مجلس إدارة الصندوق عن العمل فقد شهد الصندوق نشاطاً غير عادياً حيث ارتفعت إيراداته إلى 633مليون ريال.

الصندوق وإخفاق القطاع الخاص في توليه

كما بداء الصندوق حينها بإتباع خطوات جيده من خلال التواصل والتنسيق مع كافة أجهزة ومؤسسات الدولة والقطاع العام والخاص لتحصيل موارد الصندوق وتدريب العاملين لديه وتحقق خلال هذه الفترة نشاطاً متميز في مجال التدريب والتحصيل وزاد رأس المال العامل في مجال التدريب كما تم أنشاء العديد من المراكز التدريبية. بالإضافة إلى وضع آليات منظمة ودورة مستنديه في مجال التدريب والتحصيل.
واستمر الوضع في تحسن دائم حتى قيام وزارة التعليم الفني بتشكيل مجلس إدارة جديد وتعيين مدير إدارة التدريب والتخطيط من قبل الوزارة مباشرة حينها عادت المشاكل من جديد ودخل الصندوق في صراع مرة أخرى بين الوزارة والقطاع الخاص.
ويرى التقرير البرلماني في استنتاجاته أن سبب إخفاق الصندوق في أداء واجبه يعود إلى الخلافات التي وقعت بين إدارة الصندوق وبين قيادة وزارة التعليم الفني وذلك في ظل غياب اللوائح التي تنظم عمل الصندوق. فضلاً عن الكثير من العوامل الأخرى التي أوردها التقرير حول أسباب ضعف أداء الصندوق..
أما فيما يتعلق بملاحظات لجنة القوى العاملة حول مشروع القانون الجديد فقد تركزت على أن المشروع البديل اقتصرت مهامه على تنمية المهارات فيما تم استبعاد بقية المجالات المهنية والفنية والتقنية والذي يندرج تحتها خريجي معاهد وزارة التعليم الفني نظام ال3سنوات ونظام السنتين. كما أن المشروع لم يأخذ في الاعتبار التصنيفات الرسمية المعتمدة من وزارة التعليم الفني للمهن ومخرجات المعاهد ومراكز الوزارة.
وأضاف تقرير اللجنة أن مشروع القانون الجديد يتنافى مع توجهات الحكومة الداعية إلى الاهتمام بقطاع التدريب الفني والتقني ورفع نسبة الالتحاق بهذا النوع من التعليم من مخرجات التعليم الأساسي والثانوي خصوصاً مع الإقبال المتزايد من الراغبين في الالتحاق لهذا التعليم خلال السنوات الخمس السابقة.
ولاحظت اللجنة أن المشروع لم يحدد الجهة التي سوف تشرف على أعمال الصندوق المراد أنشاؤه كما اكتفى بإيراد اسم المجلس الأعلى الذي سيتولى إدارة الصندوق دون أن يحدد مسئولية الرقابة والتفتيش والإشراف على أعمال الصندوق.
ومن ضمن الملاحظات أيضا بأنه لا يوجد بالمشروع ما يضمن الالتزام بوضع برامج عمل وفق برامج وسياسات الدولة أي أن الصندوق الجديد قد يخالف سياسة الدولة وتوجهاته في هذا الاتجاه.
ومن الملاحظات الأخرى المأخوذة على المشروع الجديد عدم تحديد المستفيد من القوى العاملة والمستحقين من أصحاب العمل حيث لا توجد قدرة للمشروع على تحديد المشمولين والمستهدفين بشكل عملي يرتبط بتأدية المستفيدين لالتزاماتهم تجاه الصندوق.

مشروع القانون الجديد
يناقض نفسه

ويؤكد التقرير على أن ما ورد في المادة رقم 4 مخالفاً للقانون رقم 23لسنة 2006م بشأن التعليم الفني والتدريب المهني وتطوير المهارات والذي يحدد مهام وزارة التعليم الفني بأنها التي تقوم بتنمية وتطوير مشاركة وتمويل وتقييم التعليم الفني والتدريب المهني وتشجيعه على الانتشار والعمل على نقل وتوطين التقنيات والتكنولوجيا ألحديثه.
كما لم يرد في مشروع الصندوق الجديد ما يفيد بأن المشروع يسعى إلى تحقيق مصلحة عامة فالصندوق لم يحدد له أي دور تجاه المعاهد والمراكز التابعة لوزارة التعليم الفني والتدريب المهني رغم أنها تمثل المرتكز الأساسي في التكوين الصناعي للعمالة. ولم يرد ايضاً في مشروع القانون أي نص يلزم أصحاب العمل بإشراك العاملين لديه في برامج التدريب بنسبة محددة من العاملين لديه وذلك فيه ضياع للحقوق الخاصة بالعاملين في حالة عدم تعاون أصحاب العمل مع العاملين لديهم وعدم اهتمامهم بالتدريب.
ومن خلال مراجعة مشروع القانون الجديد يتبين مدى الاختلاف والتناقض بين مواد المشروع مع بعض القوانين السائدة ومنها على سبيل المثال المادة “22” التي تتضمن طلب استخدام قانون الأموال العامة لخدمة الصندوق بينما يفترض خضوعه للقانون التجاري كون الصندوق بموجب المشروع الجديد سيصبح منشأة خاصة. أما الفقرة 3 من المادة “36”فتتعارض مع المادة “33” من نفس القانون حيث تنص الفقرة بالخضوع لقانون تحصيل الأموال العامة بينما تختلف إجراءات كل من المواد ويعد هذا تناقضاً واضحاً في مواد القانون.
وفي ملاحظاتها حول مشروع القانون الجديد أكدت لجنة القوى العاملة على أن المشروع من شأنه أن يكلف خزينة الدولة أعباء كبيرة نتيجة لإحالة جميع موظفي الصندوق الحالي إلى صندوق العمالة الفائضة

مليار ونصف رأسمال
الصندوق الحالي

كما أن عملية خصخصة صندوق التدريب المهني والتقني ستؤدي إلى الاستغلال غير السليم لأموال الصندوق التي تصل إلى أكثر من مليار و334مليون و309ألف ريال والمحفوظة كودائع بالإضافة إلى أكثر من 143مليون و976ألف ريال المحفوظة لدى البنوك. وبموجب القانون فأن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة أو أي جهة حكوميه أخرى لن تكون قادرة على مراجعة حسابات الصندوق أو إجراء أي فحص أو تفتيش بعد خصخصة الصندوق باعتباره أصبح منشأه خاصة لا تخضع لرقابة الجهاز وبالتالي فأن فشل الصندوق حينها أو إفلاسه سيكلف الدولة مسئولية التكفل بتعويض خسائره.
ويتضح من خلال هذه الفقرة أن الضغوط التي يواجهها البرلمان من أجل إقرار مشروع القانون البديل هدفها الاستحواذ على رأسمال الصندوق الذي يصل إلى ما يقارب المليار والنصف. ناهيك عن عمليات الجباية التي ستتم عبر المجلس الأعلى للصندوق تحت ذريعة دعم الصندوق أو تسديد المساهمات.
وتضيف لجنة القوى العاملة أن من مشروع قانون صندوق تنمية المهارات غير مؤهل من كافة الجوانب حتى يصبح قانوناً نافذاً وأرجعت الأسباب في ذلك إلى
أن مشروع القانون لم يأخذ في الاعتبار قواعد وأسس أعداد مشاريع القوانين حيث جاءت مواده متعارضة مع بعضها ومع قوانين نافذة والعبارات المكونة لمواده ركيكة غير منتقاة قانونياً ولم تراعي وحدة اللفظ والمعنى في جميع مواده.
كما أن مجمل مواد المشروع لا تشكل بنيان قانوني كامل مترابط فلم توضح المعالم الرئيسية للصندوق المراد إنشائه ولا التبعية القانونية التي تؤطر برامج عمله وبالتالي عدم خضوع برامجه لسياسة الدولة تجاه سوق العمل وعدم خضوعه بشكل عام لرقابة مجلس الوزراء ومجلس النواب.
وتكونت مواد المشروع من عبارات فضفاضة غير ملزمة ولا تفرض واجبات محددة وبذلك ليس بحاجة إلى قوة القانون لتنفيذه، كما افترض اعتبار الصندوق المراد إنشائه وحدة خاصة وبذلك خضوعه لقانون الاستثمار ولا يتطلب إصدار قانون من السلطة التشريعية لتكوين منشأة خاصة.
ويعتبر مشروع القانون عملية إجهاض لمبادرة الدولة في مجال التدريب المتمثلة بـ(صندوق التدريب المهني والتقني وتطوير المهارات) المنشأ بالقانون رقم (15) لسنة 1995م كما يمثل مشروع القانون وسيلة يتخلص بها القطاع الخاص من مسئولياته وواجباته تجاه تدريب العاملين لديه والتي رتبها القانون النافذ.
كما يعتبر مشروع القانون تفريط بالحقوق المادية والمالية المكتسبة للحكومة من خلال الصندوق الحالي والذي سيؤول كل ممتلكاته وحقوقه للصندوق المراد إنشائه (بتبعية القطاع الخاص) بالتعارض مع القوانين النافذة، كما أن مشروع القانون يحمل الخزينة العامة أعباء مالية توضحه مذكرة وزارة المالية رقم (11م/20) بتاريخ مشروع القانون من مجلس النواب.

قانون الصندوق وهدر القوة القانونية

مشروع القانون لا يحقق مصحلة عامة أوفى من القانون الحالي ويوجد به قصور شكلي معيب يهدر القوة القانونية الإلزامية التي يطلبها وذلك لعدم مراعاة خصائص النص القانوني عند الإعداد، بالإضافة إلى وجود ملاحظات جوهرية في المضمون مما يجعله صعب التنفيذ عملياً وغير خاضع لإشراف الحكومة ومراقبة مجلس النواب كونه يطلب معاملته معاملة المنشآت الخاصة بالتالي عدم ضمان تنفيذ سياسة الدولة تجاه سوق العمل والتنفيذ بموجب المشروع سيجعل المشكلة أكثر صعوبة وتعقيد شديد، وعدم إرفاق مشروع اللائحة التنفيذية لمشروع القانون فلم تكتمل الصورة النهائية للصندوق المراد انشائة ويعتبر تكرار للخطاء الذي حدث بعدم إصدار اللائحة التنفيذية للقانون الحالي وبصدورها سيكون لها دور في تنظيم الأدوار وتلافي أي صراعات ومحاصرة المبررات في حدوث مخالفات أو تجاوزات عند التنفيذ.
بينما يتميز القانون الحالي بأنه منهجي ويخدم المصلحة العامة لكنه في الوقت ذاته بحاجه إلى أجراء تعديلات في بعض مواده لمعالجة الثغرات التي واجهة الصندوق خلال فترة نشاطه الماضية ومع ضرورة إصدار اللائحة التنفيذية له لوضع قوالب وتأطير للأدوار لكلا من مجلس الإدارة يجعله يطمئن من تنفيذ احتياجاته التدريبية وتعزز ثقته بالصندوق وكذلك الوزارة لتضمن تحقيق سياسة الدولة تجاه سوق العمل وكذلك الجهاز التنفيذي بما يضمن توضيح طرق ومسئوليات رسم البرامج ووضع الأهداف العامة الواجب تحقيقها والالتزام بها.

صراع حكومي على الصندوق

مساعي وزارة التعليم الفني والتدريب المهني لخصخصة الصندوق لم تكن وليدة الحاضر فقد سعت الوزارة في العام 2007م إلى تقديم مشروع يهدف إلى خصخصة الصندوق وإلغاء إشراف الحكومة عليه غير أن وزارة المالية رفضت المشروع مطالبة في مذكرتها الموجهة إلى وزارة التعليم الفني بتاريخ 10/7/2007م بسحب مشروع القانون من مجلس النواب.
وتأكيداً على عدم مشروعية القانون تشير مصلحة الضرائب في ردها على مذكرة اللجنة النقابية لصندوق التدريب المهني وتطوير المهارات حول المشروعية القانونية لخصخصة الصندوق إلى أن مشروع القانون قد تعامل مع الأحكام الخاصة بموارد الصندوق بخلاف منهجيه الخصخصة. وأشارت المصلحة إلى أن مشروع القانون البديل قد استخدم كلمة ضريبة في تسمية المساهمة وحمل في الوقت ذاته مصلحة مسؤولية تحصيل الموارد وملاحقة المتخلفين وإيقاع العقوبات عليهم وفقاً للقوانين الضريبية ولقانون تحصيل الأموال العامة. إضافة إلى إلزامه المصلحة برفع تقارير إلى الصندوق شهرياً عن أعمال التحصيل وتوريد المبالغ المحصلة لصالح الصندوق. وعن هذه المطالب الواردة في القانون تقول المصلحة بأنه لايجوز للمصلحة القيام بها كون الصندوق منشأة خاصة.
الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن من جانبه أكد أن مشروع قانون صندوق تنمية المهارات الذي قدم إلى مجلس النواب قد أهدر الحقوق ولم يتضمن نص وأضح يلزم أصحاب العمل بتدريب العاملين لديه. كما أن القانون لم يستوعب أهم القضايا المتعلقة بتدريب وتطوير مهارات القوى العاملة.
وأضاف الاتحاد في مذكرته المرفوعة إلى مجلس النواب بتاريخ 3/11/2009م أن مشروع القانون لا يخدم العمال بشكل أوفى من القانون الحالي كما من شأنه التأثير على جهود الدولة تجاه سوق العمل.
وطالب الاتحاد تضمين القانون نصوص واضحة تلزم أصحاب العمل بتدريب 20% من عامليه سنوياً وفرض عقوبات على المخالفين.. مشيراً أن صيغة المشروع الجديد من شأنه تعقيد الأوضاع أمام العاملين وأمام برامج الحكومة تجاه سوق العمل.
وفي رسالة تعقيبيه على مذكرة الاتحاد السابقة قال أن المادة 37من مشروع القانون فيها انتقاص لحقوق الموظفين ولم تأخذ بالاعتبار وضعهم الوظيفي كونهم يخضعون لأحكام قانون الخدمة المدنية ومؤمن عليهم في هيئة التأمينات .
وأشار الاتحاد إلى الفتوى الصادرة من وزارة الخدمة المدنية ومن وزارة المالية والتي طالبت جميعها بضرورة بقاء وضع الموظفين وفق قانون الخدمة المدنية وذلك من خلال استيعابهم في الصندوق الجديد أو إعادة توزيعهم على الجهاز الإداري للدولة مع ضمان استمرار صرف مستحقاتهم المالية من قبل الصندوق المنشئ حتى يتم تعزيزهم مالياً وإلى الجهات الحكومية الموزعين عليها.
اللجنة النقابية بصندوق التدريب المهني والتقني عبرت عن رفضها على مشروع القانون الجديد حيث أكدت في رسائلها الموجهة إلى رئاسة الجمهورية ومجلس النواب ووزارة التخطيط والتعاون الدولي والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة أكدت أن قانون صندوق تنمية المهارات سيكون بادرة تشريعية تعمل على إهدار نحو2.5مليار ريال.
كما اعتبرت النقابة مشروع القانون بأنه وسيلة مقننة تهدف إلى توفير الحماية القانونية للقائمين على الصندوق مستقبلاً من المحاسبة عن فشل أهم مؤسسة وطنية معنية بتدريب وتطوير مهارات القوى العاملة في اليمن.
وأضافت النقابة في رسائلها أن مشروع قانون صندوق تنمية المهارات المقدم إلى مجلس النواب بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (441) لعام 2008م يهدف إلى خصخصة صندوق التدريب المهني والتقني وتطوير المهارات المنشأ بالقانون رقم (15) لسنة 1995م وتعديلاته بغرض الحصول على قرض من البنك الدولي يعادل أثنين مليون دولار. واستعرضت النقابة العديد من النقاط الأساسية المؤثرة في موضوع الخصخصة وهي:.
لم تقدم الحكومة أي دراسات تبين احتياج الصندوق الحالي لقروض تعطي مؤشراً لجدوى تلك القروض ونفعيتها وأنها ستفعل الصندوق الحالي خاصة وان للصندوق أرصدة مالية تزيد عن اثنين مليار ريال ولا يوجد أي مانع قانوني من توظيفها لتحقيق ما يهدف إليه القرض.
مشروع القانون اعد من وجه نظر القطاع الخاص ولم يستند إلى أطار مرجعي يؤكد استيعابه للاستراتيجيات الوطنية في مجال التنمية البشرية، كما أن صياغته لم تراعي خصائص القانون وسيزيد الوضع تعقيد أمام جهود الدولة تجاه سوق العمل.
لم تشترط اتفاقية القرض صياغة محددة لمشروع القانون والصياغة الحالية ستزيد الوضع تعقيد لعدم منطقيتها وصعوبة التطبيق بموجبها وهي بحاجة إلى فرصة لتحسينها بطريقة علمية تأخذ بالاعتبار معلومات سوق العمل والاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة.
الصندوق ليس بحاجة لأي قروض خاصة وانه يتوفر للصندوق أرصدة مالية بمبلغ (2.5) أثنين ونصف مليار ريال بالتالي ليس بحاجة أي قروض تحمل خزينة الدولة أعباء إضافية أو استصدار تشريع جديد لا يخدم البلاد ولا يحقق مصلحة عامة وما ينقص الصندوق هوا التوظيف العلمي والسليم لتلك الأموال.
عملية الخصخصة نظمها قانون الخصخصة رقم (45) لسنة 999م المعدل بالقانون رقم (7مكرر) لعام 1997م والصندوق الحالي ليس من الوحدات المنصوص عليها في القانون (35) لسنة 1991م وتعديلاته حيث يعتبر من بنيان الدولة ونشاطه مالي والمؤسسات المالية التمويلية لا تخضع للخصخصة.
مشروع القانون متعارض مع قوانين نافذة كما أنه لا يحقق مصلحة عامة أوفى من القانون الحالي بل الأضرار بها كما تبينه مذكرة وزير المالية رقم (11م) بتاريخ 10/7/2007م ومذكرة مصلحة الضرائب رقم (1566) بتاريخ 7/4/2008م ومذكرة الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن رقم (3) بتاريخ 3/1/2009م.
لم يتضمن المشروع معالجات واضحة لاستيعاب الكادر الوظيفي للصندوق الحالي بما يتفق مع قانون الخدمة المدنية رقم (19) لسنة 1991م ولائحته التنفيذية وتجنيبهم أي معوقات قانونية في حال إقرار المشروع وما ورد في نص المادة (37) من المشروع إهدار لحقوق الموظفين والإضرار بهم.
ورد في مشروع القانون مواد تخالف منهجية القانون العام تعطي ملامح القطاع الخاص والاستقلال الواسع كما في المواد التالية (37،25،13) وبالرجوع لتلك المواد تبين عدم الحاجة لإصدار قانون بالصندوق الجديد حيث يعتبر قطاعاً خاص ولا ينشأ القطاع الخاص بقانون من (السلطة التشريعية).
مواد مشروع القانون بشكل عام تمثل تنظيم إداري ينظم العلاقات الداخلية ولا توجد نصوص تنظم واجبات المشمولين وواجبات الصندوق التي يفترض أن ينشأ قانون لأجلها تلزم المساهمين المشمولين بتنفيذها وتفرض على الصندوق المراد أنشاه تحقق وضيفة محددة.
مشروع القانون لم يبين بشكل واضح كيفية توظيف الأموال والموارد التي سيتحصل عليها وبالرجوع إلى الأهداف والمهم تجدها عبارات فضفاضة ليست أمرة تحتمل أكثر من تفسير وغير محددة لم تراعي خصائص النص القانوني.
الصندوق بموجب مشروع القانون لا يخضع لإشراف مجلس الوزراء وكون مجلس أعلى لتضييع المسئولية بالتالي عدم التزامه بتنفيذ سياسة عامة موحدة وفق خطط التنمية المعدة من قبل الحكومة.
أن المكون الأول من قرض البنك الدولي لم يستفاد منه وتحملت الدولة أعبائه وحالياً مشروع القانون ترتيب للحصول على المكون الثاني تتحمل أعبائه الدولة كما تبينه مذكرة وزير المالية رقم (11م) بتاريخ 10/7/2007م.
لن تستفيد المعاهد والمراكز المهنية التابعة للدولة من الصندوق المراد أنشأة مع ملاحظة أن الحكومة ممثلة بوزارة التعليم الفني تعاني من الكلفة الباهظة في نوع التعليم التي تقدمة هذه المراكز والمعاهد وهي بحاجة لشراكة القطاع الإنتاجي للمساهمة في تمويل هذه المراكز والمعاهد وهذا الدور من واجبات الصندوق الحالي أما مشروع القانون فقد أغفل هذا الجانب بالتالي عدم تحقيقه مصلحة عامة أوفى من القانون الحالي.
أي فشل في الصندوق المراد انشأة ستتحمل الحكومة بكافة التزاماته مع عدم القدرة في مراقبة ومحاسبة المتسببين في أفاشلة كون الصندوق غير واضح التبعية والمسئولية.
المشروع لا يحقق مصلحة عامة بل الإضرار بها كما يبينه التقرير الأول للجنة المختصة في مجلس النواب والمؤكد عليه من قبل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بمذكرته رقم (362) بتاريخ 28/1/2009م.
والصندوق بموجب مشروع القانون لا يخضع لإشراف مجلس الوزراء وكون مجلس أعلى لتضييع المسئولية لم يعطى أي صلاحيات بالتالي عدم التزامه بتنفيذ سياسة عامة موحدة وفق خطط التنمية المعدة من قبل الحكومة.
لم يحافظ على حقوق العمال لدى أصحاب العمل بل خلص القطاع الخاص من واجباته بتدريب ما لا يقل عن 15% من إجمالي العاملين لدية كما ينص عليها القانون الحالي وكما تبينه مذكرة الأتحاد العام لنقابات عمال اليمن رقم (3) بتاريخ 3/1/2009م.
اسند المشروع للائحة التنفيذية نصوص قانونية لمهام رئيسية وبذلك فالصورة عن آلية الصندوق الجدية وفق هذه المشروع لم تكتمل وهذا تكرار للخطاء للقانون الحالي للصندوق بعدم إصدار اللائحة التنفيذية حتى الآن.
قامت اللجنة المختصة بمجلس النواب بتعديل عدد من المواد الرئيسية في مشروع القانون لعدم توافقها من الدستور والقانون فلم يعد بصورته التي قدمتها الحكومة المبني على فكرة الخصخصة وبذلك فان بنيان المشروع أصبح غير مرتب وانتفت حاجة الإلغاء للقانون الحالي رقم (15) لسنة 1995م.
ومن خلال ما أوردناه يتضح بأن هناك تلاعب واضح من قبل بعض الأطراف التي تسعى إلى خصخصة الصندوق دون إعطاءه فرصة لمعرفة مدى احتياج الصندوق لقروض وجدواها وماهية ملاحظات البنك الدولي لمنح القروض.
ومن جانب الوضع الوظيفي لكادر الصندوق الحالي يتضح بان الحكومة ليس لديها آلية لوضع المعالجات اللازمة تجنبنا لأي معرقلات قانونية لا استيعابهم ضمن كادر الجهاز الإداري للدولة ومراعاة حقوقنا المكتسبة.


نشر بتاريخ 04-11-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (10 صوت)


 


جديد مكتبة الأخبار

القائمة البريدية

التقويم الهجري
20
شعبان
1431 هـ

التقويم الميلادي
يوليو 2010
سحنثرخج
12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31

هل تعلم..
أن من عادة أهل هضبة التبت في الصين مد ألسنتهم تعبيرا عن الترحيب بالضيف

hit counter account login
Get a free hit counter here.
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 news.al-maydan.net - All rights reserved


الأقسام | الأخبار | المنتديات | الرئيسية