Warning: file_put_contents(/home/almaydan/public_html/news/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/almaydan/public_html/news/include/functions_misc.php on line 0 ثورة شباب اليمن.. زحمة ائتلافات وغياب قيادة موحدة - المقالات - صحيفة الميدان اليمنية المستقلة - powered by Infinity
تقارير ثورة شباب اليمن.. زحمة ائتلافات وغياب قيادة موحدة
تكتظ ساحة التغيير بصنعاء بما يزيد على 500 ائتلاف شبابي تنضوي في إطارها مختلف الفعاليات الشبابية والشعبية الاحتجاجية الممثلة للثورة الناشئة التي لاتزال، ورغم مرور ثلاثة أشهر منذ ظهورها الطارئ على واجهة المشهد السياسي والشعبي في اليمن، تفتقد لقيادة موحدة تضطلع بمهام تمثيلها والتعبير عن الإرادة الجماعية للثورة الناشئة وشبابها .وتزدحم ساحة التغيير في صنعاء والساحات المماثلة الممتدة على خارطة 17 محافظة يمنية بآلاف اللافتات متفاوتة الأحجام التي تتوزع في أنحاء هذه الساحات كدليل إرشادي لخارطة الائتلافات الشبابية الناشئة التي تشكل في مجملها الأطر التمثيلية لمختلف الفئات والشرائح السياسية والاجتماعية والشبابية والمهنية والنقابية المنضوية في إطار مكونات الثورة الشبابية القائمة واعتبر عبد الرحمن الكريمي، أحد الناشطين في ساحة التغيير بصنعاء أن “افتقاد ثورة الشباب القائمة لقيادة تنظيمية موحدة حتى اليوم رغم مرور ثلاثة أشهر على بدء الفعاليات الاحتجاجية المعبرة عن الثورة ضد النظام يمثل إحدى الثغرات الحقيقية التي لا تزال تعتري الكيان الناشئ لثورة الشباب في اليمن، مشيراً إلى أن هذه الثغرة تسببت في بروز بعض الخلافات والتباينات الحادة داخل ساحة التغيير بصنعاء التي تعد ساحة الثورة الأمامية في مواجهة النظام القائم نتيجة مبادرة بعض الائتلافات الممثلة بالساحة إلى إصدار بيانات أو تعميمات باسم شباب الثورة .وقال: “هناك أكثر من 500 ائتلاف شبابي وقبلي ومهني ونقابي تتواجد في ساحة التغيير بصنعاء وما يقدر ب 19 منسقية عليا، بعضها تابع لهذه الائتلافات والبعض الآخر أنشئ بشكل مستقل كمبادرة من بعض الناشطين بالساحة لتنسيق المواقف بين الائتلافات المختلفة وتقريب وجهات النظر حيال القضايا المطروحة على شباب الثورة، لكن المشكلة الأكبر هي الافتقاد إلى قيادة موحدة تمثل ثورة الشباب في اليمن وتعبر عن مواقف الشباب الثائر المعتصمين في كافة الساحات، وهو ما يعتبر في تصوري ثغرة قائمة في كيان الثورة الشبابية تتسبب من وقت لآخر في نشوب خلافات وتباينات حادة داخل الساحات نتيجة اجتهادات بعض الائتلافات في التعبير عن مواقف ممثلة للثورة مما يتعاطى معه البعض كتجاوز للإرادة الجماعية كون هذه المواقف لا تعبر بالضرورة عن الموقف الجماعي لشباب الثورة” وترى الناشطة الحقوقية في ساحة الحرية بتعز ياسمين عبد العزيز المنصوب أن بروز بعض الخلافات التي عادة ما يتم احتواؤها داخل ساحات الاعتصام نتيجة مبادرة بعض التكوينات الممثلة في الساحات بإبداء مواقف أو التعبير عن توجهات تتعلق بقضايا محورية تهم شباب الثورة في كافة الساحات باعتبارها ممثلة للإرادة الجماعية للشباب، تعد نتاجا طبيعيا لتأخر تشكيل قيادة موحدة ومعترف بها من كافة المعتصمين بساحات التغيير والحرية في المدن المختلفة تختص بشكل حصري بالتعبير عن مواقف شباب الثورة والتحدث باسمهم وتمثيلهم أمام كافة الفعاليات المحلية أو الخارجية” .تضيف: “النجاح المشهود لثورة الشباب السلمية الهادفة إلى إسقاط النظام القائم واقترابها من تحقيق أهدافها دفع إلى الواجهة بحالة من التنافس غير المنظم بين بعض التكوينات لاختزال تمثيل شباب الثورة عبر محاولة الظهور كإطار قيادي ممثل للثورة أمام الرأي العام المحلي أو الخارجي، الأمر الذي فرض قطعا تباينات وتجاذبات يتم احتواؤها في الغالب داخل الساحات والتعاطي معها كخلافات طبيعية وواردة، كون ما يحدث في البلد ثورة غير مسبوقة في التاريخ السياسي اليمني، لكن هذا الاحتواء لا يعني أن هذه الظواهر لن تتكرر في ظل غياب قيادة موحدة تعبر عن ثورة الشباب القائمة”.
من جهته أكد حامد عبد الرحمن الكبوس، أحد الناشطين بساحة التغيير بصنعاء وجود تنسيق بين مختلف الساحات خاصة في القضايا الجوهرية كموقف شباب الثورة من المبادرات المختلفة التي طرحت لحل الأزمة السياسية الراهنة في البلاد، والتعامل مع تجاوزات القوات الأمنية وسياسة الإفراط في استخدام القوة ضد المعتصمين بالساحات والمسيرات السلمية في الشوارع بمختلف المدن، إلى جانب توحيد الموقف الجماعي حول اعتماد صيغ الوثائق والأدبيات المعبرة عن الثورة الشبابية، وكذا توحيد نسق الفعاليات الاحتجاجية في كافة الساحات سواء المسيرات أو الإضراب العام والفعاليات المتعلقة بالتصعيد الجماعي والموحد للعصيان المدني .واعتبر الكبوس أن توافر آليات التنسيق بين مختلف الساحات في الجوانب المتعلقة بتوحيد أداء الفعاليات الشعبية الاحتجاجية لا يلغي أهمية تشكيل قيادة موحدة وبأسرع وقت ممكن لتمثيل ثورة الشباب كون استمرار التأخير في تحقيق هذه الغاية والمطلب سينعكس سلبا في حال طالت فترة الاعتصامات الاحتجاجية نتيجة استمرار رأس النظام السياسي القائم في التسويف والتملص من الانصياع للمطالب الشعبية له بالتنحي عن السلطة .وشدد على أن “التنسيق بين الساحات لا يلغي أهمية التسريع بتشكيل قيادة تنظيمية موحدة.