تحقيقات واستطلاعات محطات متآكلة وطاقة متهالكة وساعات انطفاء كبيرة تزعج الجميع ..انطفاءات الكهرباء المتكررة.. هل قضت على حلم الكهرباء النووية
تمثل انطفاءات الكهرباء المتكررة التي تشهدها المدن اليمنية بشكل عام وأمانة العاصمة بشكل خاص علامة استفهام لدى العديد من شرائح المجتمع المختلفة الذين يشكون من هذه الانطفاءات المتكررة التي تؤرقهم يوما بعد يوم ،فالعديد من الأفراد يشكون من تزايد ساعات انطفاءات الكهرباء عن السابق، والبعض الآخر يتساءل لماذا الانطفاءات ازدادت أيام احتفالات الوطن بعيد الوحدة المباركة وهل يعقل أن الحكومة ممثلة بوزارة الكهرباء لها هدف من هذه الانطفاءات أم أن الانطفاءات المتكررة أصبحت سمة من سمات اليمن التعيس وليس السعيد كما يقال فالمهم أن لهذه الانطفاءات اثر سلبي على العديد من الشرائح الذين يشكون من تعطل أعمالهم وتغيير خططهم وحتى أوقاتهم بالإضافة إلى الخسارة المالية نتيجة توقيف الأعمال لساعات كثيرة يوميا ،فنحن نريد أن نوضح أن هذه الانطفاءات التي تمثل ماوصلت إليه وزارة الكهرباء من وضع سيئ تمثل كارثة كبيرة على العديد من المواطنين سيما شريحة الطلاب الذين يشكون من زيادة الانطفاءات الكهربائية التي تحول دون مذاكرتهم خاصة مع فترة الامتحانات وبالتالي تدني المستوى الدراسي للعديد من الطلاب وخاصة الذين لا يندمجون كثيرا مع الشمع الذي تعد الطاقة البديلة للعديد من أفراد المجتمع ... ومن هذا المنطلق قامت الميدان بالنزول الميداني للتعرف على هموم وشكاوى الطلاب والعديد من المتضررين جراء تنامي هذه المشكلة التي تؤرق الجميع
> استطلاع / محمد السامعي
نبيل حمود عبد الجبار طالب جامعي يقول إن انقطاع الكهرباء هوعيب من عيوب الحكومة في بلادنا وخاصة هذه الأيام الحرجة بالنسبة للطلاب لأنهم قادمون علي امتحانات نهاية العام الدراسي فإذا كانت الحكومة تريد أن تهتم بالشباب فلا تجعل مثل هذه العوائق أمامهم. وبالنسبة على تأثيرها علي المذاكرة فلاشك أنها تؤثر بشكل كبير علينا كطلاب حيث أنها بعض الأوقات تنطفئ أربع إلى خمس مرات في اليوم مما نضطر للجوء إلى الشمع وتأثيرها علي الحصيلة العلمية فهي تؤدي إلي ضعف كبير بالنسبة لدرجات الطالب الطامح في الحصول على المراكز الأولى فالكهرباء صارت عملة صعبة في بلادنا حتى أن بعض الطلاب زادت عقدتهم بسب قرب الامتحانات ولو أن الحكومة لا تقطع الكهرباء علينا في هذه الأيام ستكون أروع ما يمكن، وأضاف عبد الجبار:أرى أن توفر لنا الحكومة مصنعاً من الشمع فذلك أفضل مشيرا إلى انه لايوجد وقت كاف للمذاكرة غير الليل الذي تنقطع فيه الكهرباء بشكل متكرر لان في النهار ينشغل الطالب في الدراسة وأعمال أخرى فالذي نتمناه الآن أن لا ينغصوا علينا فترة الامتحانات بزيادة الانطفاءات وأقول إن الدكاترة شغلونا في البحوث والتكاليف فحينما نلجأ إلى النت لطبع بحث معين أو أي تكليف يكون انطفاء الكهرباء معيق كبير لإتمام البحث أو التكليف مشيرا إلى أن سوء الكهرباء يلاحقنا حتى في المطعم والبوفية وحتى صالون الحلاقة.
انطفاءات متزايدة
عبد الكريم الأرحبي طالب أيضا يقول إن انطفاءات الكهرباء المتكررة تؤثر سلبا على العديد من شرائح المجتمع خاصة الطبقة العاملة التي تنزعج انزعاجا كبيرا من هذه الانطفاءات ،فهناك العديد من المؤسسات التي تشكوا من الانطفاءات المتكررة التي تسبب الضعف في العمل وبالتالي خسارة الشركة أو المؤسسة .أما عن تضرر الطالب من هذه الانطفاءات فيقول الأرحبي أن الطالب غير متضرر بشكل كبير غير أنه يتضرر هذه الأيام من تسليم البحوث التي لا يستطيع إكمالها بسبب انطفاءات الكهرباء المتكررة فالطالب يفضل الشمع أحيانا لأنه يستطيع أن يركز على الكتاب ولا يشتت ذهنه
واختتم الأرحبي بالقول إننا نريد ونطالب الحكومة أن تعيد النظر في أسعار الشمع التي ارتفعت أسعارها بشكل كبير
تشتيت ذهن
معمر صالح المطري طالب جامعي قال إن الانطفاءات المتكررة لها تأثير كبير على التحصيل العلمي للعديد من الطلاب خاصة مع قدوم امتحانات هذا الترم حيث أن الطالب ينزعج كثيرا من هذه الانطفاءات التي تؤدي الى تشتيت ذهن الطالب وتؤدي الى عقدة الطالب عن مواصلة المذاكرة وأضاف المطري أن الطالب عندما يكون مهتماً ومركزاً على كتابه يفاجأ بانطفاء الكهرباء فذلك يؤدي الى كره الطالب للمذاكرة والامتحانات ،فالانطفاءات القليلة لا تؤثر أما الانطفاءات التي تزيد عن ست ساعات يوميا كما هو الحاصل هذه الأيام تؤثر سلبا وبشكل كبير على الطلاب وخاصة الطلاب الذين يبنون خططهم على المذاكرة ليلا فبعض الطلاب لا يحب المذاكرة نهارا ويفضل المذاكرة في الليل فانطفاء الكهرباء يؤدي الى تشتيت ذهن الطالب وتمزيق خططه التي وضعها وبالتالي ضياع المعلومات التي قد استوعبها مسبقا
انخفاض الدخل
فهمي احمد الحرازي صاحب محل انترنت يقول إن هذه الانطفاءات الكبيرة أثرت على العمل في المحل بشكل كبير حيث انخفض دخل المحل بدرجة كبيرة مضيفا إن الانطفاءات تجاوزت أكثر من خمس ساعات يوميا حيث أن الانطفاءات صباحا و ظهرا ومساء ،وأضاف الحرازي أن هذه الانطفاءات أثرت على صلاحيات الأجهزة بشكل كبير بسبب أن هذه الانطفاءات تؤدي إلى ضعف الباور في الأجهزة وتخريبها
هشاشة نظام
احمد علي الواقدي (موظف في مؤسسة مقاولات )قال إن انطفاءات الكهرباء المتكررة تعبر عن هشاشة نظام وزارة الكهربا ء التي لا تستطيع أن تفعل حلولا لهذه الانطفاءات وأضاف الواقدي إن الانطفاءات المتزايدة هذه الأيام تعبر عن ماوصلت إليه البلد من تدهور في شتى المجالات مضيفا:إذا كانت الحكومة لا تستطيع أن تعالج مشكلة الكهرباء فكيف ستستطيع حل مشكلات المواطن المتعددة التي تعد أعظم من ذلك
وعن الأضرار لهذه الانطفاءات يؤكد الواقدي أن العديد من مرافق العمل تتأثر بشكل كبير جراء ذلك حيث تعطل الورش والمؤسسات والعديد من الأعمال بسبب هذه المشكلة التي لم تحل
انحصار الزبائن
أحمد العواضي صاحب بقالة قال إن انطفاءات الكهرباء المتكررة تشكل مشكلة كبيرة على البقالة من حيث قلة الدخل لأن الزبائن لا يستطيعوا الخروج وقت انطفاء الكهربا ء مضيفا إن هناك آثارا سلبية لهذه الانطفاءات من حيث تأثيرها على الثلاجات وعلى التبريد خاصة ونحن في فصل الصيف وأضاف انه رغم الانطفاءات المتزايدة للكهرباء هذه الأيام التي لم نعرف لها مثيل إلا أن فاتورة الكهرباء لاتتغير وأحيانا قد تزيد وكأن الفاتورة هي فاتورة الظلام
حلول اسعافية
وزير الكهرباء (عوض السقطري)تحدث قبل أيام لأحدى الصحف حيث قال أن الانطفاءات تأتي بدخول فصل الصيف الذي يؤدي إلى زيادة الأحمال على الكهرباء وبقاء وضع التوليد كما هو،وأضاف الوزير السقطري أننا محتاجون سنويا لأن نضيف في الأوقات العادية من 100الى 1200ميجاوات نظرا لنمو الطلب ب100%في العام ،بسبب بناء المنازل الجديدة وشراء أجهزة كهربائية غير الربط الكهربائي للقرى مضيفا :إذا كان العام الماضي أوصل العجز الى 100ميجا وات فإنه يصل هذه السنة الى 220ميجاوات الى جانب أن المحطات الموجودة حاليا قديمة حيث أنشأت في ثمانينيات القرن الماضي وأوشك عمرها الافتراضي على الانتهاء وتسجل تراجعا سنويا في الأداء والكفاءة ما يؤدي الى المواظبة على صيانتها ،وأضاف انه على الرغم من قدمها فما زالت هذه المحطات الأساسية تغطي 75%من قدرتها ، وعن الحلول لهذه الانطفاءات قال الوزير:نحن نبذل جهودا مكثفة لإدخال محطة مأرب الغازية بمرحلتها الأولى في يوليو المقبل لمعالجة الانطفاءات ولدينا خطة إستراتيجية لقطاع الكهرباء بناءً على توجيهات رئيس الجمهورية ونضطر كحلول اسعافية الى الطاقة المشتراة البالغة 200ميجاوات مضافة الى 650ميجا وات تولدها المحطات القائمة ،فهذه واحدة من الحلول رغم ما تكلف الدولة من مبالغ كبيرة
فهذه التصريحات التي تؤكد أن أزمة الكهرباء ستستمر وأن المشكلة كبيرة حيث أن المحطات قد انتهى عمرها الافتراضي وأن الحكومة لجأت إلى الحلول الاسعافية التي لن تجد نفعا فالانطفاءات تزيد عن خمس ساعات يوميا على ثلاث فترات فهل ستنجح الحكومة في القضاء على هذه المشكلة وهل الانطفاءات ستختفي أم أن الانطفاءات ستزداد بسبب زيادة الطلب المحلي على الكهرباء أم أن الحكومة ستلجأ إلى تكرار ومضاعفة الحلول الاسعافية
؟؟؟؟؟هذا ما ستؤكده الأيام القادمة والتي نأمل أن مشكلة الانطفاءات تنتهي والى الأبد