Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0
القضية الجنوبية.. بين دعاوى الإنفـصال وبشائر الحال - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
خريطة الموقع
الأربعاء 8 فبراير 2012م

اللجان الميدانية لتنفيذ اتفاق الصلح بدماج تبدأ إزالة الإستحداثات والمتارس التي فرضها طرفين النزاع  «^»  خادم الحرمين الشريفين .. "اليوم تبدأ صفحة جديدة في تاريخ اليمن"  «^»  صالح يوقع على المبادرة الخليجية ونائبة يتسلم ادارة البلاد ابتداء من الثامنة من مساء اليوم   «^»  مبعوث الأمم المتحدة لليمن يؤكد توصل الأطراف اليمنية لاتفاق آلية تنفيذ للمبادرة الخليجية ( بنود الاتفاق )  «^»  مبعوث الأمم المتحدة لليمن يؤكد توصل الأطراف اليمنية لاتفاق آلية تنفيذ للمبادرة الخليجية ( بنود الاتفاق )  «^»  مبعوث الأمم المتحدة لليمن يؤكد توصل الأطراف اليمنية لاتفاق آلية تنفيذ للمبادرة الخليجية   «^»  الميدان تنشر اهم بنود ومضامين الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية ومراحلها الزمنية  «^»  مجلس التضامن الوطني يعلن انسحابه من المجلس الوطني وعدم الاعتراف به  «^»  (الميدان ) تنشر نص مشروع تشكيل المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية  «^»  الميدان تنشر اسماء اعضا المجلس الوطني لقوي الثورة جديد الأخبار
أحمد السادة: تعرضت لمضايقات من قبل الحگومة اليمنية بسبب زواج الشيخ بن لادن من ابنتي  «^»  فراعنة مصر يحبسون الفرعون الأكبر  «^»  ه يا قلبي" كلمة السر لعدم ترحيل مبارك وقرينته إلى السجن   «^»  يمنية تصادف زوجها بعد غياب "35" عاماً  «^»  قبل ان يرحلو ؟  «^»  ثمــــــــــن الحــــــــــريـــة  «^»  ثمــــــــــن الحــــــــــريـــة  «^»  ساحة التغيير صنعاء سوق بنگهة الثورة  «^»  همشون \ صنعاء يناشدون الرئيس بعد الاعتداء عليهم من الشرطة العسكرية  «^»  عليمي والگحلاني ينفيان صلتهما بالوثيقة الخاصة بتوزيع السلاح جديد الأقسام


المقالات
تحقيقات واستطلاعات
القضية الجنوبية.. بين دعاوى الإنفـصال وبشائر الحال


سيطرت القضية الجنوبية منذ 27 من إبريل الماضي على الساحة اليمنية، وأصبحت حديث الناس في كل مكان .. في الشارع.. في العمل في المقيل في الإعلام بمختلف توجهاته ومشاربه.
.. هذه القضية أدخلت البلاد خلال الأيام الماضية في أتون التجاذبات المختلفة، وتسببت في إيقاف سبع صحف يومية وأسبوعية عن الصدور بحجة مساسها بالوحدة اليمنية، كما أنها دفعت بالأحزاب للخروج عن صمتها السياسي إزاء هذه القضية، وخلقت تكوينات سياسية جديدة كان آخرها اللقاء الموسع لعلماء ومشائخ اليمن بمشاركة 500 شخصية يمنية برئاسة الشيخين صادق بن عبدالله بن حسين الأحمر و عبدالمجيد الزنداني.
وبمنأى عن التحليلات السياسية والتوقعات والتخمينات التي تسيطر على حديث معظم وسائل الإعلام وكذا العامة من أبناء المجتمع اليمني، تذهب الميدان بعيدا لكن إلى الميدان لتقصي الحقيقة ومعرفتها من مختلف الإتجاهات السياسية والقبلية والاجتماعية والدينية، محاولة قراءة القضية من زوايا عديدة لتطلع القارئ الكريم على حقيقة القضية ورسم ملامح مقربة إلى حد ما عما يجري في المحافظات الجنوبية، حيث ستقدم الميدان بين يدي القارئ خلاصة آراء النخب السياسية والإجتماعية والدينية والقبلية في هذه القضية وحقيقتها.


الأحزاب السياسية

يجمع قادة الأحزاب السياسية في اليمن في الحكم والمعارضة على وجود مشكلة إسمها القضية الجنوبية بحاجة إلى حلول عاجلة.
ومن خلال استقراء الميدان لآرائهم فقد أجمع الكل على ضرورة الحوار باعتباره الحل الأمثل لما يجري في اليمن بشكل عام، لأن الخيارات الأخرى بنظرهم مؤلمة وستعمق المشكلة.
يقول الدكتور محمد عبدالمجيد القباطي عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام إن المشكلة الجنوبية هي في أساسها مشكلة تشخيص، مؤكدا أن هناك أزمة تشخيص للقضية.
ويؤكد القباطي أن هناك ضعف وغياب للمؤسسات الرسمية تسبب فيما حصل في المحافظات الجنوبية، مضيفا: الوحدة جاءت بالديمقراطية ومن أبرز مؤسسات هذه الديمقراطية هو البرلمان لكن الملاحظ أن البرلمان مؤسسة ضعفت وأضعفت فمجلس 90 كان أقوى مجلس، وجاء مجلس 93 كان أضعف 97 أضعف مما كان وهكذا.
وطالب القباطي بحوار وطني شامل لكل الناس في اليمن، والإحتكام للغة العقل وعدم إلغاء الآخر.

أزمة بكل مظاهرها

من جهته يؤكد الدكتور ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الإشتراكي اليمني أن هناك أزمة بكل مظاهرها السياسية والوطنية، فيما يجري الحديث عن مظاهر أزمة – حسب قوله.
نعمان أشار في حديثه إلى الحاجة إلى تشخيص وتوصيف أعمق للأزمة، لأننا أمام وضع متفجر في جزء من الوطن كان في طليعة المدافعين عن الثورة اليمنية.
واعتبر أن الأزمة تكمن في أن النظام السياسي لم يعد يستطيع أن يقدم أدوات غير الأدوات التقليدية في مواجهة الأزمة وهذه الأدوات تعكس حجم التناقض لديه، مشيرا إلى أن اليمن أصبحت تعاني من غياب الدولة الذي ألغى الشراكة الوطنية وأحضر بدلا عنها الولاءات.
وأضاف: اليمن مرت بثلاث مراحل، وتتمثل في مرحلة التشطير والتي نتج عنها المشروع الوحدوي، والمرحلة الثانية مرحلة الوحدة الإندماجية وفشلت بالوصول إلى الحرب، والتجربة الحالية التي أنتجت الإنفصام الذي يعد أخطر من الإنفصال.
ودعا نعمان إلى تسوية تؤمن العيش المتساوي، والعودة إلى حوار ينطلق من كل المساوئ التي عايشها اليمن خلال الثلاث المراحل السابقة.

مفهوم مشترك لتشخيص الأزمة

عبدالوهاب الآنسي الأمين العام للتجمع اليمني للإصلاح قال من جهته: إن ما يجمع الناس الآن هي المخاطر والمستقبل السيئ الذي يستشعرونه من خلال المؤشرات.
وطالب الآنسي بأن يكون هناك مفهوم مشترك لتشخيص الأزمة الحالية، ماهي جذورها؟ وماهي المنتجات التي أنتجتها؟ وأين يكمن جذر المشكلة؟.
وأضاف: لا بد من فهم مشترك للحلول، وليس صحيحا الحديث عن الحلول مباشرة إلا بعد معرفة المشكلة معرفة حقيقية، ومعرفة الآليات التي تحوِل هذه الحلول إلى واقع بعد دراستها دراسة معمقة.
وأكد على ضرورة أن تكون هناك إرادة حقيقية ابتداء من السلطة السياسية، معتبرا أن السلطة السياسية تتحمل المسئولية لأننا كشعب لا نستطيع أن نصل إلى أهدافنا إذا ما تبنتها الدولة – حد تعبيره.
وأضاف: الطريق المختصر هو أن تكون هناك وسائل لإقناع السلطة أو الدولة بأن تقوم بدورها المطلوب، فبدونها لن يكون هناك إلا طريق الشعب بحيث يتم مأسسته ليصبح قادرا على إنتاج السلطة بطريقة صحيحة.

الجميع مسئول

حاتم أبو حاتم القيادي في التنظيم الناصري قال: إن الجميع يشارك في المسئولية عن ما يجري في المحافظات الجنوبية، وذلك نتيجة سكوتنا لما يمارس من ظلم، إلا أنه اعتبر السلطة هي المسئول الأول لأنه بعد 1994م كان هناك فرصة للحاكم في التخلص من كل المنافسين للنظام وهو ما أدى إلى هذا الوضع.
وأكد أن المشكلة خرجت عن اللقاء المشترك والحزب الإشتراكي عندما شعروا أنهم غير مهتمين بمعاناتهم فشكلوا لجان المتقاعدين التي وصلت إلى صنعاء والتقت وزير الدفاع وهو جنوبي إلا أنه رفض مقابلتهم ونعتهم بالإنفصاليين والخونة وغير ذلك من الأوصاف ما دفعهم لعمل هذا الحراك.

ثلاثة خيارات

الدكتور/ محمد عبدالملك المتوكل القيادي في حزب اتحاد القوى الشعبية قال: إن الأخوة في الجنوب يريدون مواطنة متساوية وشراكة في الثروة والسلطة، وعلى السلطة إما أن تستجيب وإما يستمر الصراع.
وأضاف: نتائج الصراع ستكون تمزيق اليمن أو نتفق على ثلاثة خيارات الأول يتمثل في النموذج السوداني وهو الإشتراك في الثروة والسلطة وإجراء استفتاء، ثانيا الخيار الألماني الذي يقوم على ديمقراطية حقيقية، أما الخيار الثالث فيتمثل في النموذج التشيكي وهو الإنفصال بالإتفاق.
واستطرد: المشكلة أننا نقول أن الوحدة خط أحمر لكن في المقابل هل الظلم خط اخضر.

بعيدا عن الأحزاب

وبعيدا عن الأحزاب السياسية التي فشلت بحسب سياسيين في احتواء ما يجري في المحافظات الجنوبية تحاول الميدان قراءة القضية من زوايا عديدة واتجهات سياسية مختلفة لكنها لاتمثل إلا نفسها بحسب تأكيداتهم للميدان.
فالسياسي يحيى الشامي يشدد في حديثه عن القضية الجنوبية على ضرورة أن يبذل الفكر السياسي اليمني مزيدا من الجهود لمعرفة حيثيات القضية الجنوبية وأسبابها.
ويؤكد الشامي أن ما يحدث في المحافظات الجنوبية له صلة أساسية بالثروة، معتبرا الثروة سببا رئيسيا وراء ما يجري من حراك، إلا أنه اعتبر أن كل النقاشات في الساحة اليمنية لازالت على مشارف مجهولة المستقبل.
ويضيف: أشعر أن الدوائر الرسمية في البلاد لا تشعر بالقلق إزاء مايجري، مؤكدا أن الوضع في غاية الخطورة وبحاجة إلى حلول حقيقية.
وأشار إلى ضرورة تبني لغة الحوار الجاد، متمنيا على الدوائر الرسمية أن تتصرف بنوع من التواضع وأن تسمع صوت الشعب.

المشكلة في نظرية بن خلدون

الشيخ/ علي عبدربه العواضي رئيس هيئة الرقابة والتفتيش بمجلس التضامن الوطني يؤكد من جهته أن المشكلة في الجنوب ليست مشكلة أراضي وإنما هي مشكلة هوية أدت إلى الإقصاء والتهميش.
ودعا العواضي إلى البحث عن الحلول التي تحافظ على الوحدة اليمنية، مؤكدا رفضه لما يطرح عن الإنفصال بالطريقة التشيكية.
وقال: المشكلة في كيف توزع السلطة والثروة بطريقة عادلة، معتبرا أن مشكلة الحكم في البلاد هي نظرية بن خلدون المتنافية مع الديمقراطية والتعددية.
وطالب العواضي بتسوية تاريخية تؤمن للبلاد الأمن والإستقرار، كما تؤمن لليمنيين المشاركة الحقيقية في الحكم، وإرساء العدالة والمواطنة المتساوية، مؤكدا أنه لن يتم ذلك إلا عبر آلية سياسية وإدارية سليمة.

مجلس حكماء

الدكتور/ عبدالقوي الشميري الأمين العام لنقابة الأطباء اليمنيين قال من جهته إن النظام السياسي في البلاد أخذ السلطة والثروة بطرق غير مشروعة ووزعها بطرق غير مشروعة.
وأضاف: علينا الذهاب إلى رئيس الجمهورية وليس إلى البرلمان لمطالبته بتنفيذ ما جاء في تقرير باصرة وهلال.
وتحدث الشميري عن فهم خاطئ في البلد، وقال: لاتزال السلطة لدينا تفهم بأن تعز هي عبدالعزيز عبدالغني وذمار هي يحيى الراعي، وحضرموت عبدالقادر باجمال وهكذا.
ودعا الشميري إلى مجلس حكماء من قادة الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية والمشائخ تعمل على حل المشاكل القائمة في البلاد.

الوصاية الفردية والعصبية
الشيخ/ علي عبدربه القاضي نائب رئيس مجلس التضامن الوطني اعتبر أن المشكلة تتمثل في الوصاية الفردية والعصبية التي ما زالت نشطة في بلادنا.
وقال: إن الجنوبيين هم أكثر وحدوية لأنه كان لديهم دولة ولديهم ثروات تنازلوا عنها مقابل تحقيق الوحدة، مضيفا: لدينا طرف حاكم يخون كل من يرد على الخطأ، مؤكدا الحاجة إلى مؤتمر وطني للحوار من أجل إخراج البلاد من الوضع الحالي وهذا ما يدعو إليه مجلس التضامن الوطني.

أزمة مركبة

الدكتور محمد صالح القباطي أكد من جهته أن المشهد السياسي في اليمن خطير جدا وأنها على موعد مع مخاض عسر لم تتعرض له اليمن من قبل.
وقال: اليمن يتعرض لأزمة تشظي وطني من خلال الإحتقانات الموجودة التي قد تتسبب في تقسيم البلاد، معتبرا أن ما يحصل اليوم هو نتيجة لأزمة مركبة تراكمت على مدى الزمن ولم تجد معالجة حقيقية.
وشدد على ضرورة أن يكون هناك حوار وطني يسمع من الجميع لاسيما ممثلي الحراك السياسي الموجود في الجنوب، مؤكدا أنه إذا لم يتم تدارك الوضع بشراكة حقيقية في الثروة السلطة فإن الوضع سيكون أسوأ بالنسبة لليمن.

الخير في الوحدة

المهندس عبدالله محسن الأكوع نائب رئيس اللجنة العليا للإنتخابات السابق أكد على خطورة الوضع في البلاد، مؤكدا أنه امتد إلى حافة الخطر ويتمثل في البعد الشعبي.
وقال: اليوم نعيش مرحلة نضوج مشروع يطبخ له بنار هادئة، ويطبخه الذين يمارسون الظلم في البلاد والمطبوخين هم أبناء الشعب اليمني.
وأكد أن المعاناة عامة في الشمال والجنوب ومن يرى أن الحل لا يكمن إلا بالإنفصال فهو مخطئ ومن يرى أن الحل بالصمت مخطئ أيضا.
ودعا الأكوع إلى رفع الظلم والمعاناة عن اليمنيين والعمل على إرساء مواطنة متساوية، وإنهاء سياسة الترقيع، مؤكدا أن خير اليمن في استمرار الوحدة.

شهادات جنوبية

الدكتور أحمد الشاعر باسردة عميد كلية الإعلام الأسبق قال إن المشكلة التي نسمعها اليوم في الجنوب تعود نشأتها إلى 2001 عندما بدأ الأخوة في المحافظات الجنوبية يشكون مشاكلهم، حيث تم تشكيل إطار ملتقى اسمه ملتقى الجنوب وأنشأ لهذا سبعة ملفات لكل محافظة ملف وملف سابع إضافي، وذهبنا إلى رئيس الجمهورية وتوقعنا من الرئيس أن يشكرنا أننا كشفنا له المشاكل في الجنوب، لكننا حينها تعرضنا للسب والشتم وقالوا إننا عملاء لبريطانيا وغيرها.
وأضاف: قال أحد الأخوة للرئيس حينها سيأتي يوم تسمع أصوات لا ترضي، وأنا أقولها اليوم أنه إذا لم يبادر الرئيس لحل المشكلة فستدخل دول على الخط.
واستطرد: أتفق أن الانفصال ليس حلا، ومشاكله كثيرة، ولو كان الانفصال حلا كنا قبل ذلك شطر شمالي وشطر جنوبي، مضيفا: هذا المخلوق الجميل المسمى الوحدة يتعرض الآن للموت.
وانتقد باسردة الاشتراكي، وقال إن أي مشكلة يظهر فيها الحزب الإشتراكي تتعقد أكثر ففي عام 1967م عندما استقل الجنوب عن الاحتلال البريطاني طرحت دولة النظام والقانون لكننا صحونا على القتل والتدمير.
وأضاف: 350 نفس أزهقت منذ 72 إلى 1980 من القرن الماضي.. الاشتراكي لم يكن قادرا على حل مشاكلنا.
وواصل: أي بلد يريد أن يتطور لا بد من ثلاثة عوامل تتمثل في الرؤية والتصميم والإمكانات، مؤكدا أن المسئولية ليست مسئولية القيادة فحسب وإنما مسئولية الكل.
وأكد أن الجنوبيين ليسوا إنفصاليين، لكن هناك مظالم يجب أن تحل والحل الوحيد – بتأكيده – في إعطاء الوحدة مضمونها الحقيقي.

عكس العرف العسكري

الشيخ ناصر البجيري يقول من جهته “ نحن الجنوبيون نريد الوحدة أكثر منكم وكنا نلهث وراءها بكل ما أوتينا لكن للأسف جاءونا أفراد بإسم السلطة أكلوا وشربوا ونهبوا والمسكين المواطن الجنوبي يسافر عشر مرات إلى صنعاء بحثا عن راتبه المنقطع”.
ويضيف” الإخوان في الحراك وحدويون وهم ممن عملوا على ترسيخ الوحدة اليمنية لكن هناك ممارسات دفعت بهم إلى قيادة الحراك في المحافظات الجنوبية”.
واستطرد” المعروف في العرف العسكري مثلا أن الأقدم منك بسنة هو الذي يقودك ويأمرك، لكن ما هو موجود العكس، فالملازم من الشمال يتحكم في عقيد من الجنوب، وهذا دفع الناس إلى ترك المعسكرات لأن ليس له قيمة وهذه التصرفات وقعت في القلوب، وهكذا جرح بعد جرح دون علاج ما أدى إلى تفاقم الجروح”.
وطالب البجيري بالعودة للأصول وإعادة الحقوق، فالجنوبيون كانوا بحاجة لتأهيل لكي ينسجموا مع النظام الرأس مالي المفروض عليهم لأنهم كانوا متعودين على نظام إشتراكي مجرد ما تتخرج من الجامعة يعطيك الوظيفة”.

ليس هناك خوف

الشيخ فارس هرهرة أحد المشائخ في الضالع قال من جهته “ نحن أبناء الجنوب لن نتنازل عن اليمن كل اليمن”.
وأضاف: يافع عشرة مكاتب أو كما يقال مديريات ولدينا واحدة من المكاتب ذهبت مع الحراك لذا ليس هناك خوف على الوحدة.
وطالب أبناء يافع وأبناء اليمن بشكل عام العمل على تجنيب اليمن الحرب والدمار، مضيفا: أبناء الحراك ليس لديهم أعمال وهم ناس معدودين حاورناهم فقالوا إن هناك ظلم وفساد.

نشعر بالتمييز

الشيخ الخضر الشيخ قال: نحن تعودنا قبل الوحدة اليمنية أن الدولة هي التي توظف الناس من عندما يخرج الطالب من الجامعة مباشرة، واليوم يتخرج الطالب من الجامعة وينتظر سنين حتى يأتيه دوره في التوظيف وهذا مثل ذريعة لأصحاب الحراك.
وأضاف: نشعر حاليا أننا نعامل بطريقة فيها نوع من التمييز، فأولادنا مثلا لايذهبون للدراسة في الخارج، وإن ذهب البعض عاد ليجد كل الأبواب أمامه موصدة وهذه كلها تبعث نوعاً من الإمتعاض لدى الناس.

الجنبية

الشيخ صالح علي عامر – من الضالع - يؤكد أنه في يوم من الأيام اضطر للبس الجنبية من أجل أن توافق الجهات المعنية التي يعامل لديها على تمشية المعاملة.
ويقول: كيف تريدون أن لايرفع شعار الإنفصال عندما تشعر أن الجنبية ضرورية من أجل تمشية المعاملة، وأشار إلى مدى الإهمال الرسمي للتعليم بينما قدمت الدولة السابقة مواطن للمحكمة عندما لم يعلم أبناءه، كما أن الصحة لم يكن هناك مستشفى خاص وكانت كل العلاجات تأتي عبر وزارة الصحة.
ويضيف: المسئولين في الجنوب يستخدمون المال العام للنهب وإن تكلمت قالوا إنفصالي، وإن ربيت لحية قالوا هذا إرهابي من القاعدة.
واستطرد: والله إن قادة الحراك ليسوا إنفصاليين وإنما يريدوا ضمانات حقيقية، فالضالع تحولت إلى ثكنة عسكرية، بعض أبناء الحراك رأوا أن الأراضي تنهب والحقوق تنتهك فقالوا هذه ليست وحدة هذا نهب وفيد فرفعوا هذه الشعارات.
واعتبر صالح ما حصل في حضرموت من تكسير للمحلات التجارية لبعض أبناء المحافظات الشمالية هي مجرد تصرفات فردية ولا تعبر عن أبناء المحافظات الجنوبية الوحدويين.
وأكد عامر أن الجنوبيين لن يقبلوا هذه المرة بحرب وأن 90% سيتحولون إلى ضد في حال قامت حرب لاسمح الله، مطالبا بإعادة النظر في شكل النظام السياسي في البلاد لكي تصلح الأوضاع.

العدل في الظلم

الشيخ عبدالوهاب الحميقاني من جهته دعا إلى تشخيص ما يجري في المحافظات الجنوبية تشخيصا دقيقا، وأكد أنه ليس هناك ظلم ممنهج في المحافظات الجنوبية، قائلا: حكومتنا عادلة في ظلمها وعدلها من المهرة إلى صعدة.
وطالب بالتفريق بين حراكين يتمثل الأول في الحراك العام والذي ينقاد إليه العامة، في حين أن هناك حراك ذو اتجاهات منظمة نسمعهم من خلال الإعلام لا يطالبون بإصلاح الأوضاع وإنما بتحرير الجنوب.
ووصف هؤلاء الذين يرفعون شعارات تحرير الجنوب بأنهم مزايدون ومأجورون ليس لهم مطلب ولا يمكن حل مطالبهم.
وأكد أن المظالم التي وقعت في الجنوب سببها الفساد والإستبداد، والعلاج يتمثل في تصحيح القضاء وتشكيل لجان لرفع المظالم عن الناس.

في ميزان السياسيين

يقول علي سيف حسن رئيس منتدى التنمية السياسية إن ما يحدث في الجنوب هو جزء مما يحدث في اليمن بشكل عام، معتبرا أن السبب الرئيسي والأساسي لما يحدث في الجنوب هو ما وصفه بالفساد الإستحلالي الذي لايكتفي باستحلال الثروة والأرض والمال العام، وإنما يتعدى ذلك إلى استحلال التاريخ والهوية وهو يحسبه حقا له – حد تعبيره.
وأكد أن استحلال التاريخ والهوية ينتج عنه بالضرورة غضب شعبي وجماهيري واسع، كما أنه يخلق التطرف.
ودعا حسن إلى إزالة الظلم والإحساس به، مطالبا مجلس النواب بأن يتولى مناقشة تقرير باصرة وهلال كمدخل لتأكيد جدية ومصداقية معالجة المشاكل في المحافظات الجنوبية.
وأشار إلى ضرورة فتح المجال للتواجد السياسي ليس للمؤتمر الشعبي العام أو اللقاء المشترك، وإنما لكافة الأحزاب على حد سواء أو أن يتاح لفروع الأحزاب في الجنوب أن تعمل على إيجاد الحلول وكيفية التعامل مع هذه القضية على أن ترفع للقيادات المركزية لإقرارها.
أزمة هوية
من جهته أكد الدكتور محمد الظاهري أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء أن ما يجري في الجنوب أعراض لأزمة هوية.
واعتبر أن المشكلة تكمن في عدم تشخيص المشكلة أو إيجاد توصيف لها، مؤكدا أن العقل اليمني ما يزال عاجزا عن توصيف هذه المشكلة.
وقال: لدينا إشكالية هي أن هناك ثقافة هروبية لدى السلطة فهي لا تعترف بالأزمة، ولا تعترف بالفشل، فالممارسون السياسيون لديهم شعور أنهم لا يخطئون.
وأضاف: العقل السياسي اليمني لديه إشكالية هي أنه يجعل من مقدمة الحدث أو الإنجاز غاية، وينسى ما بعد مرحلة الإنجاز.
وطالب الظاهري بالتعامل مع الوحدة ليس كجغرافيا، وإنما بما تحقق للمواطن من كرامة، مؤكدا أن الوحدة ليست خطا أحمر فهي أقيمت برضا شعبي ومهرها ليس الدماء والقتل، وإنما دولة القانون والمؤسسات.
واستطرد: النخبة الحاكمة عجزت عن دفع مهر الوحدة، فحولت الوحدة إلى شيء مقدس يحرم المساس به.
وانتقد العقل السياسي اليمني، وقال: إنه يتسم بالشخصانية وغالبا ما يبدع في تقديم المبادرات للخارج في حين الأولى أن يقدمها للداخل، كما أن القدرة الاستجابية للحكومة اليمنية معدومة.
وطالب الظاهري بالتوقف عن اختزال التكوين المجتمعي والإنتقال إلى الثقة السياسية، وفتح المجال للتعددية السياسية.

مشروع وطني

السياسي محمد الصبري دعا من جهته إلى التوقف أمام المشروع الوطني لدولة الوحدة، وقال: إن النظام السياسي كان المفترض أن يكون ديمقراطيا لكنه تعرض لنكسة، وأديرت السلطة بطريقة أضرت بالنظام السياسي للبلاد.
وأضاف: حرب 1994م عدت المشاريع الصغيرة وعاد النظام السياسي يمارس سلطته الأولى القائمة على العشائرية.
وأكد أن العنف في التعامل مع مايجري في المحافظات الجنوبية لن يحل المشكلة، وأن العدالة والمشروع الوطني الذي جاءت به الوحدة هو الحل الصحيح.
ودعا الصبري إلى العودة للمشروع الوطني لدولة 22 مايو، وأن يكون هناك نظام تعددي وأن تكون الدولة نتاج نظام تعددي حقيقي.
وطالب بالاتجاه إلى حوار وطني يفتح الأمل لمستقبل أفضل، مؤكدا أن الطرق اليمنية لم تعد مجدية في حل المشاكل ولا بد من التفكير في طرق جديدة.

الشيخ الزنداني.. الحل في الدستور

الشيخ عبدالمجيد الزنداني رئيس جامعة الإيمان من جهته يؤكد أن جوهر المشكلة يكمن في عدم تطبيق دستور الوحدة الذي أعطى الحقوق كاملة لكل اليمنيين.
وقال: دستورنا من أجمل الدساتير إلا أن هذا الدستور يتم مخالفته وفوق ذلك توضع قوانين ضد هذا الدستور، فمثلا الإنتخابات يؤكد الدستور على أن تكون نزيهة ولا يستخدم فيها المال العام فهل تم ذلك؟.
وأضاف: الواقع غير ذلك فعندنا مجلس النواب الذي الأصل أنه يستدعي الحكومة لكن الآن أصبح العكس فالحكومة تستدعي مجلس النواب.
وكشف الشيخ الزنداني أنه قبل أكثر من عام ونصف وفي اجتماع الهيئة العليا للإصلاح واللجنة العامة للمؤتمر الشعبي في دار الرئاسة قال إنه طالب الرئيس بالنظر في شكاوى أبناء الجنوب فأجاب عليه حينها أن المعلومات التي لديه غلط، مستطردا: بعد عام ونصف اكتشفت أن معلوماتي هي الصحيحة.
العلامة أحمد الشامي أشار إلى أنه لايمكن أن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به الأولون، وقال: لابد أن لا نكتفي بالأنين وإذا أردنا معالجة هذه الفتن يجب أن نعرف أسبابها ومسبباتها ومساجينها والسجانين.
وأضاف: الرسول عندما ذهب إلى المدينة عمل له نقباء في المدينة ومن خلالهم كان يتم حل قضايا أبناء المدينة، كما أن موسى كان له 12 نقيبا.

نشر بتاريخ 05-11-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 5.55/10 (41 صوت)


 


جديد مكتبة الأخبار

القائمة البريدية

التقويم الهجري
16
ربيع أول
1433 هـ

التقويم الميلادي
فبراير 2012
سحنثرخج
123
45678910
11121314151617
18192021222324
2526272829

هل تعلم..
هل تعرف أن المياه يمكن أن تستخدم كأداة قطع و تكون أفضل من أي سلاح حاد .

hit counter account login
Get a free hit counter here.
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 news.al-maydan.net - All rights reserved


الأقسام | الأخبار | المنتديات | الرئيسية