دعت التوصيات الصادرة في ختام المؤتمر العام الرابع إلى توفير مناخات أفضل لحرية التعبير والصحافة , حذرت النقابة في بيانها من أية محاولات تضمن تشريعات جديدة من شانها التضييق على مساحة حرية الصحافة وتحجب المعلومات عن الصحفيين ,كما أدان البيان الممارسات القمعية بحق الصحفيين والتعنت في رفع القضايا أمام المحاكم والنيابات ضدهم , مطالبا السلطة بإعادة الاعتبار للزميل صبري بن مخاشن والسماح لوصول صحيفة الأيام إلى مناطق منعت منها بحسب البيان .
كما طالب البيان إعادة النظر في المواد المتكررة في التشريعات القانونية ذات الصلة بقضايا النشر داعيا الحكومة إلى سحب قانون المعلومات المقدم لمجلس النواب .وشدد البيان على أهمية تطوير التعاون بين النقابة ومثيلتها في مختلف دول العالم , موصيا في الوقت ذاته اللجنة المنبثقة عنه بإعداد مشروع النظام الأساسي بحيث تمنح فروع النقابة صلاحيات تمكنها من إنجاز مهامها .
وأعلن البيان عن توصل المؤتمرين لحل الإعلام الرياضي بما يضمن تشكيل كيان يراعي خصوصية الإعلام الرياضي انطلاق من مضامين النظام الداخلي .
وعبر المؤتمر عن استهجانه للإساءات التي تستهدف الصحفيات والناشطات الحقوقيات ,مشيدا باهتمام الرئيس علي عبد الله صالح برعايته للمؤتمر وتوجيه الحكومة بإلغاء إجراءات منع تراخيص الصحف , إلى جانب إعداد قانون لإطلاق الفضائيات والإذاعات وإسقاط الحكم ضد الصحفي عبد الكريم الخيواني , والحكومة بإقرار التوصيف الوظيفي للصحافيين في المؤسسات العامة.
وثمن البيان خطاب رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين في جلسة الافتتاح عن دور الاتحاد في التصدي للاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيين ,مؤكد ضرورة اعتماد الحوار والتوافق بين شركاء العمل السياسي في البلاد, وتضامنه مع الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال , داعيا الفرقاء الفلسطينيين, والأشقاء في الصومال في الصومال إلى التصالح , مطالبا بإنهاء الاحتلال الأجنبي لأفغانستان . كما أكد ضرورة اضطلاع مجلس النقابة بدوره في تأسيس صندوق للضمان الاجتماعي خاص بمنتسبي النقابة والعمل على إصدار لائحة خاصة بهذا المشروع والبحث عن موارد لتمويله .
الزميل الخيواني يتسلم جائزة العفو الدولية
تسلم الزميل عبدالكريم الخيواني الإثنين الماضي جائزة منظمة العفو الدولية والتي سلمها له في صنعاء رئيس الإتحاد الدولي للصحفيين (جين بو ملحة) ، وذلك بعد أن تعذر تسليمها له في لندن، في حفل خصصته منظمة العفو الدولية في الـ17 من يونيو من العام المنصرم بالعاصمة البريطانية.
وقدم الخيواني “شكره الجزيل للسيد(جين بو ملحة) الذي شرفه مرتين، أولها، عندما استلم جائزته في لندن، والتي كان مقررا له أن يستلمها هناك وقال يشرفني بأن أستلم الجائزة منه، مقدما شكر الجزيل لمنظمة العفو الدولية التي “ منحتني جائزة الصحفيين المعرضين للخطر عام 2008م، وأنا متأكد أن تلك الجائزة أهميتها ليست فقط في أنها منحت من لندن ومن منظمة دولية، لكن أهميتها أني أشعر بها شخصيا أنها جاءت براءة ثانية دولية من تهمة ملفقة بالإرهاب، لفقها النظام اليمني، وأرادها الرئيس أن تكون كذلك”.
وقال إن “ الرئيس لم يستطع أن يتجاوز منذ 2004 قضية التوريث قضية الجمع بين التجارة والمسؤولية واحتكار السلطة والثروة، فظل مصمما على العقاب حتى اليوم وأنا أعتقد أن إسقاط العقوبة الذي تم أنه كان فضلا وأنه كان أيضا تسليما بإرادة جماعية لكم وللخارج”، مضيفا أن “ مثل تلك التهم لم تعد قادرة على الصمود في وجه الحقائق ولم تعد قادرة على التغطية، وأصبحت تلك التهم مكشوفة”.
و قال إن ابنته سألته وهو متوجه إلى مقر المؤتمر العام الرابع لنقابة الصحفيين اليمنيين :هل الجائزة الدولية ستحميننا يا أبي فأجابها: لا أعلم اسألي علي عبد الله صالح
وخاطب الصحفيين اللذين شهدوا لحظة التكريم بقوله “ أنتم أيضا أصحاب الإنجاز، كان لتضامنكم الأثر الفعال والقادر على كشف الحقيقية التي وصلت للعالم أيضا”، مقدما تحية إلى “ هيئة الدفاع التي تولت الترافع في القضية”، مسميا منهم “ هائل سلام ونبيل المحمدي ومحمد المداني” و” الذين كان لهم” فضلا كبيرا في تلك القضية بحيث كانوا غرفة إنعاش للقضاء وجهاز تنفس اصطناعي لمحاكم غابت عنها العدالة والنزاهة”، ومقدما تحية أخرى للمحامي خالد الآنسي الذي “بذل جهدا متميزا معي في البداية”.
وأكد الخيواني أن “ قضية حرية التعبير ستضل قائمة ولا تستطيع أن تسقطها شروط المواطنة”، منوها إلى أن “ شروط المواطنة الصالحة التي نعرفها لن تكون غير الدستور والقانون، التي يلتزم بها الحاكم والمحكوم”، مشيرا إلى أن “ حرية التعبير هي المقياس الأساسي لنهوض الصحافة اليمنية هي المقياس الأساسي لتطور الصحافة اليمنية وأتمنى أن نكون قادرين ونحن شريحة واعية أن نؤسس لمثل هذه الخطوات الجدية”.
وقال الخيواني إن “ الديمقراطية مسؤولية جماعية لا يمكن أن يكون طرف ديمقراطي أن يهب الديمقراطية لكي يسحبها في أزمنة أخرى..اليوم الديمقراطية لا يمكن إلا أن تكون شروطها أن يكون علي عبد الله صالح وأن أكون أيضا أنا أن تكونوا أنتم والحكومة، أما أن تكون هناك شروط خاصة و ديمقراطية خاصة بالحكومة لا يمكن أن تقوم قائمة بين صحيفة الثورة وعلي عبد الله صالح أو بين سبتمبر والحكومة”.
ولفت الصحفي الخيزاني إلى شيء وصفه بـ”الأساسي” والمتمثل في أن “ ممارساتنا الديمقراطية يجب أن ترتقي إلى مستوى المسؤولية”، مذكرا بالصحفيات اللآتي تقدمن للترشح في انتخابات النقابة الأخير والتميز الرائع في أدائهم والذي جعلهم يحظين باحترام الجميع، داعيا بالإعتراف بأن “ تلك بداية مشجعة”، ومؤكدا أنهم سيحافظون على “ وحدة النقابة وأن نناضل من أجل وحدة النقابة”.
لكنه قال إن النقابة لن تكون قادرة على حجب انتهاكات الحقوق والحريات والإختطاف الذي ظل بعيدا لمدة خمس سنوات عن التحقيق أو الكشف عن المعتدين والمنفذين، داعيا في هذا الصدد إلى “ أن نكون فاعلين لكي تكون النقابة فاعلة وستكون كل الخيارات مفتوحة”.
أما رئيس الإتحاد الدولي للصحفيين (جين بو ملحة) فعبر عن شعوره بالفخر لوجوده في اليمن لتسليم الصحفي عبد الكريم الخيواني جائزة منظمة العفو الدولية الخاصة بصحافة حقوق الإنسان المعرضة للخطر، مشيرا إلى أنهم لا يقومون بهذا بشكل معتادا ، ولكننا نقوم به “ لأن شخصا مثل عبد الكريم الخيواني صحفي من نوع خاص ومن الصحفيين النادرين، ومن أشجعهم وأكثرهم تصميما
وأضاف : كان من المفترض تكريم الخيواني في لندن في الـ17 من حزيران/ يونيو، متمنيا من الصحفيين المشاركين في حفل التكريم أن يجعلوا من حدث التكريم في هذا اليوم مشابها لمراسيم تسليم الجائزة في لندن، وتسلمها نيابة عنه بعد إرسال الخيواني له رسالة بذلك وقرأها على الجمهور المحتفل في لندن، وزاد عليها بأن “ عبد الكريم الخيواني على قناعة بأن الوقوف في وجه المعتدين ومواجهة التعذيب والسجن يصنع التغيير”.
وأشار إلى أن الإتحاد الدولي للصحفيين ومجتمع الصحفيين الدوليين شاكرين لاعتراف منظمة العفو الدولية بالمساهمة التي قدمها عبد الكريم، لكن يجب أن يقود هذا لأكثر من دعم صمود وشجاعة الصحفيين اللذين يناضلون ضد مضطهديهم”.
ونقل بو ملحة كلمة قادة منظمة العفو الدولية والتي نقل فيها قولهم “ كثير من الصحفيين حول العالم يواجهون الخطر بسبب قيامهم بعملهم، وقامت منظمة العفو الدولية بتأسيس جائزة صحافة حقوق الإنسان المعرضة للخطر، للإعتراف للصحفيين في أي مكان في العالم اللذين يكتبون عن وضع حقوق الإنسان في بلدهم وتتعرض حياتهم بسبب عملهم للخطر، واصفين الخيواني بـ”الصحفي الجريء والشجاع” وأنه “ واصل التعرض للقضايا سياسية حساسة ولأوضاع حقوق الإنسان رغم تعرضه لسنوات من الضغط التعسفي والصرب والترهيب وتهديدات بالموت”، مقدما له في نهاية كلمته الشكر لتضحيته وشجاعته
الفائزين بمجلس نقابة الصحفيين
وفقا لإعلان لجنة الفرز في انتخابات نقيب الصحفيين اليمنيين، فقد حصلت الأسماء التي تكررت في قوائم المؤتمر والمشترك بالصدارة، تلتها أسماء القوائم المستقلة تلاها المشترك عبر جمال أنعم الذي رشحه التجمع اليمني للإصلاح ودعمه المستقلون.
القائمة الأولى التي تصدرها النقيب الفائز ياسين المسعودي، ضمت سعيد ثابت عبدالله الصعفاني، فاطمة مطهر، محمد سعيد سالم، مروان دماج وحمدي البكاري والثلاثة الأسماء الأخيرة نالت أيضا دعم المستقلين. حيث تكررت في قوائم غير حزبية.
من قائمة المؤتمر فاز عباس غالب، أحمد الجبر، محمد شبيطه والأخيرين نالوا دعم المستقلين، فيما فرض فكري قاسم ونبيل الأسيدي فوزهما دون دعم حزبي ممثلين للمستقلين مع دعم شخصي من عدد من صحفيي الأحزاب.
جمال أنعم الذي حل أخيرا ضمته إلى جانب قائمة اللقاء المشترك قوائم مستقلة متعددة.
وتقاسم مصطفي نصر وعبدالعزيز الهياجم قائمة الاحتياط، والأول مرشح مشترك للقاء المشترك مدعوم من المستقلين وصحفيي الإعلام الرسمي، أما الثاني فمدعو من المؤتمر. حصل الأول على 251 صوتا، والثاني 233، وجاء عبيد الحاج الصحفي في 26 سبتمبر ثالثا في الاحتياط.
وبلغ عدد المقترعين 1013 من أصل 1278 هم إجمالي قوام الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين اليمنيين، ووصل عدد المتغيبين عن عملية الاقتراع 165 صحفياً.
و تنافس 3 مرشحين على منصب نقيب الصحفيين اليمنيين هم ياسين المسعودي ورؤفة حسن ونعمان قائد سيف في حين تنافس أكثر من 90 مرشحاً على مقاعد مجلس النقابة وعددها 12 مقعداً.