خريطة الموقع
السبت 31 يوليو 2010م

طماح: البيض مختطف من حركه نجاح والاشتراكي افشل مؤتمر الجنوب الفضلي : أحترم الرئيس وأكن له كل احترام وهو زعيم تاريخي واتجنب الحديث عنه خجلا واحتراما   «^»  الجيش ينسحب من الملاحيظ وشدا ورازح بشكل مفاجئ 500 ألف رصاصة بنصف مليار، و200 جندي وآليات عسكرية غنمها الحوثيون في سفيان  «^»  جدل أنسى الراعي التصويت على المحضر العطار.. أسبوع من الحضور إلى المجلس انتهى بطرده منه  «^»  مجور دعم الديزل كبد الموازنه 600 مليار   «^»  محافظ البنك المركزي : ارتفاع سعر الدولار ناجم عن زيادة مستوردات شهر رمضان سعر الدولار الأمريكي يرتفع أمام العملة اليمنية إلي 235 ريال  «^»  مجموعة هائل سعيد تواصل فعاليات التكريم لوكلائها  «^»  دراسة حديثة تدعو إلى الحد من الاحتكار والاغراق الاقتصادي   «^»  المرشدي يعود الي ارض الوطن  «^»  زيارة أمير قطر تبعث الروح لاتفاقية الدوحة وتحرك مياه السلام الراكدة \ صعدة  «^»  مطالب ناصرية بإسدال الستار لملف اغتيال الشهيد الحمدي جديد الأخبار
عبث سنوي بموارد الدولة بـ 250 مليون دولار بعد انتظاره لأشهر.. البرلمان يأتي برئيس الحكومة في جلسة ساخنة انتهت بـ«انتكاسة»  «^»  الشيخ حسين الأحمر.. رجل التوازنات  «^»  عاد بقوة إلى الميدان السياسي: عبدالقادر هلال.. رئيس الحكومة القادم  «^»  مواقف ناصعة في سجل باصرة  «^»  قطٌّ يقتحم قاعٹ البرلمان ويگلف خزينٹ الدولٹ عشرة آلاف ريال  «^»  عبد الوهاب.. طفل يمني يبيع قميصه بمليون ريال بمزاد علنى  «^»  رسالة صالح الحميدي" من فراش المرض \ القاهره  «^»  تنادي بإنفصال الجنوب .. بوادر أزمة بين القاهرة وصنعاء بسبب "قناة عدن"  «^»  جب ما يعجبوش العجب" عبر إذاعة الحديدة \ رمضان  «^»  ثــــــــورة التـــــوفـــــل جديد الأقسام


المقالات
تحقيقات واستطلاعات
إقامة جبرية تحت خط الفقر...جا معيون على رصيف البطالة.. وصغار يعيلون أسراً أنهكها الجوع


هكذا وجدت نفسها شريحة كبيرة في المجتمع تفتقر لأبسط مقومات الحياة على قارعة الطريق في الجولات وعلى أرصفة البطالة في حشد جماهيري كبير للبائسين بمختلف الفئات العمرية من أصحاب الحرف اليدوية والأعمال الحرة من جميع محافظات الجمهورية يحملون عدتهم البدائية البسيطة التي اتكلوا عليها بعد الله عز وجل في طلب الرزق رغم مردودها الزهيد أمام غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وتدني مستوى الدخل وانقطاع العمل لفترات طويلة وعدم وجود مصادر أخرى فكل هذه الأسباب جعلتها غير قادرة على مواجهة سنواتهم العجاف التي يعيشونها كما أن الملاليم التي تأتي من ورائها لاتسمن ولا تغني من جوع فهي لا تكفي لتوفير لقمة العيش لمن يعولون... لكن ما يمتلكونه من عزة النفس منعتهم عن مد أيديهم للآخرين فهم لم ييأسوا في البحث عن الرزق على الرغم من ملاحقة العجز لهم فبكاء نسائهم وصرخات أطفالهم من آلام الفاقة والجوع في صمت الليل منحهم الجلد في تحمل المشاق و التعب والإرهاق في برد الفجر وحر الظهيرة

استطلاع / وسيم المخلافي

رغيف الخبز قاسم مشترك

أن عدم توفر مطلبهم الزهيد من المال لشراء رغيف خبز يسدون به رمق أطفالهم لتخفيف آلام الفاقة في بطونهم الجائعة مثل قاسماً مشتركاً جمع بينهم في مثل تلك الأماكن بعد أن ضرب إعصار الفقر أرواحهم بالعجز وتطايرت قواهم وقدراتهم وطموحاتهم في رياح همومهم الكثيرة وتناثرت أحلامهم في دموع اليأس المتساقطة على أرصفة الشوارع بعد أن أغلقت كل الأبواب في وجوههم وانقطعت بهم السبل فليس لهم راتب شهري كما أنهم لم يحصلوا على وظيفة حكومية رغم ما يحملونه من شهادات جامعية وفي جميع التخصصات العلمية فما يحملونه من وثائق تخرج لم تشفع لهم عن طواغيت الفساد وسماسرة الرشوة القابعين في مكاتب وزارة الخدمة المدنية فقانون الوساطة والرشوة لأصحاب النفوذ أحد أهم مظاهر الفساد السياسي و هو المعمول به في مكاتب هذه الوزارة حال دون ذلك

(زمن المعجزات الإلهية قد ولى) هكذا قالها

بشير عبدالرب دماج من محافظة إب مديرية الظاهرة والذي يعمل مؤهلاً جامعياً “بكالوريوس لغة إنجليزي” بشير خريج جامعة إب عام 96م.. م لم تشفع له السنون بالحصول على درجة وظيفية رغم أنه يجدد القيد من عام لأخر إلا أن مأساته مازالت في تجدد مستمر من عام لأخر.. بشير ذو الحالة المادية الصعبة لم يستطع أن يحصل على درجة وظيفية في مجال تخصصه لأنه وكما قال ليس لديه مبلغ ستمائة ألف ريال يمكنه من نيل المستحيل على كثيرين أمثاله لأن الدرجات الوظيفية أصبحت صعب المنال إلا الذين يمتلكون المال والجاه والسلطة أما أبناء الفقراء فالرصيف أولى بهم لأنه نهاية المطاف لمثل هكذا شريحة خارج إطار الإهتمام والدعم.. بشير ورغم ثقافته الإنجليزية إلا أن اثنا عشر عاماً بلا وظيفة أوصلته إلى الهلوسة وبداية الجنان مشروعه الجديد في يمننا الجديد.

نحن السابقون

محمد عبد الواحد حسين من محافظة أب خريج جامعة علق شهادته الجامعية في جدار غرفته التي يسكن فيها هو ومجموعة من زملائه العاطلين عن العمل محمد يذهب كل يوم إلى رصيف الجامعة القديمة يحمل فأسه على كتفه منتظراً حظه في قوت يومه الضروري حين يظل عليه مقاول يبحث عن عامل وحين يخونه الحظ ويطول إنتظاره حتى موعد وقت الغداء يذهب إلى صاحب مطعم شعبي عله يجود عليه بنصف نفر سلته ديناً حتى يجد عملاً في اليوم التالي وحين يجود عليه صاحب المطعم يملأ بطنه ثم يعود إلى غرفته وحين عودته يقابل زملاءه العائدين من جامعة صنعاء فيرمقهم بنظرات لا تخلوا من “نحن السابقون وأنتم اللاحقون” وهكذا يقضي محمد بقية أيامه في صراع مع لقمة العيش ذهب حيالها شبابه تحت أشعة الشمس المحرقة وغلاسة صاحب الغرفة الذي يحول حياته إلى نكد نهاية كل شهر أما الإيجار أو الرصيف وهكذا يقضي كثيرون في هذا الوطن أمثال محمد حياتهم المليئة بالمآسي والأحزان التي تثقل كاهلهم في يمننا الجديد.

أما محمد وعلي طاهر فهما شقيقان لا تتجاوز أعمارهم الثانية عشرة فيعملان في الحفريات والطوب ليعيلا أسرة مكونة من سبعة أفراد بعد وفاة والدهما أجبروا على إعالة أسرتهما رغم صغر سنيهما.. محمد وعلي أجبرتهما الظروف المعيشية القاسية على ترك المدرسة متوجهين إلى قبلتهم الجديدة الأعمال الشاقة التي لا تتناسب وعمريهما لتؤكد قصتهما امتهان البراءة التي أصبحت على مرأى ومسمع الكل تنتحر على أسوار العمالة لتجعل منهما أبوين صغيرين في وطن لم يرحم طفولتهما حارما إياهما من أبسط الحقوق في ظل حكومة ما زالت تمارس ضدهما كل أنواع القمع والإذلال تزج بهما في مثل هكذا أعمال شاقة ( محمد وعلي) يريان بأن التعليم محرم عليهما وأنهما ما خلقا في هذه الحياة إلا ليشقيا بحثا عن لقمة عيش صارت حلم كثير من الأسر وهاجسهم اليومي فالصراع في البحث عن لقمة عيش بالنسبة لهما هو التعليم والصحة والسعادة واللعب والعيد وكل شيء على شاكلة هذه المسميات الغائبة عنهم تماما .

كهل ولكن ..!!

خمس وستون عاما قضاها العم صالح في باب البلقة يصلي الفجر جماعة ثم يحمل عدته إلى ذلك المكان المعهود يحدق في المارة لعله يفوز بصاحب عمارة قادم يطلب عاملا أو مقاولاً يبحث عن مليس ( العم صالح ) الذي هضمته الحياة بأنيابها وطحنه الدهر بكلكاله حيث تسع بنات ينتظرنه في ذمار نهاية كل شهر ليسدد عنهم دين صاحب البقالة وفاتورة الكهرباء والمياة ومصاريف ثلاث بنات منهن ما زلن صامدات في مواصلة التعليم رغم الظروف القاسية . العم صالح ورغم قسوة الظروف التي فتكت به وتقدمه في السن إلا أنه كان يحدق فيَّ بعينين لا أقول باكيتين لكنه كان يبتسم متعاليا على الجرح وغدر الزمن بكبرياء غير مسبوقة وكل ذلك ما هو إلا مكابرة من رجل طاعن في السن يرفض الشفقة و الرحمة من أي بشر معتمدا على جلب لقمة العيش لأطفاله من عرق جبينه ويدا باتت كالة من تلييس جدران فلل فارهة وعمارات شاهقة لأناس يدرك جيدا أن معظمهم سبب في وصوله إلى هذا المكان .
أمين صالح سعيد خدير خريج جامعة تعز قسم محاسبة
خمس سنوات قضاها أمين في العمل الحر في مجال السباكة بعد أن تملكه اليأس وهو يبحث عن وظيفة في مجال تخصصه ـ أمين الذي يعول أسرة مكونة من سبعة أفراد بينهم والديه وقع ضحية أحد النصابين حين وعده باستخراج درجة وظيفية فأعطاه مبلغ مائة وخمسون ألف ريال مازال يدفعها المذكور لأصحابها من عرق جبينه حيث اقترض المبلغ ظنا منه أنه سيحصل على وظيفة تمكنه من قضاء دينه وإعالة أسرته لكنه لم يعلم أنه سيكون فريسة نصاب محترف وما أكثر الضحايا من أمثال أمين .
نبيل عبدالله صغير الجمل من محافظة المحويت ذو الثالثة عشرة من العمر توفي والده قبل أربعة أعوام فتحول بين عشية وضحاها إلى عائل لأربع بنات وطفلين يحمل دبته المليئة بالآيسكريم كل يوم يجوب شوارع حدة حين تتوقف الإشارة يباغتك نبيل ( آيسكريم يا حاج ) تقرأ في ملامح وجهه مأساة خلفها الزمن على جبين طفل بحاجة إلى أب يهبه العطف والحنان وأم تروي ظمأ جسده النحيل بحضنها الدافيء لكن قسوة الزمن واغتيال البراءة كانت هي الحكم في كل الأوقات على نبيل وأمثاله الذين تعج بهم الجولات وأرصفة المطاعم وأسواق القات التي سلبت هؤلاء طفولتهم فأصبحوا أرباب أسر صغار جبلوا على إعالة من يصغرونهم ومن يكبرونهم في آن واحد مثل نبيل الذي فقد والديه فبدأ مشوار إعالة الأسرة حين أنهى شمعته التاسعة لتحترق هذه الشمعة على الدوام دونما شفقة أو رحمة .

أربع سنوات قضاها علي محمد صالح في أروقه جامعة صنعاء يتردد عليها كل يوم في الصباح طوال فصوله الدراسية أربع سنوات رسمت خطى الطالب المثابر والمهذب والذكي في نفس الوقت داعب بأنامله الناعمة كتب وملازم منهجه الدراسي التي يحملها معه كل يوم فقد رسم بعينيه بين سطورها لوحة تحمل كل طموحات حياته المستقبلية بعد التخرج علي كان يهتم بمظهرة كثيراً خلال هذه السنوات رغم ظروفه المعيشية الصعبة فهو من أسرة فقيرة والده يعمل “بناء” بأجر زهيد يعول به زوجه و أطفال اقتطعوا من قوتهم مصاريف أخوهم الكبير ليواصل دراسته في الجامعة فقد علق الجميع الكثير من الآمال على مشروع تخرج أخوهم الأكبر من الجامعة والتي سرعان ما تبددت بتخرج علي من الجامعة عام 97م. فمع بداية عام جديد هرع علي حاملاً شهادته الجامعية متجهاً إلى مكتب الخدمة المدينة بالمحافظة لتسجيل اسمه لينصدم في جدار اللا شيء الذي بنته أيادي الوساطة والوجاهة والمال لأصحاب النفوذ وكل هذه يفتقدها علي فبالرغم من تردده عليهم كل عام وهو يحمل وعودهم الكاذبة فهو لم يحصل على وظيفته إلى اليوم فلا غرابه في وطن أصبح الفقير فيه بمجرد الطموح عميل وخائن وخارج عن القانون.


محمد علي أحمد 29 عاماً خريج جامعي عامل يتحدث عن سبب عدم عمله في مجال تخصصه أن وزارة التربية عندما افتتحت هذه التخصصات افتتحت أربعة أقسام هي رياضة أطفال ، إرشاد تربوي ،تعليم كبار وتربية خاصة ... ثم يضيف محمد بحرقة ومرارة بعد التخرج وجدنا أن هذه التخصصات لم تجد مكانها في المدارس ثم أخذ يتحدث عن مشاكله النفسية فيقول : أنا كثيراً ما أرثي نفسي فهل يعقل أن تكون نهاية دراستي ومثابرتي الطويلة حتى تخرجي من الجامعة وبتقدير جيد جيداً على الرصيف وفي حراج العمال وأُصاب في أحيان كثيرة بانهيار شديد وفي الأخير تمنى محمد ممن يهمهم الأمر أن يخلصوا العمال من الجامعيين فقد صاروا يسببون مشاكل كبيرة لهم وزيادة في البطالة لديهم هم العمال أصحاب المهنة الأسايين


محمد علي الريمي كأمثاله من الخريجين الذين يتهمون سماسرة الرشوة قس وزارة الخدمة المدنية بأنهم حكموا عليهم بالفشل لعجزهم عن دفع الرشوة وافتقارهم للوساطة كونهم أبناء بسطاء ومن أسر فقيرة رغم ما تحمله وثائق تخرجهم من تقديرات متفوقة .
الفأس والكريك أولى بالمساكين ، هكذا قالها محمد بعد مرور ست سنوات من تاريخ تخرجه من الجامعة قضاها حاملاً لفأسه في جولة سعوان فهو يتجه إليها كل يوم من الصباح بحثاً عن لقمة العيش وكما قال بأن الكثير من أبناء الفقراء وجدوا أنفسهم بعد التخرج من الجامعات في سلة المهملات بعد أن قتلت كل طموحاتهم في ظلمات الوساطة والرشوة قبل أن ترى نور الحياة .. محمد انقطع أمله في الحصول على وظيفة حكومية في مجال تخصصه التربوي بعد مرور ست سنوات جدد العقد خلالها كل عام إلا أنه باء بالفشل ولكنها لم تثنه فثقته بنفسه كبيرة وأمله في الله أكبر بما يحمله المستقبل .

خاتمة

آهات متصاعدة.. عيون باكية .. وقلوب منكسرة قامات محنية .. وأكتاف ناءت بأحمالها تنظر إليهم ترى هموم الحياة قد وضعت بصماتها على أجسام نحيلة اختفت ملامحها بسبب تعرضها لعوامل التعرية لساعات طويلة كل يوم من الصباح الباكر وحتى آخر النهار ملابسهم الممزقة والمتناثرة من أطرافها تنبثق منها رائحة الفقر المدقع والعيش الكئيب تعجز عن حمايتهم من صقيع البرد الذي حفر على أطراف أجسامهم خارطة من التشققات العميقة.. أما الشمس فقد رسمت بأشعتها الملتهبة وقت الظهيرة على وجوههم بشرة سوداء متفحمة الصق العرق عليها الكثير من الأتربة تخبرك الكثير من تفاصيل حياتهم البائسة كما تكشف عن هوية فقراء معدمون.

نشر بتاريخ 04-11-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (10 صوت)


 


جديد مكتبة الأخبار

القائمة البريدية

التقويم الهجري
20
شعبان
1431 هـ

التقويم الميلادي
يوليو 2010
سحنثرخج
12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31

هل تعلم..
أن الحشرة المسماة ( بخنفساء السجادة ) قد وضعت في زجاجة مغلقة ، وبقيت فيها حية دون طعام . إذ كانت تقتات في هذه المدة على جلدها الذي كانت تبدله من حين لآخر

hit counter account login
Get a free hit counter here.
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 news.al-maydan.net - All rights reserved


الأقسام | الأخبار | المنتديات | الرئيسية